الموت في سبيل الله أعظم كرامة

الكاتب: المدير -
الموت في سبيل الله أعظم كرامة
"الموتُ في سبيلِ اللهِ أعظمُ كرامةٍ

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ?وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ? [آل عمران: 140].

 

تأمل ذلك الثناء العظيم من الله تعالى على من مات في سبيله بقوله: ?وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ?، بعد قوله تعالى: ?وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ?، والمعنى: ويصطفي منكم شهداء، ولا شك أن الموتَ في سبيل اللهِ أعظمُ كرامةٍ، ولم لا؟

 

ومَنْ هذا حاله، فقد اصطفاه الله تعالى.

 

وتعجب كيف يفرح أعداء الإسلام بموت أهل الإيمان ويظهرون الشماتة بهم، ولا يعلم أولئك أن أعظمَ أمنية لأهل الإيمان أن يموت الواحد منهم يوم يموت شهيدًا محتسبًا، مقبلًا غير مدبرٍ ثابتًا على مبادئه، راسخًا في معتقده رسوخ الجبال الرواسي.

 

وَهذا سَيْفُ اللَّهِ الْمَسْلُولُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يقولُ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ: (لَقَدْ شَهِدْتُ كَذَا وَكَذَا مَوْقِفًا وَمَا مِنْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي إِلَّا وَفِيهِ رَمْيَةٌ أَوْ طَعْنَةٌ أَوْ ضَرْبَةٌ وَهَا أَنَا ذَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ!! فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءِ).

 

ومن عجيب شأن هؤلاء الذين يفرحون بموت أهل الدين، ويشمتون بموت المؤمنين علمهم أنهم لن يخلدوا، وأن الموتَ أجلٌ مكتوبٌ، ومصيرٌ محتومٌ، لا فرار منه، ولا محيد عنه؛ ?أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ? [النساء: 78].

 

فيقال لهؤلاء: ?قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ? [آل عمران: 168].

 

فليست العبرة بمن مات ومن بقي، إنما العبرة بمن مات ثابتًا على مبادئه، مقبلًا على طاعة مولاه، رافعًا لراية دينه.

 


"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook