بحث عن علم التفسير

الكاتب: رامي -
بحث عن علم التفسير
"محتويات المقال

بحث عن علم التفسير
المفهوم اللغوي لكلمة تفسير
المفهوم الاصطلاحي لعلم التفسير
الفرق بين التأويل والتفسير
موضوع علم التفسير
بحث عن المراحل التاريخية في علم التفسير
في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
التفسير في عصر التابعين
التفسير في عصر التدوين حتى اليوم
بحث عن أنواع علم التفسير
التفسير المأثور 
التفسير بالرأي أو التفسير العقلي
التفسير الموضوعي
التفسير الإشاري
التفسير العلمي
بحث عن العلوم التي يحتاج إليها المفسر في علم التفسير
بحث عن فضل علم التفسير
خاتمة بحث عن علم التفسير

بحث عن علم التفسير ، أعظم العلوم وأجلها، وأعظمها بركة، وأحسنها أثرًا، وأوسعها معرفةً، أهله في أرفع درجة، وطالبه مرابط في سبيل الله، هو الوسيلة المثلى لفهم كتاب الله تعالى خير الكلام وأشرفه، ومنهج الإسلام و مستشرفه، المعين الذي لا ينضب، والمحيط الذي لا يفرغ، وطريق الهدى المستقيم، لمزيد من التفاصيل تابعونا على موسوعة.

بحث عن علم التفسير
المفهوم اللغوي لكلمة تفسير
يطلق لفظ التفسير في اللغة ويراد به الإيضاح والتبيين.
ومن ذلك قوله تعالى: “ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا”.
وهو مأخوذ من الفسر بمعنى الإبانة والكشف.
فكلمة تفسير تستعمل في الكشف الحسي والمعنوي؛ إلا أن استعمالها في المعنوي أكثر.
المفهوم الاصطلاحي لعلم التفسير

التفسير هو:

العلم الذي يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه…
أو هو علم يبحث عن مراد الله بقدر الطاقة البشرية، فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى وبيان المراد.
الفرق بين التأويل والتفسير

اختلف العلماء في الفرق بينهما، ولكن الراجح من ذلك أن التفسير ما كان راجعًا إلى الرواية، والتأويل ما كان راجعًا إلى الدراية.

لأن التفسير هو الكشف والبيان، والكشف عن مراد الله تعالى لا يكون إلا بالنقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن بعض أصحابه ممن شهد الوحي.

أما التأويل فيشتمل ترجيح أحد محتملات اللفظ بدليل، والترجيح يعتمد على الاجتهاد، ويتوصل به إلى معرفة معاني الألفاظ، واستعمالاتها، ومناسبتها للسياق.

موضوع علم التفسير

كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وكل العلوم في شرف خدمته.

بحث عن المراحل التاريخية في علم التفسير

بدأت عناية المسلمين بتفسير القرآن الكريم من أول نزوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما زالت مستمرة حتى قيام الساعة.

ولم يسيروا على نهج واحد في ذلك، فالناس متفاوتون في الإدراك والنظر.

وقد بدأ تفسير القرآن الكريم على صورة ضيقة؛ فقد كان القوم أهل العربية والفصاحة والبيان، فلم يحتاجوا إليه كثيرًا، ثم بدأت تتسع دائرة التفسير كلما ازداد الغموض على الناس وكلما ذهبت اللغة منهم، وذلك على النحو التالي.

في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة

كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا خفي عليهم شيء من القرآن الكريم يسارعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيبين لهم ما غمض عليهم، أو يذهب الواحد منهم إلى من هو أفقه منه من الصحابة.

وقد كان تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصًا بتفسير بعض المغيبات التي أخفاها الله عنهم، فلم يفسر التفسير الواضح البين لكل أحد، ولا الذي استأثر الله تعالى بعلمه.

أما ما لم يأخذوه عنه، فقد أعملوا فيه نظرهم، واعتمدوا على اللغة والعقل والحوادث التي نزلت فيها الآيات.

فكانت مصادر التفسير في تلك المرحلة:

 القرآن الكريم.
 النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن رب العزة.
 الاجتهاد.
 ما نقل عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى فيما صح عنهم.

وكان من أشهر المفسرين من الصحابة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم.

مميزات هذه المرحلة: 

لم يفسَّر كل القرآن.
لم يختلفوا كثيرًا.
الاكتفاء كثيرًا بالمعنى الإجمالي.
الاختصار في توضيح اللفظ.
ندرة الاستنباط العلمي.
لم يدون التفسير كعلم.
كان على شكل الحديث كالروايات المنثورة.
التفسير في عصر التابعين

وهم الذين تتلمذوا على الصحابة، وقد كانت مصادرهم في التفسير: 

القرآن الكريم.
ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما روي عن الصحابة في تفسيرهم.
ما نقل عن أهل الكتاب وصح عنهم، وتوسع بعضهم في ذلك.
الاجتهاد والنظر.

وقد كان التابعون في التفسير مدارس يسيرون فيها على نهج صحابي من الصحابة، ومن ذلك:

مدرسة التفسير بمكة: ممن أخذ عن ابن عباس، وأشهرهم: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاوس بن كيسان اليماني، وعطاء بن أبي رباح.
مدرسة التفسير بالمدينة: ممن أخذ عن أبي بن كعب، وأشهرهم: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم.
 مدرسة التفسير بالعراق: ممن أخذ عن ابن مسعود، وأشهرهم: علقمة بن قيس النخعي، ومسروق بن الأجدع الهمداني، والأسود بن يزيد النخعي، ومرة الهمداني، وعامر الشعبي، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة السدوسي.

مميزات التفسير في هذه المرحلة:

دخول الإسرائيليات والنصرانيات.
ظل طابع التلقي والرواية غالبًا.
الانتصار لبعض المذاهب الدينية أحيانًا في التفسير.
كثر الخلاف في هذا العصر.
التفسير في عصر التدوين حتى اليوم

من ظهور التدوين إلى أوائل العصر العباسي بدأ تدوين الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان التفسير مما دون ضمن الحديث فيما فسره النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن.

بعد ذلك انفصل التفسير عن الحديث في التدوين، ووضع تفسير لكل آية على ترتيب المصحف، وممن قام بذلك: ابن ماجة، وابن جرير الطبري.

ثم توسعوا في ذلك؛ فاختصروا الإسناد، فدخل الوضع على التفسير المأثور، واختلط الصحيح بالعليل.

ثم من أوائل العصر العباسي حتى يومنا دخل التفسير العقلي بصورة كبيرة مع التفسير النقلي، وكان في البداية محاولة لترجيح قول على قول، أو للفهم الشخصي، ثم اتسع المجال بعد ذلك على النحو الحالي.

فدخلت الفلسفة والعلوم والمذاهب واللغة والتاريخ، وصار كل صاحب فن يفسر القرآن بما يتناسب مع فنه.

بحث عن أنواع علم التفسير

يمكن القول أنها تنحصر في خمسة أنواع من التفسير، وهي:

التفسير المأثور 

وهو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما نقل عن صحابته رضوان الله عليهم، وما نقل عن التابعين من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد الله تعالى من نصوص كتابه الكريم.

وقد اختلفوا في إدراج التابعين مع التفسير المأثور أو بالرأي، والصحيح مع المأثور.

وبدأ بالرواية، ثم التدوين كما ذكرنا، وتسرب إليه الضعف منذ عصر التابعين بعد تعدد المذاهب، فظهر الوضع، والإسرائيليات، واختصار الأسانيد وحذفها. 

وأشهر المؤلفات في التفسير المأثور:

جامع البيان في تفسير القرآن، لابن جرير الطبري، ت: 310 هـ.
معالم التنزيل، لأبي محمد الحسين البغوي، ت: 510 هـ. 
تفسير القرآن العظيم، للحافظ بن كثير الدمشقي، ت: 774 هـ.
الدر المنثور، لجلال الدين السيوطي، ت: 911 هـ.
التفسير بالرأي أو التفسير العقلي

هو تفسير القرآن باجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب، ومناحيهم في القول، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي، ووقوفه على أسباب النزول، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن الكريم…وغير ذلك من الأدوات التي يحتاجها المفسر.

وقد ظهر التفسير بالرأي في عصر التدوين كما سبق، وقد اختلف العلماء في جواز التفسير بالرأي، فمنهم من قال لا يجوز وأنه قول على الله بغير علم ويجب الاكتفاء بالمأثور.

وفريق آخر قال بجوازه، وقد أمرنا بتدبر القرآن ولجواز الاجتهاد كالصحابة، وذلك لمن كان ملمًا بالعلوم والأدوات التي يحتاجها المفسر.

ومن أهم كتب التفسير بالرأي المحمود:

مفاتيح الغيب، للفخر الرازي، ت: 606 هـ.
أنوار التنزيل وأسرار التأويل، للقاضي البيضاوي، ت: 691 هـ.
مدارك التنزيل وحقائق التأويل، لأبي البركات النسفي، ت: 701 هـ.
لباب التأويل في معاني التنزيل، لعلاء الدين الخازن، ت: 741 هـ.
البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي، ت: 745 هـ.
غرائب القرآن ورغائب الفرقان، لنظام الدين النيسابوري، ت: 850هـ.
تفسير الجلالين، لجلال الدين المحلي، ت: 791 هـ، وجلال الدين السيوطي، ت: 911 هـ.
السراج المنير، للخطيب الشربيني، ت: 977 هـ.
إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، لأبي السعود المعادي، ت: 982 هـ.
روح المعاني، لشهاب الدين الألوسي، ت: 1270 هـ. 
التفسير الموضوعي

وهو تناول جانب واحد من جوانب القرآن الكريم بالبحث والدراسة، وغالبًا ما تكون الدراسة لموضوع معين متناولةً له من كل جوانبه، مستوعيةً لكل ما فيه من جزئيات ربما لا يتاح تناولها في التفسير العام.

وغالبًا ما يجري هذا النوع على يد من برعوا في نواحٍ معينة من العلوم، ومن أمثلة الكتب التي اعتمدت على التفسير الموضوعي:    

التبيان في أقسام القرآن، لابن القيم.
مجاز القرآن، لأبي عبيدة.
مفردات القرآن، للراغب الأصفهاني.
الناسخ والمنسوخ من القرآن، لأبي جعفر النحاس.
أسباب نزول القرآن، لأبي الحسن الواحدي.
أحكام القرآن، لأبي بكر الجصاص.
التفسير الإشاري

هو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفيفة تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة.

ويرتكز على رياضة روحية يقوم بها الصوفي للوصول إلى المعنى الآخر الذي تحتمله الكلمة من معنىً آخر، وهو المعنى المراد الأول من وجهة نظره.   

واشترط العلماء فيه أن يكون موافقًا للمقاصد العربية، وأن يشهد له نص أو ظاهر في محل آخر.

ومن أهم الكتب التي وجهت عنايتها نحو التفسير الإشاري:

تفسير القرآن العظيم، لسهل التستري، ت: 283 هـ.
حقائق التفسير، لأبي عبدالرحمن السلمي، ت: 412 هـ.
التفسير العلمي

هو التفسير الذي يحمل الاصطلاحات العلمية في عبارات القرآن الكريم، ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية منها.

عند أصحاب ذلك المنهج القرآن يحوي كل العلوم، وكان أكثر من اهتم بذلك الغزالي، والسيوطي.

وأنكره الشاطبي؛ إذ لا يعقل أن يجع كل مجالات العلم بمختلف نظرياتها، وإن كان قد حوى طرفًا من تلك العلوم، فالقرآن هدفه الإنساني الاجتماعي في إصلاح الحياة، ورياضة النفس، والرجوع بها إلى الله.

وقد أيد ذلك النوع من التفسير من المحدثين الشيخ طنطاوي جوهري في (الجواهر في تفسير القرآن الكريم).

وعارضه: الشيخ المراغي، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ أمين الخولي.

بحث عن العلوم التي يحتاج إليها المفسر في علم التفسير
علم اللغة: ليقوم بشرح الألفاظ ومدلولاتها.
علم النحو: لتغير المعنى بتغير الإعراب.
علم الصرف: لأن به تعرف الأبنية والصيغ.
علم الاشتقاق: لمعرفة أصل المعنى واللفظ.
علوم البلاغة من المعاني؛ لمعرفة خواص تركيب الكلام وأثرها في المعنى، وعلم البيان من حيث وضوح الدلالة وخفائها وأثرها في المعنى، وعلم البديع؛ لمعرفة وجوه تحسين الكلام.
علم القراءات: ليرجح بعض الوجوه على بعض.
علم أصول الدين: أو علم الكلام؛ للاستدلال بنظرة صائبة في القضايا والأحكام.
علم أصول الفقه: لاستنباط الأحكام.
علم الناسخ والمنسوخ: لمعرفة المحكم من غيره.
علم الحديث: لمعرفة المجمل والمبهم.
علم أسباب النزول.
علم القصص.
علم الموهبة. 
بحث عن فضل علم التفسير

من فضائل علم التفسير أنه:

معين على فهم كلام الله عز وجل.
متعلق بأشرف الكلام وأحسنه وأصدقه وأحكمه.
متعلمه من أعظم الناس حظًا وأوفرهم نصيبًا من فضائل العلم.
يدل صاحبه على ما يعتصم به من الضلالة.
من أعظم الأسباب المعينة على صلاح القلب والعمل.
المفسر وارث للنبي صلى الله عليه وسلم في أعظم إرثه، وأحسن تحمل للأمانة وأدائها.
المفسر كثير الاشتغال بالقرآن الكريم ومعانيه وهداياته.
المفسر يدخل في خير هذه الأمة.
يلبي حاجة الأمة إلى فهم القرآن الكريم. 
خاتمة بحث عن علم التفسير

لم يزل التفسير بحرًا لا ساحل له، ومهما جد المفسرون لاستخراج أسراره والبحث عن حكمه، فلن يبلغوا النهاية، بل سيظلون على ما هم فيه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن: “لا يخلق على كثرة الرد”.

وهو علم متصل بين الماضي والحاضر، فظلت المناهج فيه واحدة الهدف متعددة المسالك، وكل يوم يصل المفسرون إلى معنىً جديد، واكتشاف عظيم في القرآن الكريم، وهم مهما كشفوا وبينوا؛ فإن ذلك ليس إلا قطرة من علم الله تعالى، فهو كما قال تعالى: “قل لو كان البحر مدادًالكمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا”.

 

كان ذلك حديثنا في بحث عن علم التفسير. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله."
شارك المقالة:
20 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook