المدعو إليه (من أركان الدعوة)

الكاتب: المدير -
المدعو إليه (من أركان الدعوة)
"المدعو إليه
(من أركان الدعوة)




المدعو إليه: هو دين الإسلام بكل جوانبه؛ من عقائد، وتشريع، وأخلاق، ومعاملات.

 

أولًا: العقيدة:

والعقيدة هي: الجانب النظري الذي يطلب الإيمان به أولًا وقبل كل شيء، إيمانًا لا يرقى إليه شكٌّ، ولا تُؤثِّر فيه شُبْهةٌ، ومن المهم التركيز على تصحيح العقائد؛ لأنها الأساس، خصوصًا مع انتشار البِدَع بين الناس - خصوصًا في الأرياف - ولكثرة الشُّبُهات التي يُثيرها النصارى والملحدون، أو تلك التي تَدُور في أذهان الناس نتيجة الفتن الموجودة بكثرة حولنا.

 

ولا ننسى تعليم المسلم عقيدته من الإيمان بالله وبالرُّسُل، والإيمان بالكتب المنزَّلة، والملائكة واليوم الآخر، والقَدَر خيرَه وشرَّه، والإجابة عن الأسئلة الفطرية عند كثيرٍ من الناس؛ ما العالم؟ ما الإنسان؟ ومن أين جاء؟ كيف ينتهي؟ وما الحياة؟ وما الموت؟ هل يوجد شيء بعد هذه الحياة العابرة؟ وما علاقتها بهذا الموجود؟ كل هذا يحتاج الناس إلى معرفته حاجة شديدة.

 

ومن أصعب الأمور التي تُواجِه الداعية إقناع الناس بمعنى البدعة؛ لأنهم يعتقدون أنهم يفعلون ذلك تقرُّبًا إلى الله تعالى، فيحتاجون إلى اللِّيْن والهدوء ومخاطبة العقل برِفْقٍ.

 

ثانيًا: الشريعة:

والشريعة هي: النظم التي شرعها الله أو شرع أصولها، ليأخذ الإنسان بها نفسه في علاقته بربِّه، وعلاقته بأخيه المسلم، وعلاقته بأخيه الإنسان، وعلاقته بالكون وعلاقته بالحياة، فالشريعة هي الجانب العملي الذي يرسم الحدود، ويقيم المعالم، ويُنظِّم كل علاقات الإنسان.

 

1- علاقة المسلم بربِّه:

فيشرع له العبادات التي تصله به، وتجعله يعيش حياته مستشعرًا رقابته عليه، والعبادات على مختلف أنواعها يعود نَفْعُها على المكلَّف، ولا يعود هذا النَّفْع على الله تعالى؛ لأنه عز وجل غنيٌّ عن العالمين، لا تنفعه طاعةُ الطائعين، ولا تضُرُّه معصيةُ العاصِين.

 

2 - علاقة المسلم بأخيه المسلم:

فالإسلام يضع النُّظُم الاجتماعية التي تُبْنى عليها الأسرة، وتُحدَّد فيها الحقوق والواجبات بين أفرادها، ويضع التشريعات الاجتماعية التي تجعل الفرد عضوًا نافعًا في أسرة كبيرة ولبنة في بناء شامخ يقوم بدوره الفَعَّال حسب موقعه فيه، ولكل ذلك وضع الإسلام القوانين والأحكام، سواء كانت نظامية أو اقتصاديةً أو تربويةً أو خُلُقيةً؛ لتنظيم حياة البشر فيما بينهم.

 

3 - علاقة المسلم بغير المسلم:

فالإسلام ينظم علاقة المسلم بمن يُخالفه في الدين، ويضع تلك الحدود والقواعد، كما يُنظِّم علاقة الدولة المسلمة بغيرها من الدول التي تُخالفها في الدين؛ سواء في السلم أو الحرب.

 

4 - علاقة المسلم بالكون من حوله:

فالإسلام أباح للمسلم حرية البحث والنظر في الكائنات، واستخدام آثارها فيما يعود بالنفع والخير عليه وعلى الإنسانية، كما أن الإسلام وجَّه نَظَرَ المسلم إلى أن هذا الكون إنما خُلِقَ من أجله، وعليه أن يكتشف قوانينه وأسْرارَه، وينتفع بها في حياته.

 

5- علاقة المسلم بالحياة:

فالإسلام رسم للمسلم الطريق السَّويَّ، وأباح له التمتُّع بطيباتها، ونهاه عن خبائثها، كل هذه الأمور جوانب يمكننا الحديث عنها، وتناولها في الدعوة.

 

ثالثًا: الأخلاق:

وما أدراك ما الأخلاق؟! فإصلاحُ الباطن أساسٌ لكل إصلاح ظاهري، ولا بقاء لإصلاح خارجي إلَّا إذا تركَّز، وكان نتيجة، وأثرًا للإصلاح الباطني، والأخلاق هي الكفيلة بإصلاح الباطن، وهي الشجرة الطيبة التي ثبت أصلُها، وبسق فَرْعُها، وطاب ثمرُها، وآتت أكلها كل حين بإذن ربِّها، إن على الداعية أن يزرع الأخلاق في كل مكان، وبكل شكل ووسيلة ممكنة وأولها القدوة.


"
شارك المقالة:
5 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook