الموازنة بين الاهتمام بالدرس والتفاعل مع المتعلمين

الكاتب: المدير -
الموازنة بين الاهتمام بالدرس والتفاعل مع المتعلمين
"الموازنة بين الاهتمام بالدرس والتفاعل مع المتعلمين




إن تركيز المعلمة على المقررات الدراسية أمر مطلوب تربوياً، ولكن جعل ذلك هو الغاية من العملية التعليمية؛ أمر معوّق للدعوة، فالمقررات الدراسية إنما هي وسيلة لغاية تربوية مهمة، وهي تربية الطالبة وتعديل سلوكها وتنشئتها تنشئة صالحة، ومساعدتها بقدر الإمكان على تقوية إيمانها وتحقيق عبوديتها لله تعالى، حتى تكون عضواً صالحاً في جسد أمتها الإسلامية، وهذا الأمر لا يتأتى حين تكتفي المعلمة بحشو ذهن الطالبات بالمعلومات العلمية.

 

وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن أول معوّق يحدّ من مهمة المدرسة في توجيه الطالبات وحمايتهنّ من آثار البث المباشر؛ هو: (اهتمام المعلمات بالتدريس أكثر من اهتمامهنّ بالتوجيه والتفاعل مع الطالبات)[1]، وهذا قد يعود إلى عدم توفر الوقت الكافي لدى المعلمات للقيام بالتوجيه والإرشاد نتيجة زيادة نصاب الحصص بسبب المقررات الدراسية، كما قد يعود إلى عدم وعي المعلمات بمسؤوليتهنّ في إرشاد ونصح الطالبات[2].

 

وهذا يؤكد ضرورة توعية المعلمات بأهمية قيامهنّ بدعوة الطالبات وإصلاحهنّ، لأن المعلمة هي أكثر الفئات العاملة في المدرسة قربا من الطالبات، وأقدر على التأثير فيهنّ وتوجيههنّ، وهذه المهمة للمعلمة أكدت عليها برامج إعداد وتأهيل المعلمات.

 

ثامنا: كثرة التكاليف وازدحام جدول المعلمة وعبئها الوظيفي:

مما لا شك فيه أن المعلمة في المرحلة الثانوية ترزح تحت عبء كبير من التكاليف المدرسية والواجبات الإدارية المتعلقة بها كمعلمة في المدرسة، بدءا بعدد الحصص الأسبوعية، ثم ما يتبعها من واجبات منزلية وتحضير وإعداد، إضافة إلى ما قد تكلّف به المعلمة من المهام الإدارية والإشرافية الأخرى.

 

إضافة إلى طول المنهج الدراسي المكلّفة بتدريسه، وقصر الوقت المخصص للمادة، مما يشعر المعلمة بحاجتها إلى مزيد من الوقت لإكمال المقرر، فكيف تجد الوقت الفائض الذي يسمح لها بتوجيه الدعوة للطالبات ونصحهنّ وتوجيههنّ؟

 

إن هذا العبء يبقى عائقاً وحاجزاً يحول دون أداء المعلمة الداعية لوظيفتها المنوطة بها كداعية، فهي تستهلك وقتها وتستنفذ طاقتها حتى لا تجد الوقت الكافي للتفكير والمراجعة، فضلا عن متابعة الطالبات ووعظهنّ وإقامة الأنشطة الدعوية المتنوعة لهنّ[3].




[1] البث التلفزيوني المباشر: د. بدرية العرادي ص 300.

[2] ينظر: المرجع السابق ص 318.

[3] ينظر: المدرس ومهارات التوجيه: محمد الدويش ص 94.


"
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook