الخمر أم الخبائث: داء وليست دواء

الكاتب: المدير -
الخمر أم الخبائث: داء وليست دواء
"الخمر أم الخبائث: داء وليست دواء


أحاديث منع التداوي بالخمر والعلم تشهدانِ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم بالوحي والرسالة:

هل التداوي بالخمر ولو باعتدال في كميتها داءٌ أم شفاء؟

يقول محمد صلى الله عليه وسلم: (إنها داء، وإنها ليست شفاء) .

عن طارق بن سويد قال: يا رسول الله، إن بأرضنا أعنابًا نعصرها فنشرب، قال: ((لا))، فراجَعتُه قلت: إنَّا نستشفي بها، قال: ((إن ذلك ليس بشفاء، ولكنه داء)).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من تَداوى بالخمر، فلا شفاه الله))، ويقول أيضًا: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم))؛ أخرجه البخاري في صحيحه.

 

يذكُر تقرير الكلية الملكية للأطباء النفسيين في بريطانيا 1986 أن الكحول مادة تسبِّب تحطيم الصحة العامة بما لايقاس معها الخطر الذي تسبِّبه المخدرات مجتمعةً، وأن معظم المترددين على عيادات الصحة العامة من العدد الكبير الذي يتناول كميات معتدلة من الكحول.

 

وقد جاء في إصدار الكلية الملكية للأطباء بلندن: لم يكتشف الإنسان شيئًا شبيها بالخمور في كونها باعثًا على السرور الوقتيِّ، وفي نفس الوقت ليس لها نظير في تحطيم حياته وصحته، ولا يوجد لها مثيل في كونها مادة للإدمان، وسمًّا ناقعًا، وسرًّا اجتماعيًّا خطيرًا.

 

وقد ثبت خطأُ من قال: إن الخمر تقوِّي الضعيف، وتهضم الطعام، وتعين على الباءة، وتسلِّي المحزون، وتسخي البخيل، وتصفي اللون، وتنعش الحرارة الغريزية، وتزيد الهمة.

 

أما اليوم، فقد تأكدت أضرار الخمر، وثبت أن معظم الخطر على الصحة العامة يأتي من العدد الكبير الذي يتناول كميات معتدلة من الكحول، وأن 40% من نزلاء المستشفيات العامة يعانون من مشكلات متعلقة بالخمور، وذلك في الولايات المتحدة وأوربا.

 

وثبت أن تعاطي 60 جرامًا من الكحول يوميًّا يؤدي إلى زيادة كبيرة في حدوث ضغط الدم، والسكتات الدماغية، وأمراض الكبد، والعقم وضعف الباءة، وأمراض الجهاز العصبي، وبالنسبة للمرأة فإن نصف هذه الكمية كفيلة بإحداث هذه الأمراض الوبيلة.

 

ويؤدي شرب الخمور إلى وفاة 125000 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تؤدي الخمور إلى زيادة حدوث سرطان المريء، كما تسبِّب نزيف المريء ودوالي في أسفله، وتُحدِث الخمر التهابًا شديدًا في البنكرياس.

 

تؤدي الخمور إلى اضطراب الدورة عند المرأة، وكثرة الإجهاض، وولادة أجنة ناقصة.

 

وتؤدي الخمر إلى التهابات الجهاز التنفسي المتكررة والخطيرة، والالتهاب الرئوي والسل الرئوي، وزيادة سرطان الحنجرة، وتؤدي الخمر إلى الفشل الكلوي، وتسبِّب احتقان البروستاتا، وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية، وهبوط واضطرابات نبض القلب، وتحرِّض على حدوث نوبة الذبحة الصدرية، وتسبب موت الفجأة.

 

وتدل الدراسات أن 25% من جميع حالات التسمم في بريطانيا كانت بسبب تعاطي الكحول، وتقع 50% من جرائم الاغتصاب تحت تأثير الخمر، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، ومن شرب الخمر ترك الصلاة، ووقع على أمِّه وخالته وعمته))؛ أخرجه الطبراني من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص.

 

من أرشيف الألوكة:

- عمود الإسلام (1)
- الفتوى: ضوابطها وآثارها - قضية للبحث
- الزواج المبكر
- العام الهجري
- الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات

"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook