تعرف على الآثار الرومانية في مصر

الكاتب: وسام -
تعرف على الآثار الرومانية في مصر

 

 

تعرف على الآثار الرومانية في مصر

 

يبين الآتي أبرز الآثار الرومانية الموجودة في مختلف أنحاء مصر:
 
المسرح الروماني: يوجد هذا المسرح في مدينة كوم الدكه، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الرابع للميلاد، وهو يشبه في شكله العام شكل حدوة الحصان أو الحرف (U) بالإنجليزيّة، ويتألف هذا المسرح من 13 صفاً من المدرجات المرقَّمة بأرقام وحروف لتسهيل تنظيم الجلوس عليها، وقد صُنعت المدرجات السفليّة من الجرانيت الوردي اللون، أما باقي المدرجات فصُنعت من الرخام، ويوجد في نهاية المدرج 5 مقصوراتٍ للنوم بقي منها في الوقت الحالي اثنتان فحسب، وقد صُممت أسقفها كقبابٍ محمولة على أعمدة، ويحتوي المسرح أيضاً في منتصفه على مكانٍ للاوركسترا الخاص بعزف الموسيقى.
مقبرة كوم الشقافة: تُعرف هذه المقبرة بأنّها أكبر المقابر الرومانيّة الموجودة في الاسكندريّة، وهي تعود للقرن الثاني للميلاد، وتقع على الحدود الجنوبيّة الغربيّة للإسكندريّة القديمة،[١] وقد اُكتشفت هذه المقبرة عن طريق الصدفة في عام 1892م، وتم الكشف عنها نهائياً في عام 1900م، وهي تتكوَّن من سلَّمٍ حلزوني يربط طوابقها الثلاثة، علماً بأن الدرجات السفلى للسلم أكثر ارتفاعاً من الدرجات العلوية؛ فكلما اتجهت السلالم للأعلى يبدأ يقل ارتفاع الدرجات بشكلٍ تدريجي حتى يكاد ينعدم بالقرب من سطح الأرض.
عمود السواري: يعدُّ هذا المعلم أحد أشهر الآثار الرومانيّة الموجودة في الاسكندريّة، إضافةً لكونه أضخم معابد الإسكندرية في العصرين اليوناني والروماني، وهو آخر الآثار المتبقية من معبد السيرابيوم؛ الذي تم تأسيسه على يد الملك بطلميوس الثالث، ويقع عمود السواري بين منطقة مدافن المسلمين الحالية المعروفة باسم مدافن العمود وهضبة كوم الشقافة الأثرية، ويصل طوله إلى حوالي 27 متراً، وهو مصنوعٌ من حجر الجرانيت الوردي.
معبد فيلة: يُعرف هذا المعبد أيضاً باسم معبد إيزيس، ويعدُّ أحد الآثار الرومانيّة المتبقية في مصر، وتحديداً في مدينة أسوان، وهو يقع في جزيرة فيلة؛ التي نالت أهميّةً قديمة كبرى بسبب محاذاتها لجزيرة أسوان، ويغطي المعبد أكثر من ربع مساحة الجزيرة، وكان قد تم تشييده من قبل الملك بطليموس الثاني،[٤] وتجدر الإشارة إلى أن معبد إيزيس يعتبر أحد أكثر المعابد المصرية القديمة التي استمرت في عملها؛ حيث ظل المعبد قائماً لغاية فترة حكم الملك البيزنطي جستنيان 527م-565م؛ الذي أمر بإغلاق كل المعابد الوثنية ومن ضمنها هذا المعبد.
حصن بابليون: بُني هذا الحصن قبل حوالي ألفي عام، وتحديدًا في منتصف القرن الثاني للميلاد؛ عندما أمر الحاكم الروماني تراجان ببناء قلعةٍ قويةٍ لتكون خطَّ الدفاع الأول من ناحية مصر الشرقية وبهدف تأمين الحماية العسكرية الرومانية، وقد تميز هذا الحصن بموقعه الجغرافي الاستراتيجي؛ فقد مكَّن الرومان من القضاء على أية تحركاتٍ عسكرية ضدهم من الجنوب أو الشمال، كما أنه شكّل بُرجاً لمراقبة أي هجومٍ مُحتمل،[٦] ويرجح المؤرخون بأن تسمية الحصن باسم بابليون، تعود لإحدى البلدان المجاورة له، وتحديداً من منطقة هليوبوليس.
معبد القيصرون: بدأت الملكة كليوباترا السابعة ببناء هذا المعبد لغاية تكريم ماركوس أنطونيوس؛ ولكنها توفيت قبل أن تنتهي من بنائه؛ فقام الامبراطور أغسطس بإتمام بنائه ثم خصّصه لعبادته، وقد تدمّر المعبد بالكامل لاحقاً ولم يبقَ منه سوى مسلتين عُرفتا باسم إبر كليوباترا، وقد نقلت المسلة الأولى عام 1877م إلى لندن؛ حيث وُضِعت على ضفاف نهر التايمز، أما المسلة الثانية فقد نقلت عام 1879م إلي الولايات المتحدة ووُضِعت في حديقة سنترال بارك.
منطقة كوم الدكة: تقع هذه المنطقة وسط مدينة الاسكندرية، وهي تعكس معالم حضارتها المعاصرة، وقد أظهرت الآثار التي عُثر عليها في هذه المنطقة بأنها كانت تتميّز بمعالمها المعمارية الجميلة؛ كالحمامات الضخمة، والمسارح، وقاعات المحاضرات، والفيلات، والمنازل، وقد كانت الحمامات الرومانية والمدرج، أول المعالم التي كشفت عن هذه المنطقة، ويجدر بالذكر أن اسم المنطقة يعني باللغة العربية كوم التراب المضغوط، كما أُطلق عليها سابقاً اسم كوم الديماس.
معبد الراس السوداء: بُني هذا المعبد في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الميلادي على يد القائد الروماني إيزادورس؛ كشكرٍ وتقديرٍ للإلهة إيزيس، وقد تم اكتشافه في عام 1936م أثناء رفع الرمال من منطقة الراس السوداء، وهو المعبد الوحيد الذي وُجد في الإسكندرية، ويتكوَّن هذا المعبد من منصّةٍ يتم الوصول لها من خلال صعود السلالم، ويتوسط هذه المنصة قاعدةٌ صغيرة وُضعت عليها قدم رخامية نذرية تمثل قدم إيزادورس، ويوجد في الجهة الخلفية للمنصة أربعة اعمدةٍ يتوسطها خمسة تماثيل مصنوعةً من الرخام، كما يوجد على أحد جوانب المنصة سلالمٌ تقود إلي أسفل؛ حيث توجد غرفتان، ويوجد على الجدران الجانبية لإحدى الغرفتين مصاطب؛ مما يعني أنها كانت تُستخدم لإقامة الكهنة العاملين في هذا المعبد.
 
وللتعرف أكثر على السياحة في مصر بشكل عام يمكنك قراءة المقال السياحة في مصر
 
 
 
سمات الآثار الرومانية في مصر
يُعتبر فنُّ العمارة الرومانية حصيلةً لمزيج الفنون والحضارات السابقة لها، وأهمها الحضارة الإغريقية؛ إلا أن العمارة الرومانية تميَّزت بطابعٍ خاصٍ ومختلفٍ عمّا سبقها من حضارات، ويبين الآتي أبرز سمات العمارة الرومانية في مصر:
 
الاهتمام بالمباني العادية، أكثر من المبانى الدينية والمعابد.
التوجه نحو بناء الأماكن العامة بدلاً من الأماكن الخاصة.
تصميم المباني بطريقةٍ تجعلها تمتاز بالقوة، والمرونة بالتصميم، والسعة، والتكلفة القليلة.
الإبداع والابتكار؛ حيث استخدم الرومانيون عناصر معماريةً جديدة لم تكن موجودةً بالحضارات السابقة؛ كالعقود، والقباب، والأقبية.
استخدام موادٍ معمارية امتازت بمتانتها لغايات التحصين؛ كالمونة والخرسانة، وهي موادٌ اُستخدمت في الحضارات السابقة، لكن الرومانيون استخدموها بطريقةٍ مبتكرة، وأظهروها بشكلٍ جذاب، وأخفوا أي شكلٍ غير مقبول لها، من خلال تغطيتها بالطوب أو الحجر.
 
 
الحضارة الرومانية في مصر
وقعت مصر تحت حكم الإمبراطورية الرومانية بقيادة الإمبراطور الروماني منذ فقدانها استقلالها في عام 31 ق.م، وقد كان ذلك بعد معركة أكتيوم البحرية؛ التي هُزم فيها أنطونيوس والملكة كليوباترا السابعة على يد القائد أوكتافيوس المعروف باسم أغسطس؛ الذي تم تنصيبه رسمياً على أنه فرعون، وقد تم تقسيم البلاد حينها إلى ثلاث مناطق يحكم كلَّ منطقةٍ منها حاكمٌ محلي، إلا أنهم جميعاً كانوا تحت سلطة الامبراطور.
 
 
كانت مصر غنيةً بمواردها الاقتصادية، الأمر الذي كان سبباً في استغلال روما لذلك واهتمام أباطرتها وحكّامها بها بشكلٍ خاص؛ حيث أسّس بعض الحكّام والأباطرة الرومانيين، مستوطناتٍ في مصر، كما اهتموا باستحداث واكتشاف تقنياتٍ لغايات تطوير الزراعة، وتعزيز مكانة مصر لتبقى بمثابة سلّة الخبز في العالم القديم، ومن أهم التقنيات الزراعية التي طوَّرها الرومان هي: بناء قنوات المياه والسدود، وزيادة إنتاج الحبوب، والتوسع في انتاج العنب.
 
 
تأثَّرت الحياة في مصر بالثقافة الرومانية؛ كما تأثَّر الفكر الروماني أيضاً بنمط الحياة المصرية، وقد نتج عن هذا التأثير المتبادل ظهور نمطٍ فكري مميز اتَّضح من خلال انتشار طقوس العبادة في مختلف أنحاء الإمبراطورية الرومانية؛ لكن لاحقاً وتحديداً في العام 285م انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى امبراطوريتين شرقية وغربية، وانتهت الامبراطورية الغربية بسقوط روما على يد هجمات البربر في حين ظلت الإمبراطورية الشرقية قائمة، وعرفت فيما بعد باسم الدولة البيزنطية في عام 330م
شارك المقالة:
10 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook