المحتوى

المراد من كتابة الرزق والعمل والشقاء و السعادة

الكاتب: يزن النابلسي -

المراد من كتابة الرزق والعمل والشقاء و السعادة

 

السؤال
 
قال _صلى الله عليه وسلم_: "‏(‏إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون‏)‏، فقال رجل‏:‏ يا رسول الله، ففيم العمل‏؟‏ فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_‏:‏ ‏(‏إن الله إذا خلق الرجل للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق الرجل للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار‏)‏‏.‏ رواه الإمام مالك في الموطأ

وقال _صلى الله عليه وسلم_: ‏(‏إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نُطْفَةً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال‏:‏ اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح ‏"‏ قال‏:‏ ‏"‏فو الذي نفسي بيده ـ أو قال‏:‏ فو الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار‏)‏‏.‏ البخاري ومسلم

ما معنى أن يكتب رزقه وعمله وشقي أم سعيد مرة أخرى بعد أن كان ذلك قبل خلق آدم؟
وبارك الله فيكم
 
 
الجواب
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. فكتابة المقادير قد حصلت ـ كما ثبت في الحديث الذي رواه مسلم ـ قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وهذه الكتابة على خمسة أنواع : الأولى: التقدير الأزلي وهو الذي كان قبل أن يخلق الله الخلق، والثاني: التقدير يوم أخذ الميثاق كما في الحديث الذي رواه مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_، والثالثة: التقدير العمري كما في الحديث الذي في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود _رضي الله عنه_ ، والرابعة: التقدير الحولي وهو الذي يكون في ليلة القدر كما في قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم قال ابن كثير رحمه الله تعالى: أي: في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة، وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها. وهكذا روي عن ابن عمر، وأبي مالك، ومجاهد، والضحاك، وغير واحد من السلف.ا.هـ والخامسة: التقدير اليومي حين تنقل الملائكة من اللوح المحفوظ ما يكون في كل يوم من رزق وأجل وصحة وسقم وغير ذلك مما قدره الله جل وعلا، وبذلك يعلم أنه لا تنافي بين الحديثين، بل يُحمل كل منهما على حالة دون الأخرى، والله تعالى أعلم.
 
المرجع موقع المسلم
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

مقالات عشوائية

ما هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان
ما هو اليوم العالمي لمرض السرطان
متى يصادف اليوم العالمي لسرطان الثدي
تاريخ اليوم العالمي لمرض السكري
العيد العالمي للطفولة
تاريخ اليوم العالمي للشجرة
عمل شراب اللوز
طريقة عمل مشروب طاقة
كيفية عمل القهوة بوجه
طريقة عمل شاي كرك لذيذ
أفضل طريقة نسكافية
كيفية صنع مرطبات
كيفية غلي الزنجبيل
طريقة عمل شاي كرك بالزنجبيل
طريقة عمل شاي حليب لذيذ
التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook