تعرف على التوزيع الجغرافي بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
تعرف على التوزيع الجغرافي بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

تعرف على التوزيع الجغرافي بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
تشغل منطقة الجوف نحو 4.25% تقريبًا من إجمالي مساحة المملكة، إذ تبلغ مساحتها 81608كم  . وبذلك تعد منطقة الجوف من المناطق الإدارية المتوسطة المساحة إذ تأتي في المرتبة التاسعة من بين مناطق المملكة. ولكنها تأتي في المرتبة الثانية عشرة من حيث حجم السكان، وذلك حسب تعداد عام 1425هـ / 2004م.
 
أ - التوزيع النسبي لسكان المحافظات:
 
تُشير البيانات الموضحة في (جدول 14) إلى أن مقر الإمارة (سكاكا) تستأثر بنصيب الأسد من سكان المنطقة. ففي عام 1394هـ / 1974م بلغت نسبة سكانها إلى إجمالي سكان المنطقة نحو 76%، ولكن هذه النسبة تراجعت في عام 1413هـ / 1992م لتصل إلى 55% تقريبًا ثم انخفضت قليلاً في عام 1425هـ / 2004م إلى 54% تقريبًا. وعلى العكس من ذلك، فإن محافظة القريات هي المحافظة الوحيدة التي سجلت تزايدًا مستمرًا في نصيبها من سكان المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية. فارتفعت نسبة سكانها إلى إجمالي سكان المنطقة من نحو 5% في عام 1394هـ / 1974م إلى أكثر من 34% عام 1413هـ / 1992م ونحو 35% في عام 1425هـ / 2004م. وبخلاف ما حدث في محافظة القريات، فإن نمو سكان محافظة دومة الجندل شهد بعض التذبذب؛ فقد تقلص نصيبها من إجمالي سكان المنطقة من نحو 20% في عام 1394هـ / 1974م إلى 10.2% فقط في عام 1413هـ / 1992م، ثم عاد وارتفع قليلاً إلى 11.1% عام 1425هـ / 2004م.
 
ولعل التركز السكاني في مقر إمارة المنطقة (سكاكا) - حيث توجد المؤسسات الحكومية والخدمات - جاء على حساب بقية المحافظات. وربما يعزى التناقص في عدد سكان محافظة دومة الجندل إلى قربها من سكاكا مقر الإمارة الذي استأثر بنصيب الأسد من الخدمات والأنشطة الاقتصادية والتنموية. وعلى العكس من ذلك، لم يتعرض عدد سكان محافظة القريات خلال العقود الثلاثة الماضية للتناقص؛ وذلك لبعدها عن مقر الإمارة الحالي، ولكونها مقرًا لإمارة القريات في السابق، ما أسهم في توفر كثير من الخدمات والمرافق العامة بها.
 
ب - الكثافة السكانية:
 
الكثافة السكانية هي حاصل قسمة إجمالي عدد السكان على مساحة المنطقة أو المحافظة، بغض النظر عن المساحات المأهولة أو غير المأهولة. ومن خلال بيانات (جدول 15) فإن الكثافة السكانية في منطقة الجوف ارتفعت من أقل من شخص واحد في الكيلومتر المربع عام 1394هـ / 1974م إلى أكثر من أربعة أشخاص في الكيلومتر المربع في عام 1425هـ / 2004م، أي بزيادة بلغت أكثر من ثلاثة أشخاص في الكيلومتر المربع خلال العقود الثلاثة الماضية.
 
أما على مستوى المحافظات فإن الكثافة السكانية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في جميع المحافظات، (جدول 15) ، فقد ارتفعت في مقر الإمارة (سكاكا) من شخص واحد فقط في الكيلومتر المربع عام 1394هـ / 1974م إلى أكثر من أربعة أشخاص في الكيلومتر المربع عام 1425هـ / 2004م، أي بزيادة قدرها أكثر من ثلاثة أشخاص. كما ارتفعت الكثافة في محافظة دومة الجندل من نحو شخصين إلى خمسة أشخاص. وتشير بيانات تعداد 1425هـ / 2004م إلى أن هناك محافظة واحدة تزيد الكثافة السكانية بها على مستوى الكثافة في المنطقة وهي محافظة دومة الجندل، في حين تعد محافظة القريات المحافظة التي شهدت أكبر تغير في الكثافة حيث بلغ أربعة أشخاص، (خريطة 13) و (جدول 15)
 
ج - التوزيع الحضري والريفي للسكان:
 
باستثناء بيانات تعداد السكان في عام 1394هـ / 1974م، فإنه لا تتوافر بيانات حديثة يمكن من خلالها إبراز توزيع السكان حسب الحضر والريف في محافظات منطقة الجوف. وعلى الرغم من التحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة منذ 1394هـ / 1974م، فإن بيانات تعداد هذا العام تظهر أن منطقة الجوف يقطن بها نحو 2% من إجمالي السكان الرحل في المملكة. كما أن البدو الرحل كانوا يشكلون نحو 45% من إجمالي سكان منطقة الجوف  . 
 
وتعد منطقة الجوف من المناطق التي شهدت استقرار أعداد كبيرة من البدو الرحل في مدنها وقراها؛ وذلك لصعوبة المعيشة في البادية من جهة، ولتوافر فرص العمل والخدمات في المدن من جهة أخرى؛ ما أدى إلى تناقص حاد في أعداد سكان البادية.
 
ومن جانب آخر، فقد شهدت المنطقة - كذلك - هجرة أعداد كبيرة من سكان القرى إلى المدن داخل المنطقة الإدارية وخارجها؛ ما أدى إلى زيادة عدد سكان المدن على حساب المناطق الريفية، فعلى سبيل المثال، زاد عدد سكان مدينة سكاكا، بينما تناقص عدد السكان في أغلب المحافظات. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة سكان المدن (التحضر) شهدت تزايدًا متواصلاً خلال العقود الثلاثة الماضية؛ فقد ارتفعت نسبة التحضر من 33% في عام 1394هـ / 1974م إلى 78% في عام 1413هـ / 1992م، ثم إلى 84% في عام 1425هـ / 2004م  .  ومن اللافت للنظر ارتفاع نسبة التحضر في منطقة الجوف مقارنة بغيرها من المناطق الإدارية أو حتى مقارنة بنسبة التحضر على مستوى المملكة. ويعود ذلك إلى قلة أعداد القرى في منطقة الجوف، وذلك لأن البدو الرحل كانوا يمثلون نسبة كبيرة من سكانها في الماضي القريب، أي منذ ثلاثة عقود مضت. وقد استقر معظم البدو الرحل في حواضر منطقة الجوف أو هاجروا للعمل في المدن الكبرى مثل الرياض والدمام وغيرها.
 
شارك المقالة:
94 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook