أضرار الصور والتماثيل

الكاتب: المدير -
أضرار الصور والتماثيل
"أضرار الصور والتماثيل


لم يُحرِّم الإسلام شيئًا إلا لضرره في الدين، أو الأخلاق، أو المال، أو غير ذلك، والمسلم الحقيقي: هو الذي يستسلم لأمر الله ورسوله، ولو لم يعرف السبب والعلة.

 

وأضرار الصور والتماثيل كثيرة، أهمها:

1 - في الدين والعقيدة: لقد رأينا أن الصور والتماثيل أفسدت عقائدَ كثير من الناس، فالنصارى عبدوا صورة عيسى ومريم والصليب، وأوربا وروسيا عبدوا تماثيل زعمائهم، وحنَوا لها الرؤوس إجلالًا وتعظيمًا، ولَحِقَ بهم بعضُ الدول الإسلامية والعربية فنصبوا تماثيل زعمائهم، ثم قام بعض أهل الطرق من الصوفيين وجعلوا صور شيوخهم أمامهم في الصلاة يستمدون منهم الخشوع، ويتصورون شيوخهم وهم يذكرون الله بدلًا من مراقبة الله ورؤيته لهم، أو يعلِّقون صور شيوخهم تعظيمًا لهم، وتبركًا بهم.

 

وهناك صور المغنين والمطربين يحبهم أتباعهم، ويقتنون صورهم ويعلقونها تعظيمًا وتقديسًا، وهذا ما جعل أحد المذيعين العرب يخاطب الجنود يوم حرب 1967 - مع اليهود - قائلًا: أيها الجنود: سيروا للأمام؛ فإن معكم المطرب فلانًا وفلانة، وسماهم بأسمائهم، وذلك بدلًا من قوله لهم: سيروا؛ فالله معكم بنصره وتأييده ومعونته.

 

وكانت النتيجة في الحرب الهزيمة؛ لأن الله تخلى عنهم، ولم ينفعهم المطربون ولا المطربات، بل كانوا هم السبب للهزيمة، وليت العرب يأخذون دروسًا من الهزيمة فيرجعوا إلى الله لينصرهم.

 

2 - وأما ضرر الصور والتماثيل في إفساد أخلاق الشباب والشابات، فحدِّث عنها ولا حرج، فترى الشوارع والبيوت مليئة بصور المطربين والمطربات، السافرات العاريات، التي تجعل الشباب يعشقونها، فيرتكبون الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فتنحل أخلاقهم، وتفسد طبائعهم، فلم يعودوا يفكرون في دين ولا أرض محتلة، ولا قدس ولا شرف ولا جهاد.

 

وقد انتشرت الصور انتشارًا هائلًا، ولا سيما صور النساء الفاتنات، حتى على علب الأحذية، وفي المجلات والجرائد والكتب والتلفزيون، ولا سيما المسلسلات الجنسية والبوليسية، وهناك الصور الكاريكاتورية، وفيها تشويه لخلق الله، فالله لم يخلق أنفًا طويلًا، وأذنًا كبيرة، أو عيونًا جاحظة كما يصورونها، بل خلق الله الإنسان في أحسن تقويم.

 

3 - وأما ضرر الصور والتماثيل المادي، فظاهر لا يحتاج إلى دليل؛ فالتماثيل ينفق عليها الآلاف والملايين في سبيل الشيطان، كثير من الناس يشترون تمثال حصان أو جمل أو فيل ويضعونه في بيوتهم، أو يعلِّقون صورة الأسرة أو الأب المتوفَّى ويصرفون عليها المصاريف التي لو أنفقت للفقراء صدقةً على روح الميت لاستفاد منها، والأبشع من ذلك أن يتصور الرجل مع زوجته ليلة العرس فيعلِّقها في بيته ليراها الناس، وكأن زوجته ليست له فقط بل لكل الناس.


"
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook