الشعور باللذة في الطاعة

الكاتب: المدير -
الشعور باللذة في الطاعة
"الشعور باللذة في الطاعة




إن للطاعةِ بتنوُّعِها وأصنافها لذَّةً يشعر بها مَن مارَسَها وجرَّبها واعتادها؛ لذلك كان مِن دعاء بعض العلماء: (اللهم إني أشعر بلذَّة في طلب العلم، فلا تحرمني الأجر بسبب هذا الشعور)!

 

وكما قال ابن القيم رحمه الله: (إن لقضاء حوائج الناس لذَّةً)، واللذَّة في قضاء حوائج الناس تأتي من عدة نواحٍ:

? منها أنك قد قضيتَ حاجة أخيك المسلم، ولم تكلِّف نفسك في كثيرٍ من الأوقات كثيرَ عناء، أو زيادةَ مشقة، أو تكاليفَ مالية.

 

? ومنها رؤية السرورِ على وجه أخيك، وفي أغلب الحالات تُدخِل السرور على عائلةٍ بأكملها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((تبسُّمُك في وجه أخيك صدقة))[1]، فما بالُك بقضاءِ حاجته، والسعي لتفريج كروبه؟

 

? من اللذَّة التي تشعر بها أن الله تعالى يُحبُّك بالسعي لقضاء حاجة أخيك؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((أحبُّ الأعمالِ إلى الله سرورٌ تُدخِله على مسلم))[2]، وقال أيضًا: ((الخلق كلهم عيالُ الله، وأحبُّهم إلى الله أنفعهم لعياله))[3].

 

? مِن اللذَّة أنك تستشعر أن هذا المعروف سيَدَّخِره الله تعالى لك ليوم الحاجة الكبرى - يوم القيامة هناك - ستجدُ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرُك: ((مَن فرَّج عن مُسلِمٍ كُربةً في الدُّنيا، فرَّج اللهُ عنه كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ))[4]، وما أشدَّ كربات يوم القيامة وما أكثرَها!

 

? ربَّما يكون السَّعيُ في حاجة أخيك أفضلَ مِن بعض العبادات؛ فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: (لأن أمشي في حاجة أخي أحبُّ إليَّ مِن أن أعتكفَ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا)[5]؛ فلذلك نقول:

(اللهم لا تحرِمْنا أجرَ السعي لقضاء حوائج خلقك، بسبب لذَّة نشعر بها عند حدوثها)!




[1] رواه الترمذي.

[2] رواه الطبراني.

[3] رواه البيهقي.

[4] رواه الطبراني.

[5] رواه الطبراني.


"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook