تطور الخدمات الصحية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
تطور الخدمات الصحية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

تطور الخدمات الصحية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
قبل انتشار وسائل الاستشفاء الحديثة كان أهالي منطقة الجوف – كغيرهم - يلتمسون الاستشفاء من الله تعالى، ثم يعتمدون على ما يسمى اليوم بـ (الطب العربي) أو (الطب الشعبي)  ،  وقد كان من بينهم أطباء متخصصون في هذا المجال يعالجون كثيرًا من الأمراض، كحالات كسور العظام وأمراض البطن، وأمراض الفم واللوزتين عند الأطفال، وأمراض الأطفال بعامة، وهي التي تخصصت فيها النساء، كما كان هناك من اشتهروا بالمهارة في خلع الأسنان وختان الأطفال والحجامة والكي بالنار، وإذا ما أشار زائر المريض عليه بالاكتواء بالنار، فإنه يحاول إقناعه بذلك عن طريق تذكيره باحتمال حصول الشفاء من الله تعالى، ثم بسبب الكي، فيذكره بمعنى الحديث النبوي الشريف، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو في شربة من عسل، أو لذعة نار توافق الداء، وما أحبُ أن أكتوي) 
 
هذا بالإضافة إلى ما كان يحرص عليه كثير من المواطنين من حيث الاستشفاء بالنباتات البرية كالقيصوم والشيح؛ إذ يغلى أي منهما في الماء، ثم يشرب منه مقدار كوب كل صباح، أو توضع بعض الغصون داخل إبريق الشاي، ويشرب مع الشاي المعتاد، كما يستشفي بعض الناس بالحنظل، خصوصًا مرضى المعدة على الرغم من شدة مرارته وصعوبة ابتلاعه مهما كانت كيفية إعداده.
 
ويأخذ الناس من دروس الحياة حكمًا ومواعظ يرددونها فيما يتعلق بشؤونهم الصحية، فهم يقولون: (إذا ظهر الجراد انثروا الدواء)؛ لأنهم يعتقدون أن الجراد يأكل من النباتات البرية التي يستشفون بها، ومن هنا فإن أكله يعد نافعًا ومعينًا على تحسين الصحة.
 
وبالمقابل فإنهم يقولون: (إذا ظهر الفقع، احفظوا الدواء)؛ لما يعتقدون من أنه رغم حبهم الشديد له لندرته ولذة أكله، فإنه قد يسبب تعب المعدة، خصوصًا إذا لم يُطبخ جيدًا.
 

المستشفيات والمراكز الصحية

 
حظيت الشؤون الصحية في المملكة عامة باهتمام يليق بها من قِبَل الدولة؛ نظرًا لأهميتها القصوى في حياة الإنسان، ولقد تطورت الخدمات الصحية في منطقة الجوف لتلائم حاجات سكان المنطقة.
 
أ - تطور الخدمات الصحية:
 
أنشئ أول مستوصف في منطقة الجوف بمدينة سكاكا عام 1356هـ / 1937م، وطور تدريجيًا حتى أصبح اليوم (المستشفى المركزي) بمدينة سكاكا  ، قوامه 200 سرير، يقوم عليه 27 طبيبًا إخصائيا، و 62 طبيبًا عامًا إلى جانب ما يقارب 500 موظف.
 
وقد شهد هذا المستشفى عددًا من الإضافات، حيث أنشئت به وحدة الكلى الصناعية، وتشتمل على أربعة أجهزة إلى جانب مركز للتنظير، وقسم حديث للعيون والعناية المركزة للأطفال والكبار، وقسم العزل للرجال والنساء، ووحدة للتشخيص بالموجات الصوتية، وطبقًا لإحصائية عام 1403هـ / 1983م، فقد بلغ معدل مراجعي العيادات الخارجية 1133 مراجعًا يوميًا.
 
أما بالنسبة إلى المستوصفات المرتبطة بالمستشفى المركزي فهي 26 مستوصفًا.
 
ومرافق المستشفى المركزي والمستوصفات ما يأتي:
 
 محطة لمقاومة الملاريا أسست عام 1381هـ / 1961م.
 
 محطة لمقاومة البلهارسيا أسست أول رجب 1394هـ / 1974م.
 
 المكتب الصحي.
 
 اللجنة الطبية وقد أُسست في محرم عام 1404هـ / 1984م.
 
ب - مستشفى الصحة النفسية:
 
افتتح في صفر 1404هـ / 1984م بسعة 100 سرير بقسمين: أحدهما للرجال والآخر للنساء، إلى جانب قسم خاص للحجز، وتتبع المستشفى دار للنقاهة بسعة 30 سريرًا، مزودة بصالة للترفيه والألعاب.
 
شارك المقالة:
146 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook