بحث عن الاخلاق واهميتها

الكاتب: رامي -
بحث عن الاخلاق واهميتها
"محتويات المقال

بحث عن الاخلاق واهميتها
تعريف الأخلاق
كيف تُعامل غيرك
أخلاق النبي

إن الإنسان روح وجسد، فالجسد يتغذى على الطعام والشرب، أما غذاء الروح هو الأخلاق؛ لذا سارعت الموسوعة في تقديم بحث عن الاخلاق واهميتها ؛ للتعرف على مدى تأثيرها على الإنسان، ومدى انعكاس هذا التأثير على المجتمع، فالأخلاق هي التي تتحكَّم في رقي ثقافة المجتمعات وتحضّرها، فالمجتمعات التي تنعم بالرقي الثقافي، والاجتماعي؛ إذا فتّشت عن أهلها؛ ستجد رايتهم العُليا هي”الأخلاق”، وقد دعت الشرائع السماويّة جميعُها إلى التحلي بالأخلاق والمكارم الفاضلة؛ وفي هذه الدعوات إشارات واضحة على مدى تأثير الأخلاق في نفوس الأشخاص أولًا، وتأثيرها في سموّ علاقاتهم مع بعضهم البعض، وبالتبعية تأثير الأخلاق في المجتمعات ثانيًا.

بحث عن الاخلاق واهميتها
تعريف الأخلاق

الأخلاق هي المميزات الداخلية التي يتميز بها إنسان عن غيره، والتي تُكوِّن صورته التي في  الداخل؛ فيظهر ذلك على صورته الخارجية؛ فالصورة الداخلية هي التي لا يراها أحد غيره، صورته بينه وبين ربه، والصورة الخارجية: هي الصورة التي بينه وبين الناس؛ فإذا صلحت الصورة الداخلية؛ فصلاح الصورة الخارجية أمر أكيد، وإذا فسدت الصورة الداخلية؛ فلا صلاح لصورته الخارجية، مهما ظهرت من الفضائل والمزايا

كيف تُعامل غيرك

للأخلاق منزلةٌ كبيرةٌ في الإسلام، ولقد حث الله  في كثيرٍ من آياته على التحلي بالأخلاق العالية، فقال -تعالى- : ” وقولوا للناس حسنا”، أي: لتكن السهولة والليونة هي شعارك مع غيرك من الناس، أي عامل الناس بلطف، ولا تكن فظًّا في معاملتك، وعليك بالاعتدال في معاملتك؛ فلا تكن كالحديد صلبًا في معاملتك؛ فتُكسَر، ولا تكن ليّنًا بطريقةٍ غير معتدلةٍ؛ فتُعصَر، بل كن في الوسط لا إفراط ولا تفريط.

أخلاق النبي

وكانت دعوة النبي هي إتمام مكارم الأخلاق؛ فقد قال الرسول المصطفى:”إنما بُعثت؛ أُتمم مكارم الأخلاق”؛ فرسالة الإسلام السمحة تهدُف إلى التحلي بمكارم الأخلاق، فالعبرة في الدين ليست بكثرة الصلوات، والزكوات؛ وإنما العبرة في الدين هي الخُلُق؛ فمن زاد عليك في الخلق؛ زاد عليك في الدين.

وكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول في أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- كان خُلُقُه القرآن، أي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُحكِّم القرآن في كل معاملاته؛ فكل أفعاله وأقواله قبل فعلها لابد وأن يُمررَها على ميزان القرآن، وهو الميزان  الذي يُفصل به بين الحلال والحرام، وبين ما يحلّ وما يحرُم، وبين ما يجوز وما لا يجوز، وغيرها من الأشياء التي رغبت ورهَّبت منها الشريعة السمحاء.

فحياة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت حافلة بالمواقف، والأحداث التي تدل أوضح الدلالة على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان قدوة في كل شيء، وكانت أخلاقة علامةً بارزةً في حياته.

ومن هذه المواقف على سبيل المثال لا الحصر: موقفه مع أهل الطائف، حينما ذهب النبي يدعوهم إلى عبادة الله -تعالى- وحده لا شريك، وترك ما يعبدون؛ ضربوه وآذوه؛ حتى سال الدم من قدمه الشريفة -صلى الله عليه وسلم-؛ فأرسل الله عز وجل ملكًا للنبي _صلى الله عليه وسلم-، قال له الملك: يا رسول الله لو شئت أن أطبق عليهم الجَبلَيْن؛ لفعلت، فرد النبي المصطفي بردٍّ أعطى مثالًا عاليًا في الأخلاق الكريمة والعفو؛ قال النبي المُصطفى: دعْهم، لعل يخرج من بينهم: أشهد أن لا إله  إلا الله، وأشهد أن محمَّدًا رسول الله؛ فهذا العفو الذي كان من النبي المختار عن من آذوه هو المثال الحقيقي لحُسن الخُلُق.

وإذا تصفَّحت صفحات السِيَر، والتاريخ؛ ستجدُها تزخر بالكثير من المواقف والقَصَص التي تدل على حُسن خُلق المصطفى، وحسن خُلق الصحابة والتابعين من بعدهم، وكيف لا؟ وهم قد ربّوا في المدرسة المُحَمَّدِيَّة، فهذا خليفة من خُلفاء المسلمين زاره بعض أصدقائه في منزله، والعرب كانوا معروفين بحسن الضيافة؛ فأراد أن يُضيّفهم، فنادى على الغلام؛ حتى يُحضر الطعام والشراب، يا غلام!؛ فلم يُجِب الغلام، يا غلام!؛ فلم يُجب الغُلام، يا غلام!

فأجاب الغلام، وقال: أما كُلَّما أردت شيئًا؛ قلت: يا غلام ، أما يستريح الغلام، أمَا ينام الغلام؛ فطأطأ الحاضرون رؤوسهم، وظنوا أن الخليفة سيَأمُر بقتل هذا الغلام؛ ففوجئوا برد الخليفة على الغُلام، رد الخليفة على الغلام وقال: إذا فسدت أخلاقنا؛ صلُحت أخلاق الخدم، وإذا صلُحت أخلاقنا؛ فسدت أخلاق الخدم، ولا يجوز لنا أن نُفسد أخلاقنا؛ لتَصْلُح أخلاق الخَدَم، ففي هذا الرد دليلٌ على أن الأخلاق كانت السمة البارزة، والعلامة الواضحة في جميع فترات الخلاقة الإسلامية، فلو حصل ذلك مع زماننا مع رجل عاديٍّ؛ فهذا الرجل ما نعم بحياة بعد هذه اللفظة، ما بالُك إن كان الخليفة!

وهذا إبراهيم بن أدهم كان من التابعين الأجلَّاء الذين تفخر بهم كتب السيَر، قابله رجلٌ في يومٍ من الأيام، وقال له: يا إبراهيم! ذقنك هذا أفضل أم ذيل الكلبِ؟ فردَّ عليه بن أدهم، وقال:( إن كانت في النار؛ فذيل الكلب أفضل منها، وإن كانت في الجنة؛ فهي أفضل من ذيل الكلب”."
شارك المقالة:
20 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook