بشارة لصاحبة المطبخ في رمضان

الكاتب: المدير -
بشارة لصاحبة المطبخ في رمضان
"بشارة لصاحبة المطبخ في رمضان




أيها المسلم الكريم، في هذه الدقائق الغالية من أيامِ شهرِ رمضانَ المبارك، أحببتُ أن أقدمَ بشارةً للمرأةِ المسلمةِ - صاحبة المطبخِ في رمضان - هذه البشارة ليست مني، بل هي من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حيث بشَّر بها أُمته في هذا الشهر المبارك.

 

فاسمعي يا صاحبة المطبخِ في رمضان إلى بشارةِ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا))[1].

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يقولَ من خلالِ هذه البشارة: إن المرأة عندما تقومُ بإعدادِ فطورٍ لعائلتِها، وتنوي بهذا العملِ تفطيرَ الصائمينَ، فإن اللهَ تعالى يكتُبُ لها أجرَ تفطيرِ الصائمين، يعني ذلك: كل صائمٍ في البيت، يفطر على طعامِها تنال أجرَه ولا ينقص من أجره شيء.

 

وبما أنك تقومين بتحضير طعام الفطور، فساعدي عائلتك على إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل الفطر، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))[2]، وعلميهم الإفطار على تمر أو ماء قبل صلاة المغرب، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍرضي الله عنه قَالَ: (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ))[3].

 

وكذلك المحافظة على أكلة السُّحُـورِ: فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُـولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً))[4].

 

فيا صاحبة المطبخِ، يا من تقضين وقتَك من الظهر إلى غروبِ الشمس في إعدادِ الفطورِ للصائمين: أبشري فإن الله لن ينْساك، بل جعلَ لك هذا الأجرَ العظيم وهو ثواب الصائمين، وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ: يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ))[5].

 

فيا صاحبة المطبخِ، اجعلي نيَّتك في تحضيرك للطعام هو إفطار الصائمين، وإحياء سنن النبي صلى الله عليه وسلم في فطورهم وسحورهم لتنالي هذا الثواب العظيم.

 

نسأل الله تعالى لنا ولكم الحفظ والسلامة والعافية من كل داء، وحسن الختام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




[1] سنن الترمذي، أبواب الصوم - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا: (2/ 163) برقم (807)، وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

[2] صحيح البخاري، كتاب الصوم - باب تعجيل الإفطار: (3/ 47) برقم (1957)، وصحيح مسلم، كتلب الصيام - بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ:(2/ 771)، برقم (1098).

[3] سنن الترمذي، أبواب الصوم - بَابُ مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ عَلَيْهِ الإِفْطَارُ: (2/ 71)، برقم (696) وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

[4] صحيح البخاري، كتاب الصوم - باب بركة السحور من غير إيجاب: (3/ 37) برقم (1923)، وصحيح مسلم، كتاب الصيام - بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ: (2/ 770) برقم (1095).

[5] سنن ابن خزيمة، كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، حديث رقم: (1878)، والبيهقي، كتاب الصِّيَامُ- فضائل شهرِ رَمَضَانَ، برقم: (3336).


"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook