أنواع النباتات السائدة في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
أنواع النباتات السائدة في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

أنواع النباتات السائدة في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
تزخر منطقة الجوف بعدد من الأنواع النباتية الجيدة ذات الاستخدامات المتعددة، وسنعرض أهم الأنواع النباتية في المنطقة.
 
الغضى (Haloxylon persicum): 
 
نبات معمر، يصل ارتفاعه إلى نحو 3م، ذو سيقان غليظة مبيضة كثيرة التفرع، والأوراق شبه حرشفية خضراء، والأزهار صغيرة، والبذور مجنحة. وهذا النبات يزداد نموًا وخضرة في فصلي الربيع والصيف، وتنضج بذوره في فصل الخريف.
 
يسود على الكثبان الرملية المتحركة وخصوصًا في صحراء النفود، وتقبل الإبل على رعيه، ويعد من أفضل النباتات استخدامًا في حطب الوقود.
 
الأرطى (Calligonum comosum): 
 
نبات معمر، يكون على شكل شجيرة ترتفع نحو 1.5م، ذو سيقان مسودة كثيرة التفرع، والأوراق صغيرة الحجم تنمو في فصل الربيع وتتساقط في فصل الشتاء، والثمار بيضوية تغطيها الشعيرات، وتنضج سريعًا بعد الإزهار، وتتساقط مبكرًا خلال فصل الربيع.
 
يسود على الكثبان الرملية الثابتة في صحراء النفود ومواقع أخرى، ويعد من أهم الأنواع استخدامًا في حطب الوقود، وتستعمل أوراقه للدباغة، كما أنه في السنوات المطيرة يفرز مادة صمغية تجمع وتطبخ وتستخدم في الأكل.
 
السدر (Ziziphus spina - christ L. Willd): 
 
شجرة كبيرة الحجم ودائمة الخضرة، ويصل ارتفاعها إلى 15م، وأوراق هذا النبات متعاقبة، وشكلها متغاير من بيضوي إلى إهليليجي، والحافة مسننة بشكل دقيق، وتعريقها راحي، والأفرع متبادلة، وتحتوي على أشواك صغيرة تسمى (أذينات)؛ حيث توجد أذينتان شوكيتان أسفل عنق الورقة، وأزهارها الصغيرة ذات اللون الأخضر الباهت تنتظم حول محيط الأغصان الحديثة مشكلة كتلاً مستطيلة تزدان بها هذه الأغصان في فصل الربيع، ولا تلبث أن تنعقد عنها ثمار السدر (العبري، الحلوي، النبق)  ، وهي كروية الشكل، ويصل قطرها في المتوسط إلى 2سم، وتبدأ خضراء اللون، وتنتهي بلون بني لامع عند النضج، بعد أن تمر باللونين الأصفر والبرتقالي.
 
هذه الشجرة واسعة الانتشار في هضبة الحجرة، فيمكن مشاهدتها في بطون الأودية الكبيرة، وفي الفياض المسماة (الخباري)، وإن كانت تنمو أحيانًا على السفوح وعلى المدرجات الزراعية في الجبال وبالقرب من المزارع.
 
تتكاثر هذه الشجرة بالبذور في الطبيعة، ويمكن إكثارها بالعقل في المشاتل؛ وهي بطيئة النمو، ولكنها تعمر مئات السنين وربما آلافها، وجذوعها عظيمة، وأفرعها كذلك، وظلها وارف نتيجة لتشابك أغصانها، وكثرة أوراقها، وكبر حجمها.
 
وعرف السدر بمقاومته لأشد السيول ضراوة واندفاعًا، ويظل صامدًا مئات السنين؛ ما يجعل ترب الأودية التي ينمو فيها في مأمن من الانجراف، لا تزعزعه أعتى أشكال الريح؛ وذلك لصلابة جذوعه وفروعه. ويشكل بيئة متكاملة لعدد من الكائنات الحية؛ فثماره غذاء متكامل للحيوان والإنسان، وأوراقه وأغصانه الغضة غذاء لقطعان الإبل والمعز، وأزهاره تعد مرتعًا لنحل العسل، ومنها ينتج عسل السدر الذي يعد من أجود أنواع العسل، وتاج هذه الشجرة العظيم والمنيع يعد سكنًا آمنًا لعدد من أنواع الطيور؛ فتبني الأعشاش بين أغصانه، وتربي الصغار أجيالاً بعد أجيال. وعلى أغصانه يتطفل نبات الهدال. وأوراقه الجافة تدخل في كثير من الاستخدامات الطبية مثل: معالجة الجروح، وأمراض الجلد، وثماره منقية للدم، ومعالجة للإسهال، كما تعالج الأوراق والثمار والبذور أوجاع الصدر والرأس والكسور ومشكلات الفم. وقد كان السكان المحليون يستخدمون أوراق السدر بعد هرسها منظفًا ومطهرًا طبيعيين للأبدان والملابس، ويستخدم مهروس الأوراق مع الماء الدافئ لتنعيم البشرة وبث الحيوية والنشاط بها، كما يسن للمسلمين استخدام أوراقه في تحنيط موتاهم. وقد سمي بها بعض الأمكنة في الهضبة مثل: فيضة أم سدرة أو سديرة، وشعيب أبو سدرة، وتلعة أم سدرة.
 
السَمْح (Mesembryanthemum forsskalii): 
 
نبات حولي عصاري ينمو بأثر أمطار الموسم (الخريفية) الجيدة، وترتفع سيقانه البسيطة والمتفرعة نحو 20سم، وله أوراق عصارية كبيرة مثل الأصابع الممتلئة بالعصارة، ويزهر في فصل الربيع، وأزهاره بيضاء اللون، وله ثمار على شكل كبسولات مستديرة تحتوي على أعداد كبيرة من البذور البنية الصغيرة التي تنضج في فصل الصيف، وتجمع النباتات يدويًا في شهر أغسطس، وتفصل الكبسولات الثمرية عن الأغصان والأوراق، ثم توضع بالماء حتى تتفتح وتنفصل البذور، بعد ذلك تجفف فتحمص وتطحن، ويصنع منها عدد من الأكلات الشعبية؛ إذ يمكن خلطها مع التمور أو مع طحين القمح، وقد أثبتت التحاليل أن بذور السمح تحوي نسبة عالية من البروتين تتعدى 20 %، وتحوي كثيرًا من المعادن والفيتامينات، وتعد غذاء جيدًا. وكانت لهذا النبات أهمية اقتصادية كبيرة في توفير الغذاء بمنطقة الجوف في السابق، وما زال يجمع ويؤكل حتى الآن  . 
 
وبمزيد من الأبحاث يمكن الاستفادة منه في أقلمته ليكون مصدرًا لتوفير الغذاء. وينمو شمال دومة الجندل وغربها في مناطق السهول الحصوية.
 
الروثة (Salsola villosa): 
 
هي نبات معمر، وتكون على شكل شجيرة قزمية خشبية ذات سيقان متفرعة، وترتفع نحو 70سم، والأوراق دقيقة، والأزهار صغيرة جدًا، والثمار مجنحة كبيرة.
 
يعد هذا النبات من أهم نباتات الحمض، وتفضله الإبل والأغنام على غيره في الرعي، وله مكانة عند أصحاب الماشية.
 
ينمو في الشعاب والفيضات خصوصًا في الحماد والحرة، ويزهر في نهاية الربيع وأول الصيف، وتنضج بذوره في الخريف.
 
تستعمل سيقانه الميتة حطبًا للوقود، وقد أصبح هذا النبات على وشك الانقراض بسبب الرعي الجائر، وسنوات الجفاف، وتطرف المناخ؛ فأصبح من الصعب رؤية هذه الشجيرات، وإن شوهدت فهي وحيدة منفردة. وتعد هذه الشجيرة عالية المقدرة على التكيف مع التربة الجيرية، وتنبت في بطون الأودية والمنخفضات.
 
الرمث (Haloxylon salicronicum): 
 
نبات شجيري خشبي معمر، تتفرع سيقانه ويرتفع قرابة متر، والأوراق صغيرة شبه حرشفية، والأزهار صغيرة جدًا، والبذور كبيرة مجنحة، ويعد من نباتات الحمض.
 
ينمو في بيئات متنوعة تراوح بين ترسبات الرمال الضحلة وبطون الأودية حتى الهضاب الصخرية والسهول الحصوية.
 
أصبح هذا النبات واسع الانتشار، ورعيه قليلاً نسبيًا إلا في حالة عدم وجود غيره، ويزداد نموه وخضرته في فصلي الربيع والصيف، وتنضج بذوره في أوائل الشتاء، ثم تتساقط أوراقه، ويمر بفترة شبه جفاف خلال الشتاء، ويستعمل إضافة إلى رعيه في حطب الوقود.
 
الغردق - المصع (Nitraria retusa): 
 
نبات معمر، ويكون على شكل شجرة ترتفع أكثر من 2م، وذات سيقان خشبية متفرعة، وأطرافها على شكل أشواك، والأوراق لحمية بيضوية بطول 2سم، والأزهار بيضاء مخضرة مع تجمع نتوءات على الأفرع حديثة النمو، والثمرة لحمية حمراء عند النضج.
 
وينمو هذا النبات في السبخات في الأودية، وترعاه الإبل، ويؤكل ثمره، كما أنه يعصر ويطبخ، ويستخرج منه الدبس للأكل.
 
الشيح (Artemisia sieberi): 
 
نبات معمر، ويكون على شكل شجيرة عشبية إلى قزمية، ويعد من أهم النباتات العطرية، ويرتفع نحو نصف متر، وهو كثير التفرع من القاعدة، والأوراق صغيرة مفصصة، وتنتهي الأفرع بنورات على شكل أفرع ممتدة. وينتشر هذا النبات في الأودية ذات التربة الطميية، وفي المنخفضات بالهضاب الجيرية، كما ينمو في هضبة الحجرة في القيعان، وفي حواف الأودية والفياض الواسعة. وتستخدم عيدان الشيح الجافة وقودًا أو ما يساعد في اشتعال النار المسمى في البادية (الضرمة). ويعد من النباتات الرعوية التي تقبل على رعيها الأغنام والإبل، كما تعد شجيرة الشيح من النباتات الطبية التي تستخلص منها أدوية لعلاج حالات نـزلة البرد، والتهاب الشعب الهوائية، وألم المعدة. كما تمتاز برائحتها الزكية كونها من النباتات العطرية التي تحوي غازًا طيارًا، وهي تكسب الشاي المغلي نكهة جيدة، وينصح أهل البادية أن تحش عيدان الشيح في فترتين خلال اليوم هما: قبل طلوع الشمس، وعند المغيب؛ وذلك لأن الشجرة تكون ممتلئة بعصارتها قبل أن تشتد الحرارة، فتفقد المادة العطرية عن طريق النتح. وينصحون أيضًا بأن تطبخ أوراقه وسيقانه على نار هادئة، ويصفى بعد الطبخ، ويشرب السائل المتكون بكمية قليلة لعدد من الأيام لمعالجة الأرياح وغازات البطن.
 
البعيثران – العبيثران (Artemisia judaica): 
 
نبات معمر، ويكون على شكل شجيرة قزمية عطرية، يرتفع قرابة 80سم، وتتفرع سيقانه من القاعدة، وتكون وبرية شهباء إلى بيضاء، وله أوراق صغيرة، وتنتهي الأفرع بنورات ذات أزهار صغيرة صفراء. وينتشر في الأودية الرملية إلى الحصوية وفي المنخفضات، وغالبًا ما يوجد في شمال غرب منطقة الجوف في بسيطا والطويل، وهو نبات طبي جيد؛ حيث تؤخذ أوراقه الجافة المنقاة مع قليل من ملح الطعام، ويتم شربها مع الماء لمعالجة مغص البطن والإسهال.
 
القيصوم (Achillea fragrantissima): 
 
شجيرة قزمية عطرية، ترتفع أكثر من 70سم، وذات سيقان خشبية بيضاء غير سميكة، والأوراق صغيرة، وتنتهي الأفرع بنورات ذات أزهار صفراء جذابة في آخر فصل الربيع.
 
ينتشر هذا النبات في الأودية والفيضات ذات التربة الطينية في معظم أنحاء المنطقة.
 
ويعد من النباتات العطرية القوية؛ إذ تستعمل أوراقه مشروبًا مثل الشاي، ويستعمل في المنازل ليعطي رائحة جيدة.
 
البابونج (Matricaria aurea): 
 
نبات عشبي عطري حولي، يرتفع نحو 20سم، ويتفرع من القاعدة، وهو ذو سيقان دقيقة قائمة أومائلة، وينتهي برؤوس زهرية شبه مكورة ذات أزهار صفراء، وينتشر بالفيضات ذات التربة الطينية. ويستعمل شرابًا مثل الشاي.
 
العرفج (Rhanterium epapposum): 
 
شجيرة قزمية ذات سيقان كثيرة التفرع، ويرتفع نحو 50سم وأكثر، والسيقان بيضاء عليها الأوراق قليلة ومتباعدة، والرأس الزهري مفرد بنهاية الأفرع، وذو أزهار صفراء.
 
ينتشر النبات على التربة الرملية الضحلة المترسبة على الصخور الجيرية أو الرملية شمال النفود، ويعد من الشجيرات واسعة الانتشار، وقيمته الرعوية متوسطة.
 
الربحلى – الذعلوق (Scorzonera papposa): 
 
نبات عشبي معمر، يرتفع نحو 20سم، ذو ساق أسطوانية سميكة، والأوراق بيضوية طويلة وكبيرة، والرأس الزهري مفرد وكبير وجذاب، وذو أزهار مزرقة، وينتشر النبات على التربة الرملية الطميية وفي السهول الحصوية، وتؤكل أوراقه وكذلك جذوره.
 
اليهق (الجهق) (Diplotaxis acris): 
 
نبات عشبي حولي قائم، يرتفع أكثر من 50سم، ذو سيقان تتفرع من الأسفل، والأوراق القاعدية كبيرة، والأزهارليلكية اللون متوسطة الحجم.
 
هذا النبات واسع الانتشار في منطقة الجوف وخصوصًا الجوبة، وهو من النباتات التي تؤكل؛ إذ يستخدم في السَلَطات.
 
الخزامى (Horwoodi a dicksoniae): 
 
نبات عشبي حولي، ذو سيقان تتفرع من الأسفل قائمة أو مائلة بارتفاع 30سم وأكثر، والأوراق كبيرة مفصصة، والأزهار ليلكية غامقة.
 
هذا النبات واسع الانتشار على الطبقات الرملية الضحلة، ويعد من نباتات الزينة؛ إذ يعطي رائحة فواحة، وتصلح زراعته في المنازل والحدائق.
 
شارك المقالة:
211 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook