الألوكة تنشر روايات دعاة يخوضون أدغال الوثنية لنشر الإسلام بإفريقيا

الكاتب: المدير -
الألوكة تنشر روايات دعاة يخوضون أدغال الوثنية لنشر الإسلام بإفريقيا
"الألوكة تنشر روايات دعاة يخوضون أدغال الوثنية لنشر الإسلام بـإفريقيا

 

كثيرٌ منا تقابلُه مواقفُ يتعجب فيها كيف نجَّاه اللهُ من هذه المواقفِ التي كان هلاكُه فيها وشيكًا، ولكنها مواقفُ خاصة به ليست في سبيل مجاهدةٍ أو نشر الدينِ أو نصر مظلومٍ، ولكننا هنا سنستعرض مواقفَ لدعاةِ مؤسسةِ نماء الخيرية في إفريقيا؛ حيث أدغالُ الوثنية.




كما أننا سنلقي الضوءَ على صبرِهم وجَلَدِهم وإصرارِهم على تحمُّل الصعاب في سبيل نشر الدين وتطهيرِ إفريقيا من الوثنية وأيِّ ديانة غير الإسلام، وأولى القصصِ كانت في منطقة بشمال دولةِ غانا، وإليكم القصة كما سردها الداعية:




مكافأة الله للدعاة دخول 4 في الإسلام:

في إحدى قرى (هو ho) جنوب دولة غانا، ذهبنا: أنا وباقي الإخوةِ الدعاة بمؤسسة نماء الخيرية للدعوة في سبيل الله، وتكلَّمنا مع السكان المحلِّيين وبُحَّت أصواتُنا، ولكن كان ردُّهم: سوف نفكِّر فيما قلتم، وتعالوا إلينا مرةً أخرى.




وأكمل الداعيةُ: خرجتُ أنا والإخوة وكنتُ حزينًا لما حدث، وعندما خرجنا من القرية وأخذنا طريقَ العودة للمنزل المُعَدِّ لنا بإحدى القرى، إذا بأحد الأشخاص الجالسين على الطريق يجري نحو السيارة ويصيح: أنْ قِفوا!، فوقفنا ونحن نتساءلُ: ماذا حدث؟!.

وأضاف: لحِق بنا هذا الشابُّ وقال: لقد حضرتُ دعوتَكم إلى الإسلام في إحدى القرى ولكن لم أُسلِم حينها، وحين رأيتُ السيارةَ سعيتُ لإيقافكم لأطلب منكم الدخولَ في الإسلام.




وبعد ثنائه على الله سبحانه وتعالى للتفريج عنهم بهذا الفضلِ العظيم، قال: وعندما تجهزنا لنُلقِّنَه الشهادةَ، تجمَّع حولنا ثلاثةُ شبابٍ آخرين وتكلَّمنا معهم عن الإسلام ودعوناهم للدخول فيه، فاستجابوا ووافَقوا بعون الله.

وأشاد الداعيةُ بكرم الله معهم قائلًا: كان ذلك رأفةً من الله بحالنا؛ لأننا كلما خرجنا من أي قرية بدون أن يسلمَ حتى واحد منها، نكونُ في حزنٍ شديد، ولكن في هذه المرة أراد الله أن يسرِّيَ عنا، ويعلِّمَنا أن الأمرَ ليس بأيدينا، ولكنَّ الأمر كلَّه له، وأنه هو الهادي يهدي من يشاء إلى النور بإذنه.




أسلم بسبب تشابُه سجود عيسى وسجود المسلمين:

وفي سياقٍ متصل سرد نفسُ الداعية قصةَ أحدِ الدعاة المحلِّيين معهم، ويُدعي ميكائيل، الذي أعمَلَ عقلَه، ولم يستسلم لما تعلَّمه طَوالَ حياتِه في النَّصرانية، فبعد أن كان نصرانيًّا متشددًا أكرمه اللهُ بالإسلام؛ حيث قال: ولد ميكائيل نصرانيًّا، وكان يداوم على الذَّهاب للكنيسة، وفي إحدى المرَّات، وكان عمرُه وقتها 13 عامًا، سمع القسيسَ يتحدثُ عن السجود بالطريقة التي كان يقومُ بها عيسى، فوجده مثلَ سجود المسلمين.




ونقل الداعيةُ كلامَ الفتى الذي قصَّه عليهم فيما بعد؛ حيث قال الفتى في نفسه: وهذا الكلامُ موجودٌ في الإنجيل أيضًا، فإن كان عيسى عليه السلام يفعلُ ذلك، والمسلمون يفعلون ذلك أيضًا، إذًا فعيسى عليه السلام مسلمٌ أيضًا.




وختم الداعيةُ قصةَ الفتى المفكِّر: ومن هذه اللحظة لم يدخل الكنيسةَ مرة أخرى، وبدأ العمل في الدعوة لدين الإسلام، وكان يخرج مع جماعةِ التبليغ والدعوة، وهو الآن يبلغُ من العمر 35 عامًا، ويعمل على الإتيان بالآيات التي تدلُّ على أن عيسى عليه السلام كان مسلمًا، وأن منهجَه هو منهجُ الأنبياء جميعًا.




وفاة طفل أكدت للدعاة وقوف الله معهم:

ويقول داعيةٌ آخر: كنا نسيرُ بالسيارة في إحدى القرى في شمال غانا، التي سبق وأن أحدث أهلُها لنا الكثيرَ من المشاكل لكي يصدُّونا عن الدعوة في هذه المنطقة، قفز طفلٌ فجأة من أبناء القرية نفسِها وهو يلهو أمام السيارةِ ووقف، وقبل أن تدعسَه بفضل الله توقَّفنا سريعًا، ولم تلمُسْه السيارةُ.




وأردف الداعيةُ: وقال لنا بعضُ دعاتِنا المحليين: والله لو كان الطفلُ مات، لكان أهلُ القرية ما ترَكونا، وكانوا فعلوا معنا أشياءَ كثيرةً جدًّا، حتى وإن علموا أنه ليس خطأَنا، منها إفساد السيارة، وقد يصلُ الأمرُ إلى قتلكم أنتم.

وتابع: وفي الصباح الباكر لليوم التالي، علمنا أن الطفلَ نفسَه قد توفَّاه اللهُ، وعندما سألت عن سبب وفاته، قالوا: لقد اشتكى من ألمٍ في بطنه، ثم توفي في الحال.




وأعرب داعية نماء عن تعجُّبه من تدبير اللهِ لأمورهم قائلًا: عندها علمتُ أن اللهَ تبارك وتعالى معنا في هذا العملِ الدَّعوي، ولن يضيعَنا، وعندما تحدثتُ مع بعض الإخوة في الدعوة قال لي: لا تقلقْ؛ لأنك في مهمةٍ مع الله، فأيقنتُ أن اللهَ لن يخذلَنا أبدًا، وأن اللهَ ناصرُنا.


"
شارك المقالة:
5 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook