المدوامة على العمل الصالح

الكاتب: المدير -
المدوامة على العمل الصالح
"المدوامة على العمل الصالح




العمل الصالح وصية الرحمن[1]، وشعار أهل الإيمان، فلم يذكر الله تعالى العملَ الصالحَ في كتابه إلا وهو مقترنٌ بذكرهم[2].

 

وأهل الإيمان والعمل الصالح هم أهل المحبة، خصَّهم الله تعالى بمحبته ومودته، وغرس محبتهم في قلوب عباده، فقال: ? إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ? [مريم: ??].




فلا ينبغي لمن يدَّعي كمالَ الإيمان بالله تعالى أن ينفك عن العمل الصالح، إلى أن يلقى الله تعالى على ذلك، فقد قال الله تعالى مخاطبًا أحبَّ خلقه إليه: ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ? [الحجر: ??]، واليقين هو الموت[3].

 

وإنَّ من أحبِّ الأعمالِ الصالحة إلى الله تعالى ما يدوم عليه صاحبه وإن كان قليلاً، فقد سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فقَالَ: «أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ»[4]، وقال صلى الله عليه وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَن لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ»[5].

 

اللهم ارزقنا دوام اللجوء إليك، وحسن الظن بك، وكمال التوكل عليك، والتزام محابك، والبعد عن مساخطك.




[1] قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ? [المؤمنون: ??]، وقال عز من قائل: ? وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ? [سبأ: ??].

[2] وقد ورد ذكر العمل الصالح مقترنًا بالإيمان في كتاب الله (55) مرة، ولم يرد ذكره منفردًا فيما أعلم.

[3]تفسير ابن كثير 4: 553.

[4] أخرجه البخاري في الرقاق برقم 5984.

[5] أخرجه البخاري في الرقاق برقم 5983؛ ومسلم في صلاة المسافرين برقم 1305.


"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook