تعرف على الطرق التقليدية للعلاج بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
تعرف على الطرق التقليدية للعلاج بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

تعرف على الطرق التقليدية للعلاج بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
العلاج الشعبي
 
شاع في مجتمعنا قديمًا التداوي أو العلاج بأساليب بدائية متنوعة، فالحياة سابقًا جعلت الإنسان يعتمد على الله ثم على نفسه في علاج الأمراض المختلفة، وسكان منطقة الجوف استعملوا التداوي والعلاج بالطرق التقليدية، واكتسبوها بالخبرة من خلال تجربتهم الطويلة.
 
ومن العلاجات التي تعامل معها الناس: العلاج بالآيات القرآنية، والأعشاب، والشجيرات، والكي، والجبائر للكسور. ولكل نوع من هذه العلاجات رجاله المتخصصون، حتى إن بعض العائلات تخصصت واشتهرت بمعالجة بعض الأمراض.
 
بعض أنماط العلاج الشعبي
 
أ - العلاج بالآيات القرآنية:
 
تأكيدًا للعقيدة الإسلامية المتينة التي يتمسك بها أهل الجوف، ولإيمانهم بالله وبكتابه، واقتدائهم برسول الحق محمد، - صلى الله عليه وسلم - فإنهم يؤمنون بأن المرض والشفاء من عند الله الواحد الأحد، وأن لكل داء دواءه. لهذا تخصص بعض الناس في القراءة على المرضى، إما مباشرة مع وضع اليد على موقع الألم، وبعد نهاية القراءة يقول القارئ: (يا رب الناس أذهب البأس) ويكرر هذه العبارة عددًا من المرات. وإما بشكل غير مباشر، وذلك إذا طال المرض بأحد الأشخاص وفقد القدرة على المشي، إذ يحمل أحد أقربائه طاسة أو (زبدية) وهي وعاء صغير ويكون مملوءًا بالماء، ويقف عند باب المسجد من الخارج، وعند خروج المصلين ينفخ كل منهم في هذا الوعاء مع التسمية (بسم الله الرحمن الرحيم) والدعاء للمريض بالشفاء، ويُسقى المريض هذا الماء، ويُسمى (قروة)  
 
ب - التداوي بالعسل:
 
مع فقدان مناحل في المنطقة إلا أن العسل موجود، إذ يجلبه المسافرون في أوعية جلدية تشبه الشكوة (القربة الصغيرة)، والغرض من استيراده إما من أجل الصدقة طلبًا للأجر، وإما للمتاجرة. ويُستعمل العسل بالدرجة الأولى للأطفال، بحيث يخلط مع مسحوق حبة الرشاد، ويُعطى للطفل ملء ملعقة كبيرة في الصباح والمساء، وكذلك تُدهن به العيون ضد الرمد من دون رشاد، وفي حال فقدان العسل يُستعمل الدبس الأصلي لهذه الغاية  
 
ج - التداوي بالأعشاب والشجيرات
 
ومن الأعشاب والنباتات التي كان يستخدمها سكان منطقة الجوف قديمًا ما يأتي:
 
1 - نبات الخزامى: 
 
يُستعمل مغليًا في الماء، ويفيد في علاج اضطرابات المعدة وسوء الهضم، والصداع، والحروق، والاضطرابات العصبية.
 
2 - القرفة والزنجبيل: 
 
يُستعملان مغليَّين في الماء، ويفيدان في علاج آلام الرحم وآلام ما بعد الولادة.
 
3 - نباتات الشيح والبعيثران والقيصوم:
 
تُستعمل مغلية في الماء، وتفيد في علاج أمراض الجهاز الهضمي والكبد.
 
4 - الحلبة: 
 
تفيد في تقوية الجسم، وعلاج أمراض الربو وضيق التنفس، وقروح المعدة والأمعاء، والتشققات.
 
5 - الكمون:
 
يُستعمل مغليًا في الماء، ويفيد في علاج انتفاخ البطن والغازات.
 
6 - النبق: 
 
هو ثمر السدر، يُستعمل مغليًا في الماء، ويُفيد في علاج حالات الإمساك وفساد الدم.
 
7 - المحلب:
 
يفيد في طرد الغازات، ويعالج الحزاز، وأمراض الربو، وينقي المعدة، ويقوي الكبد، ويفيد في علاج آلام المفاصل.
 
8 - المر:
 
يفيد في علاج السعال، وضيق التنفس، وآلام الأسنان واللثة، وهو مطهر للجروح.
 
9 - العنـزروت:
 
يفيد في حالات البرد. كما أن هناك عددًا من النباتات لها فائدة في بعض الأمراض، مثل: الحلتيت، والحبة السوداء... وغيرهما  . 
 
وتُعالَج أمراض البرد، مثل: (الأنفلونـزا) باستعمال (التعريقة) بوساطة بخار ماء الشيح المغلي يستنشقه المريض وهو في فراشه تحت اللحاف، فإذا لم يتوافر الشيح فالقيصوم أو ورق التين الجاف، ويُدثر المريض بغطائه؛ مما يسبب خروج كمية من العرق، وفي صباح اليوم التالي يُشفى أو يتحسن المريض.
 
د - الاستطباب بالكي: 
 
يُستعمل الكي في علاج أمراض عِرْق النسا، والصداع، وبعض آلام الرِّجلين. ويُعد هذا النوع من الاستطباب حتى هذا اليوم أحد العلاجات الشعبية، وأصبح المختصون بالكي اليوم قلة، لذلك يسافر المرضى إلى أمكنة المشهورين بالكي من بلد إلى آخر. وللكي طريقته الخاصة لمعرفة مكان الألم، إذ يتلمس المختص مكان الألم حسب شكوى المريض، مع الضغط قليلاً وأحيانًا الضغط بقوة على موضع الألم، وعندما يتألم المريض من نقطة محددة في جسمه، يكرر المختص اللمس والضغط ليتأكد أكثر من مكان الألم، ثم يقوم بكي المريض في النقطة التي تكرر الألم فيها نتيجة الضغط والتحسس.
 
في الماضي كان يتم كي الأطفال لعلاج الكحة (السعال) الذي ربما يكون هو نفسه السعال الديكي، وكذلك لعلاج (السخونة) التي تمكث طويلاً مع الطفل. وأمكنة الكي في هذه الأمراض هي مربط الرأس من الرقبة من الخلف، أو يمين ملتقى الرقبة مع الكتفين ويساره. ويتم الكي باستخدام قضيب سمكه نحو 6مم في طبع موقع ربط الرأس بالرقبة، في أول منبت شعر الرأس من الخلف  .  والموقع الثالث للكي هو طبعه على أعلى رأس الطفل أو عنقرته من الخلف. وبعض أنواع الحمى يعالج بكي الكعبين في أسفل القدم.
 
هـ - العمليات الجراحية:
 
حدث أن حضر عند بعض المتخصصين في الجراحة التقليدية رجل مصاب بعيار ناري، وقد استقرت الرصاصة في فخذه، فتحسس الطبيب مكان الرصاصة من مدخلها، وفتح مكان مدخل الرصاصة بوساطة شفرة حلاقة، وابتكر صناعة محقان صغير، أدخله من مجرى دخول العيار المقذوف في اللحم، وعندما استقرت فتحة المحقان في مؤخرة الرصاصة، ذوَّب شيئًا من الرصاص، وسكبه في المحقان، وعندما التحمت الرصاصة مع المحقان سحب المحقان فخرجت معه الرصاصة  . 
 
 الولادة
 
كانت الولادة تتم في الماضي على أيدي النساء المسنات ممن لديهن الخبرة في توليد المرأة.
 
الختان
 
وهو تطهير الطفل عند بلوغه سنة أو قبل ذلك، ويقوم بالتطهير أو (الختان) من له دراية وخبرة، وكان الختان سابقًا يتم بوساطة شفرة الحلاقة، وكان يوضع القرنفل على الجرح لإيقاف النـزيف  . 
 
الأمراض الشائعة
 
أ - الخلال:
 
يستعمل المتخصصون الخلال على الجنب (بين البطن وصلب الطفل) في حالة وجود جرح لديه، أي يدخلون مخاطًا (مسلة) تحت الجلد لمسافة قد تصل إلى 6سم طولاً، ويكون بالمخاط خيط من القنب يعقدون طرفيه ومن ثم يحركونه كل يوم، فيلتهب الجرح ويخرج منه قيح (صديد) كثير.
 
أما بالنسبة إلى الكبار ممن يصابون بأمراض المعدة والبطن فيوصَف لهم شرب ماء مغلية فيه أغصان (الروثة) أو القيصوم أو قشور الرمان، وتُضاف إليه كمية محدودة من لب الحنظل بعد غليها وتبريدها وتصفيتها، ويُشرب بمعدل فنجان قهوة ثلاث مرات في اليوم. أما بذر (بزر الدود) فيُعد أقوى شربة، وفي حال تأخر الشفاء يُكرر شرب القيصوم أو الشيح المغلي، أو يُعمل للمريض (مطارق مكاوي) فوق السرة أو تحتها أو على الجنب.
 
ب - مرض العيون:
 
يعالج الأهالي عيون المريض بغسلها بماء الشجيرات المغلية وقطرة (القرمز)، وكانوا يعالجونها بما توافر لديهم آنذاك من أنواع العلاج ومنها (الذرير) 
 
ج - الحمية:
 
يُنصح بالحمية في علاج أمراض العيون، والجلد، والأمراض النفسية، والكي، وذلك بأن يمتنع المرضى عن بعض أصناف الطعام مدة معينة، وفي الماضي كان الشخص المصاب يُعزل بعيدًا عن الناس لكيلا ينقل المرض إليهم عن طريق العدوى، وبخاصة المصاب بالجدري. وكان هناك من الأمراض ما يصعب علاجه؛ لأن مسبباته لم تكن معروفة، ومن هذه الأمراض ما يُسمى (المولية). 
 
د - الرّمد:
 
يُعالج بوساطة القرمز (حبيبات بنية مستوردة، تُمزج بالماء فيصبح لونها بنيًا غامقًا، وتقطر في العيون أو تُوضع بشكل ذرير في فتحة العين). تهتم الأمهات بغسل عيون أطفالهن كل صباح بالماء الدافئ، ويُخلط ملح الطعام بالسمن، حتى يصبح كالمرهم، ثم تكحل به العين وتعصب وذلك قبل النوم بالنسبة إلى الكبار. أما الصغار فتغسل عيونهم بماء دافئ مع ملح  
 
هـ - شعرة العين:
 
يُصاب بعض كبار السن بما يسمى (الشعرة) التي تنبت في أحد جفني العين بشكل عمودي، وهي تؤذي الجفن الآخر، وتصبح مصدر ألم وإزعاج للمصاب، وعلاجها هو لقط هذه الشعرة بالمنقاش (الملقط). أما الذي يسري الجدري إلى عيونه فيوضع تحت العناية بشكل غير عادي، من حيث تطهير طفح الجدري أولاً بأول بالماء المغلي مع الملح والأعشاب الأخرى.
 
و - الكسور والجروح:
 
إن أكثر ما كان يتعرض له الناس هو كسور العظام؛ وذلك بسبب السقوط من فوق النخيل أو السقوط في الآبار، أو السقوط من فوق ظهور الحيوانات، أو بسبب مشاجرة، وعلاج حالات الكسور هو (الجبارة) إذ (يُسنف) موضع الكسور بـ (سنايف) من الخشب، واشتُهر بعض أبناء المنطقة بهذا النوع من العلاج؛ لتمكنهم من معرفة شد العضو المكسور، وتركيب الأجزاء المكسورة في أمكنتها  .  ويُقال إن أهل الجوف هم أول من استعمل شد الرِّجل المكسورة إلى الجدار بحبل إذا أُصيب الفخذ بكسر، وهم يهتمون بغذاء الكسير، ويقدمون له اللحوم والسمن؛ ظنًا منهم أن الدسم يساعد في التئام العظام المكسورة.
 
ز - القرصة (اللدغ):
 
كان الناس معرضين للدغ الحشرات والزواحف؛ نتيجة لطبيعة العمل في البر وحشّ الحشائش، فإذا لدغت أفعى إصبع أحد العمال كان عليه أن يقطع الدم في إصبعه بنفسه أو بمساعدة أقرب زملائه منه، وذلك بالربط فوق مكان اللدغة لكيلا يتسرب السم بسرعة إلى بقية أجزاء الجسم، ثم يتم مص مكان اللدغة؛ لسحب السم وبصقه على الأرض، وتُكرر عملية المص حتى يتم التخلص من السم قدر المستطاع، أو يتم شق المكان بسلاح حاد في موضع اللدغة وعصر العضو الملدوغ بالضغط عليه بالأكف لإخراج السم، ويُشترط أن يكون فم الذي يقوم بالمص خاليًا من الجروح. وأحيانًا يُعالَج الملدوغ عن طريق جرح العضو المصاب بآلة حادة (سكين أو خنجر) حتى تنـزل كمية من الدم من العضو المصاب، بعدها يُكوى الجرح بآلة حديدية ساخنة، ويُربط المكان الملدوغ ربطًا محكمًا لكيلا يتسرب السم إلى الجسم، ويُعطى الملدوغ مشروب نبات (الرمرام) المغلي؛ لفائدته في مثل هذه الحالات.
 
ترحيل النمل
 
عندما ينشئ النمل جحرًا (مستعمرة) له في مكان ما يكون ذلك مؤذيًا للناس، خصوصًا إذا كانت المستعمرة قرب مستودع المؤونة أو قريبة من المدرس (البيدر) فتتم مكافحته بوساطة النار، ويمكن ترحيله عن طريق القراءة، ومثل هذه القراءة لها أناس متخصصون  . 
 
علاج الإبل
 
يهتم أصحاب الإبل من سكان المنطقة اهتمامًا كبيرًا بالإبل التي تشكل جزءًا كبيرًا من ثروتهم ومكانتهم الاجتماعية، فقد أدت دورًا كبيرًا في جوانب حياتهم المعيشية والسكنية والاقتصادية، الأمر الذي دفعهم إلى الاهتمام بعلاجها من الأمراض التي تصيبها. ومن الأمراض المشهورة التي تصيب الإبل:
 
أ - اقترام الرحم:
 
من مسببات (الحياص)، وهو مرض يمنع اللقاح في الإبل؛ نتيجة لالتواء العصب في الرحم. ويُعالجَ بإدخال اليد داخل الرحم، فقد يجد المعالج أعصابًا ملتوية، ويجد بعض حِلَق الرحم واسعة، والأخرى ضيقة، والحافظة مختلفة، فينظفها بيده، ويضع ملحًا كالدواء، ويُسمى هذا العلاج (التعذيب)  . 
 
ب - الإرحام:
 
وهو خروج رحم الناقة عند الولادة، ويُقال له (الترحيم) أيضًا، وقد يتلوث الرحم بالتراب عند خروجه، لذا يُؤتى بصحن كبير نظيف، ويُوضع تحت حياء الناقة، ويُغسل الرحم الخارج جيدًا بالماء الدافئ، ثم يُدهن بالسمن النظيف، ويُعاد إلى موضعه  . 
 
ج - الجدري:
 
وهو مرض فيروسي شديد العدوى، يظهر على الإبل التي تراوح أعمارها بين ستة أشهر وثلاث سنوات، ويكون على هيئة بقع جلدية حمراء اللون، تتحول إلى بثور صديدية بنية اللون حول العينين وفي الأفخاذ، ولعلاجها يتم عزل الإبل المصابة، وتستخدم بعض الدهانات للمسح على البثور. ويمكن في الوقت الحاضر تطعيم الإبل ضد هذا المرض قبل انتشاره  . 
 
د - الجرب:
 
وهو مرض جلدي شديد العدوى يبدأ في الأجزاء الرقيقة من الجلد، ثم ينتشر في سائر الجسم، ويظهر هذا المرض غالبًا في فصل الربيع مسببًا (القرادات) أو (الحلم)، ويصاحب إصابة البعير بالجرب هزال وتشقق في جلده وجفاف، ويتم علاج الإبل من الجرب بعزلها، أو دهنها بالقطران (الحناء) فيُطلى بها جلد البعير، أو يُطلى بـ (النورة)   وهي رماد شجر الطرفاء، أو بالدهن المخلوط بالسم الأصفر، وتختلف وسائل معالجة الجرب عند أهل البادية من منطقة إلى أخرى حسب ما توارثوه وجربوه وما هو متوافر في بيئتهم؛ فبعضهم يخلط الملح بالماء، وبعضهم يخلط رماد خشب السرح بالماء، فيكون على هيئة عجينة، ثم يُدهن بها البعير  
 
هـ - التهاب الضرع (النـزر):
 
مرض شائع في النوق، تسببه غالبًا بكتيريا التهاب الضرع، ويُعالَج بالكي بالنار على جميع منطقة المرض، سواء كان في جميع الضرع أم في جزء منه  
 
و - الطير:
 
مرض يصيب - في الغالب - رأس البعير، فيأخذ في تحريكه بقوة يمينًا ويسارًا، وكأنه يحاول إزالة ذلك الألم من رأسه، ويُصاب بارتعاش، أما علاجه فيكون بفصد أي: قطع أو جرح عرق أمام العينين. وبعضهم يعالجه بالكي في الرأس أو بالطرق على الورك، وهناك من يضع عرقيه على الهامة  
 
ز - الهيام:
 
مرض جرثومي يسبب العطش والحمى، وقد يكون من الأمراض المستعصية، ويستمر لفترة طويلة، وتُصاب خلاله الإبل بالهزال، وفقد الشهية، وفقر الدم، وخشونة الجلد، وقد كثر الكلام لدى أهل البادية عن المشكلات التي تنتج للإبل جراء هذا المرض، ويتم علاجه بالكي، أو بإعطاء الإبل المصابة بعض الأدوية المستمدة من أعشاب البيئة الطبيعية، أو بمنع الإبل عن أكل بعض الأعشاب.
 
 مظاهر الثبات والتغير
 
أولت الدولة السعودية - حفظها الله - النواحي الصحية اهتمامًا خاصًا ومتميزًا؛ ما أدى إلى اختفاء عدد من الأمراض المزمنة، وارتفعت نسبة المواليد فيما قلّت نسبة الوفيات، وأُنشئت المستشفيات الكبيرة في مناطق المملكة كلها، والمراكز الصحية في جميع المدن والقرى والهجر بالمملكة، وكذلك مؤسسات الرعاية الأولية، إضافة إلى المستشفيات العسكرية المتخصصة وغيرها  
 
وقد أدى هذا التطور في النواحي الصحية بالمنطقة إلى انحسار العلاج بالطرق التقليدية القديمة (أو ما يُسمى بالطب الشعبي)، وأصبح المواطنون يذهبون لتلقي العلاج في المراكز الصحية التي أنشأتها الدولة، ولم يعد الطب الشعبي هو الخيار الوحيد الذي يلجأ إليه الناس طلبًا للعلاج، إلا أنه أصبح الطب البديل للأشخاص الذين لم يحصلوا على النتائج المرجوة من علاجهم في المستشفيات، أو ربما يكون قد طال بهم المرض، وعلى الرغم من ذلك فإنه يوجد عدد من الأفراد في المجتمع يؤمنون بجدوى الطب الشعبي ويؤيدونه، وليس أدل على ذلك من ظهور محال العطارين ووصفاتهم التي تحظى بإقبال كثير من الناس.
 
إلا أنه لرسوخ العقيدة الإسلامية في المجتمع السعودي بصفة عامة، فإن أهل هذه المنطقة - مثل أهالي باقي مناطق المملكة - يؤمنون بالعلاج بالآيات القرآنية، ويلجؤون إلى مَنْ يثقون بهم في العلاج بها وبالأحاديث النبوية والأدعية المأثورة، فما زال العلاج بالآيات القرآنية والرقية موجودًا في المنطقة، ويُعالج به كثير من أبنائها.
 
شارك المقالة:
102 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook