الاعتماد على غير أبناء المجتمع في الرقي

الكاتب: المدير -
الاعتماد على غير أبناء المجتمع في الرقي
"الاعتماد على غير أبناء المجتمع في الرقي




لا شك أن الأصل أن يقوم أبناء المجتمع أنفسهم بتطوير مجتمعاتهم والرقي بها؛ لأنهم أكثر حرصاً وغيرة على مجتمعاتهم، على العكس من غيرهم الذين جاؤوا لمصالح وأهداف معينة، فمتى تحققت عادوا إلى مجتمعاتهم، فلو قدر الله تعالى وحدثت أيُّ نازلة في هذا المجتمع، فيكون هؤلاء أول المغادرين منه على عكس ابن البلد، فيخرج ويذهب إلى أين؟؟!!

وسبق أن قيل في الأمثال الصادقة: ما حكَّ جلدَك مثلُ ظفرك، فتولَّ أنت جميع أمرك .

وقيل: ليست النائحةُ المستأجرة مثلَ النائحة الثكلى.

 

وقد يكون الاعتماد على أبناء غير المجتمع ضرورياً في بداية التطوير للحاجة لبعض الخبرات، والقدرات العلمية المتميزة، والتي لا تتوافر في المجتمعات، فهذا لا بأس به ولمدة محدودة، وقد عملوا به في بعض الدول المتقدمة اليوم، ولكن أن يستمر بدون وعي وإدراك وتخطيط إلى أجل غير مسمى، فهذا ليس في مصلحة المجتمع، ولا يحقق له الرقي والتقدم المأمول.

 

ومن باب الإنصاف والعدل أن بعض الخبرات الأجنبية لديهم الأمانة وحسن الأداء في العمل على أكمل وجه، وقد يكونون فاعلين بدرجة عالية، لكن مهما يكن، فليس مسوغاً أن يُستعاض بهم في الرقي بالمجتمع لوحدهم فقط، فإذا أردنا التطوير والرقي الحقيقي، فلا بد من تهيئة أبناء البلد في جميع التخصصات حتى النادرة منها، المهم هو: التهيئة والإعداد والتعليم والتدريب الجيد حتى يكون لهم الدور الأساس في التطوير والرقي.


"
شارك المقالة:
6 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook