أفضل علاج للإسهال عند الأطفال

الكاتب: وسام ونوس -
أفضل علاج للإسهال عند الأطفال

 

 

أفضل علاج للإسهال عند الأطفال

 

يُعرَّف الإسهال (بالإنجليزية: Diarrhea) على أنَّه حركة الأمعاء الليِّنة التي يتنج عنها خروج براز مائي، أو الزيادة في تكرار حركة الأمعاء أو كليهما معاً، أي هو اختلاف في حركة الأمعاء لدى الطفل عن النمط الطبيعي الذي اعتاده،إذ تزداد حركة الأمعاء عن ثلاث مرَّات في اليوم، ومن الجدير بالذكر أن الإسهال عادةً ما يستمرُّ لمدَّة يوم أو يومين ومن ثم يختفي دون اللجوء لاستخدام أيِّ علاج، ولكنَّه قد يُشكِّل خطراً خصوصاً على فئة الأطفال؛ وذلك لارتباطه بالتسبُّب بالجفاف (بالإنجليزية: Dehydration)، إذ يفتقر الجسم حينها لكميَّة كافية من السوائل ممَّا يؤثِّر في كفاءة عمله، لذلك يجب علاج الأطفال المصابين بالجفاف على الفور حرصاً على عدم تعرُّضهم لمشاكل طبيَّة أكثر خطورة.

 

علاج الإسهال عند الأطفال

يُحدِّد مقدِّم الرعاية الصحيَّة الخاصِّ بالطفل طريقة علاج الإسهال عند الطفل، وذلك بالاعتماد على العديد من العوامل نبين بعض منها فيما يأتي:

  • عُمر الطفل وصحَّته العامَّة وتاريخه المرضي.
  • مدى شدَّة حالة الطفل.
  • قدرة الطفل على تحمُّل أدوية وإجراءات وعلاجات معيَّنة.
  • التوقُّعات لمسار حالة الطفل.
  • رأي وتفضيلات الأم والأب.


ويجدر التنبيه إلى أنَّ الأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن إثنى عشر عاماً لا يمكن إعطاؤهم أيَّ أدوية بهدف إيقاف الإسهال في العادة، ولكن من الممكن إعطاؤهم دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، أو الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) اللذان يهدفان إلى محاولة تخفيف ارتفاع درجة الحرارة أو الحُمَّى (بالإنجليزية Fever)، وفي حال كان الإسهال شديداً أو استمرَّ لعدَّة أيام قد يطلب الطبيب عيَّنة من براز الطفل لإرسالها إلى المختبر لتحليلها والكشف عن وجود الجراثيم مثل البكتيريا والطفيليَّات وغيرها، إذ تتطلَّب بعض الحالات العلاج بالمضادَّات الحيويَّة (بالإنجليزية: Antibiotics) أو غيرها من العلاجات الأخرى والتي يعتمد اختيارها على مسبب العدوى،وأكثر ما يثير القلق كما ذُكر سابقاً هو إصابة الطفل بالجفاف الناجم عن الإسهال، ولذلك فإنَّ العلاج يتضمَّن في أغلب الحالات تعويض السوائل المفقودة،ويكون ذلك عن طريق شرب السوائل، وعند إصابة الطفل بالجفاف فإنَّه يُعالَج عن طريق شرب محاليل الإماهة الفمويَّة (بالإنجليزية: Oral rehydration solutions)، أو ما يُطلَق عليها اسم المحاليل الإلكتروليتيَّة (بالإنجليزية: Electrolyte solutions)، أو محاليل الغلوكوز والإليكتروليتيَّات (بالإنجليزية: Glucose-electrolyte solution)، والتي تحتوي على كميَّات متوازنة من الماء والسكَّر والأملاح، وبالتالي تساعد الجسم على تعويض الماء والأملاح التي فقدها، كما أن امتصاص هذه السوائل يكون أسهل من امتصاص السوائل الموجودة في طعام الطفل المعتاد، وتتواجد هذه المحاليل على شكل سائل أو مصَّاصة بنكهات مختلفة، ويجب التنبيه على أهميَّة تشجيع الطفل في البداية على شرب محاليل الإماهة الفمويَّة، إلا في حال كان الطفل يتقيَّأ بشكل مستمرٍّ، لأنَّ ذلك سيمنعه من الاحتفاظ بأيِّ طعام أو شراب داخل معدته، فعندها يعدّ من الضروري التواصل مع طبيب الأطفال أو مراجعة وحدة الطوارئ في المستشفى وذلك لدور التقيُّؤ في زيادة الجفاف سوءاً،ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الحالات وغيرها من حالات الإسهال الشديدة والجفاف قد تتطلَّب الاستعانة بالسوائل الوريديَّة التي تُحقن عن طريق الوريد في الذراع داخل المستشفى.

 

نصائح للتعامل مع الإسهال عند الأطفال

يُنصَح عند إصابة الطفل بالإسهال وقبل إصابته بالجفاف -كما هو حاصل في أغلب الحالات-، أو بعد معالجة الجفاف بعدم تجويع الطفل وتشجيعه على اتباع النظام الغذائي الطبيعي الخاصِّ به، كما يُنصَح باتباع النصائح العامَّة الآتية:

  • الاستمرار باتباع النظام الغذائي المعتاد الخاصِّ بالطفل، لكن يفضَّل تقديم وجبات طعام صغيرة متعدِّدة خلال اليوم أثناء إصابة الطفل بالإسهال بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، كما يفيد تقديم بعض الأطعمة المالحة مثل الشوربات والكعك أو المخبوزات المُملَّحة.
  • إجراء بعض التغييرات على نظام الطفل الغذائي في بعض حالات الإسهال، فقد ينصح بعض أخصائيِّي الأطفال باتباع حمية برات (بالإنجليزية: BRAT diet) التي تتضمَّن الموز والأرز وهريس التفَّاح المطبوخ والخبز المحمَّص، وبالرغم من هذا لا يوجد نظام محدَّد يُنصَح باتباعه، ولكن بشكلٍ عام تفيد الأغذية الخفيفة في التخلُّص من الإسهال لدى الطفل خصوصاً عند بدء تحسُّنه، كما يمكن تقديم الدجاج واللحم البقري المشوي مع إزالة الجلد والدهون عنه، والبيض، والخبز والفطائر المصنوعة من الدقيق الأبيض، والمعكرونة والأرز الأبيض العادي، وبعض أنواع الحبوب المختلفة، مثل: الشوفان، ورقائق الذرة، والبطاطا المسلوقة أو المشويَّة إلى جانب الخضار المطبوخة، مثل الجزر والفاصولياء الخضراء والفطر.
  • شرب الحليب قليل الدسم وتناول الجبنة واللبن قليلي الدسم، لكن في حال تسبُّب هذه المنتجات بزيادة سوء حالة الإسهال أو تسبُّبها بتكوُّن الغازات والانتفاخ يجب تجنُّبها لعدَّة أيام
  • تجنُّب تناول الأغذية الغنيَّة بالألياف أو الحلوة أو الدهنيَّة، إذ ترتبط هذه الأغذية بجعل الإسهال أكثر سوءاً لدى الطفل.
  • تجنُّب شرب الطفل الذي يتراوح عمره ما بين سنة إلى ستِّ سنوات ما يزيد عن 120 ملليلتر من العصير خلال اليوم الواحد، وما يقارب 235 ملليلتر في اليوم الواحد للأطفال الأكبر عمراً، كما يُنصَح بعدم شرب المشروبات الرياضيَّة خارح أوقات ممارسة الرياضة للأطفال الأكبر عمراً، وفيما يخصُّ الشاي والمشروبات الغازيَّة والصودا فإنَّه يُنصَح بتجنُّبها بشكلٍ كامل، وذلك وفقاً لإرشادات الأكاديميَّة الأمريكيَّة لطبِّ الأطفال (بالإنجليزية: American Academy of Pediatrics)
  • يجب إعطاء الطفل الوقت اللازم للسماح بعودته لعاداته الغذائيَّة المعتادة، إذ قد تصاحب ذلك عودة للإسهال من جديد لدى بعض الأطفال، وعادةً ما يحدث ذلك بسبب مشاكل بسيطة في امتصاص الأمعاء للأغذية المعتادة
شارك المقالة:
5 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

مقالات عشوائية

لماذا لقب الصحابي الجليل خزيمة بن ثابت رضي الله عنه بذي الشهادتين؟
ما أسباب عسر الهضم عند الأطفال وعلاجه
أجمل أقوال المغامسي
هل يتوجب عليّ أن أصلّي صلاة سنة العشاء كي أصلّي صلاة قيام اللّيل؟
خفقان القلب المفاجئ
من أروع أقوال الطنطاوي
كم مرة ذكرت لعلكم تتقون؟
ما هي مراحل الطفولة وخصائصها
كيف يمكن للإسلام أن يصبح أداة لتحقيق الأهداف السياسية؟
أقوال وحكم مشاهير العالم مؤثرة
الدخول للماسنجر عن طريق الإنترنت
ما السورة التي بها سجدتان ؟
هل يجوز منع الدورة الشهرية عن قصد عشان أصوم رمضان كامل؟
هل يجوز قراءة القرآن دون وضوء؟
المغنيسيوم ونقصه عند الأطفال
التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook