تعرف على العوامل الطبيعية المؤثرة في المناخ

الكاتب: وسام -
تعرف على العوامل الطبيعية المؤثرة في المناخ

 

 

تعرف على العوامل الطبيعية المؤثرة في المناخ

 

يتكون مناخ مُعين في منطقة ما تبعاً للعديد من العوامل المختلفة التي تعمل جنباً إلى جنب لتُشكل المناخ في تلك المنطقة،[١] وهذه العوامل هي كالآتي:
 
خطوط العرض
تعدّ خطوط العرض والعرض الجغرافي من أهم العوامل التي تُسهم في تحديد المناخ فيها، إذ يتم بذلك معرفة كمية الأشعة الشمسيّة التي تتعرض لها منطقة ما، وبالتالي تحديد التغيّرات المُناخية فيها خلال العام، فكلما اقتربنا من خط الاستواء تزيد درجات الحرارة، وتكون كميّات الإشعاع الشمسي بالمناطق المدارية ثابتة تقريباً على مدار العام.
 
لذا فإن تلك المناطق لا تشهد تغيُّرات مُناخية كثيرة خلال العام الواحد على العكس من المناطق القطبية التي يتذبذب فيها الإشعاع الشمسي الذي يصل إليها مما يُعرضها للتغيُّرات مُناخيّة موسميّة.
 
القرب من المسطحات المائيّة
يلعب مدى قُرب المناطق من المسطحات المائية عاملاً مهماً لتحديد المُناخ فيها، إذ تكون درجات الحرارة ثابتة وذات تَغيُّر قليل أي معتدلاً خلال فصل الصيف والشتاء أو خلال الليل والنهار بالمناطق القريبة منها بالمقارنة مع الأماكن البعيدة عن المسطحات المائيّة، والتي تشهد بدورها تفاوتاً وتقلباً في درجات الحرارة خلال فصلي الصيف والشتاء أو حتى خلال فترة النهار والليل.
 
ويعود السبب في حدوث ذلك الأمر إلى وجود بعض المُفارقات بين طبيعة كل من تلك المناطق، فالمسطحات المائيّة يتم تبريد مياهها أو تسخينها خلال النهار بشكل أبطأ مما يحدث على اليابسة التي تتركز فيها الأشعة الشمسية على طبقة رقيقة من التراب مما يؤدي إلى تسريع تسخينها خلال النهار وتبريدها خلال الليل.
 
بالإضافة إلى أن مقداراً كبيراً من الطاقة الشمسية التي تمتصها المياه تُستخدم في عمليات التبخُر، وعلى العكس من المناطق البريّة البعيّدة عن مكان وجود المسطحات المائيّة حيث أنّ معظم الطاقة الشمسية المُمتصة تذهب لتسخين درجة حرارة الأرض بشكل أكبر من المناطق البريّة التي تحتوي على تربة رطبة يتم تبخير الماء منها عند تعرضها لأشعة الشمس.
 
الطبوغرافية والارتفاع
يتأثر المُناخ بطبوغرافية المناطق وطبيعة تضاريسها، حيث أنّ الأماكن الموجودة على جوانب الجبال تكون ذات طبيعة جافة أكثر من المناطق المُعرضة للرياح، ويعود ذلك إلى أن الكتل الهوائيّة التي تحدث فوق المناطق الجبلية تتحرك إلى الأعلى لتقوم بتبريد الهواء الذي يتكاثف عليه بخار الماء لينتج عنه هطول في الأمطار والثلوج، بينما تتحرك تلك الكتل الهوائية على المناطق الجانبية للجبال لتفقد الكثير من رطوبتها بالإضافة إلى ازدياد درجة حرارتها مما يجعلها قادرة على الاحتفاظ بالرطوبة على شكل بخار.
 
وبالإضافة لذلك، يُعدّ ارتفاع المناطق عن مستوى سطح البحر من العوامل المؤثرة في تحديد طبيعة المناخ وتشكُله؛ حيث تنخفض درجات الحرارة في المناطق المرتفعة عن مستوى سطح البحر بسبب عمليات التبريد التي تحدث للهواء، فكلما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر بمقدار 300م تقريباً تنخفض درجة الحرارة بمقدار 15درجة مئوية، وذلك عندما تكون العوامل الأخرى للمناخ مُتشابهة.
 
تيارات المحيط
يلعب المحيط دوراً مهماً في الحفاظ على كوكبنا دافئًا، إذ تمتص المحيطات معظم الإشعاعات الصادرة عن الشمس، لا سيما المياه الاستوائية حول خط الاستواء، حيث يعمل المحيط مثل الألواح الشمسية الضخمة التي تحتفظ بالحرارة، بالإضافة لامتصاص المناطق اليابسة بعض الأشعة الشمس، كما يساعد الغلاف الجوي في الاحتفاظ بالحرارة التي قد تشع وتنتشر بسرعة إلى الفضاء بعد غروب الشمس.
ولا تقتصر وظيفة المحيط على تخزين الإشعاع الشمسيّ فحسب؛ فهو يساعد على توزيع الحرارة جميع أنحاء العالم، فعندما يتم تسخين جزيئات الماء، فإنها تتبادل بحرية مع الهواء في عملية تسمى التبخر، إذ تتبخر مياه المحيط باستمرار، مما يزيد من درجة حرارة ورطوبة الهواء المحيط به لتكوين أمطار وعواصف تنقلها الرياح التجارية بعد ذلك.
 
وتُعتبر المحيطات المكان الذي ينشأ بسببه تساقط الأمطار في جميع أنحاء الأرض، وتزداد نسبة هطول المطر في المناطق الاستوائية عن غيرها من المناطق تبعاً لكميات التبخر العالية التي تحدُث في المحيطات الموجودة في تلك المناطق.
 
وفي حين تؤثر كميات التبُخر على المناخ في المناطق الاستوائية فإن المناطق الأخرى تتأثر بالحركة المُستمرة لمياه المحيط والتي تُعرف بالتيارات المحيطية التي تنشأ عن حركة الرياح السطحية، بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى ذات التأثير البسيط لنشوء هذه التيارات كدوران الأرض، والمد والجزر، ودرجة الحرارة، والملوحة.
 
وتعمل هذه التيارات كوسيلة نقل لجزئيات الماء الدافئة وهطول الأمطار من مناطق خط الاستواء إلى المناطق القطبية ثم حمل جزئيات الماء الباردة من مناطق القطبين إلى المناطق الاستوائية.[٣]
 
وتتحرك التيارات المحيطية عبر الأرض باتجاه مُماثل لعقارب الساعة في النصف الشمالي للأرض بينما تتحرك بعكس هذا الاتجاه في النصف الجنوبي منها، في حين تأخذ أنماطاً دائرية للحركة عبر المناطق الساحلية، وتُعتبر التيارات المحيطية من الأمور التي تعمل على تنظيم المناخ العالمي من خلال تعديل التوزيع اللامتساوي لمقدار الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض.[٣]
 
حيث أنه وبدون وجود تلك التيارات المحيطية ستكون المناطق القطبية مناطق باردة جداً والمناطق الاستوائية ذات درجات حرارة عالية جداً مما سيقلص من المناطق الصالحة للسكن البشري عبر الأرض.
 
رطوبة التربة
تؤثر رطوبة التربة على المناخ في المناطق التي تتواجد بها، حيث أن المناطق التي تمتلك تربة رطبة تكون ذات تغيرات مناخية قليلة خلال فترات النهار والليل مقارنة بتلك التي تمتلك طبيعة أسطح صلبة كالصخور أو الرمال، ويعود ذلك إلى أن المناطق التي تحتوي على تربة رطبة تحدث فيها عمليات تبخر بفعل الطاقة الشمسيّة مما يجعلها ذات درجات حرارة باردة خلال النهار، فهي بذلك بحاجة إلى اكتساب المزيد من الطاقة الحرارية لتسخين سطحها.
 
الرطوبة الجوية
تُعدّ الرطوبة أحد أسباب تغيّر المناخ في الأماكن، حيث تُعتبر المناطق الرطبة التي تحتوي على كميّات كبيرة من بخار الماء في غلافها الجوي أقل عرضة للتقلبات المناخية واختلاف درجات الحرارة خلال الليل والنهار من المناطق الجافة، وتظهر أهمية الرطوبة مناخياً خلال فترات الليل بشكل خاص، حيث تكون المناطق التي تحتوي على كميات كبيرة من غاز بخار الماء دافئة أكثر من غيرها من المناطق إذ يُعد هذا الغاز من الغازات الدفيئة.
 
أما في فترات النهار فإن بخار الماء يعمل على امتصاص جزء من الطاقة المُنبعثة من الشمس مما يجعل سطح تلك المنطقة بارداً خلال النهار، ويتعزز هذا الأمر من خلال ازدياد حجم جزيئات الهباء الموجودة في الهواء الرطب مما يجعلها قادرة على امتصاص وعكس المزيد من الأشعة الشمسية قبل وصولها لسطح الأرض.
 
الغيوم
تُعد الغيوم من العوامل الهامة في التأثير على المناخ فهي إحدى العناصر الرئيسية التي تدخل في عملية دورة الماء في الطبيعة، وهذا الأمر جعلها بمثابة رابط مُشترك وهام بين العديد من العناصر الطبيعية كالأمطار والثلوج، والمُسطحات المائية، والكائنات الحية كالنباتات والحيوانات، وفضلاً عن تلك الأهمية التي تُشكلها الغيوم بالنسبة للمناخ فإنها كذلك تُعد من الأمور التي تؤثر على ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة على سطح الأرض.
 
فقد يختلف تأثير الغيوم على درجات الحرارة تبعاً لمكان وجودها في الغلاف الجوي ففي حين تواجُد الغيوم بشكل كثيف على علو مُقارب لـ 1.6 كيلومتر عبر الجو فإنها تعمل بمثابة خافض لدرجة حرارة سطح الأرض، حيث تعمل هذه الغيوم القريبة على عكس الأشعة الشمسية والحرارة الناتجة عنها ومنع وصولها إلى الأرض مما يؤدي إلى تبريد سطح الأرض وتقليل درجات حرارته.
 
وعلى الطرف الآخر فإن الغيوم الرقيقة الواقعة على ارتفاعات عالية عن سطح الأرض، قد تكون سبباً في رفع درجة حرارة سطح الأرض، وذلك عن بحجز الطاقة الشمسية، إذ تعمل هذه الغيوم كعازل من شأنه حفظ درجات الحرارة الشمسية التي اكتسبتها الأرض في فترات النهار ليبقى سطحها دافئاً أثناء الليل.
 
طبيعة الأسطح
يعتمد التأثير المناخي في بعض المناطق على طبيعة السطح الذي تتكون منه تلك المناطق، فهذا الأمر قد يكون من العوامل المؤثرة بشكل كبير على تشكُل المناخ، وعلى سبيل المثال فإن السطح الذي تتكون منه الأراضي النباتية يكون لا ترتفع به درجات الحرارة سريعاً كما هو الحال في الأراضي ذات الأسطح الرملية أو الصخرية، حيث إن النباتات الموجودة في تلك المناطق النباتية تقوم بامتصاص جزء من الطاقة الحرارية لإكمال عمليات نموها وتغذيتها.
 
كما أن الأسطح التي تكون موجودة تحت ظل مُعين كظل الأشجار لا تكون عرضة لارتفاع كبير في درجات الحرارة كتلك الأسطح التي تتعرض بشكل مُباشر لأشعة الشمس، وكذلك الأمر بالنسبة للأسطح الرطبة التي تسخُن وتبرد بشكل أسرع من تلك الجافة، وقد تُشكل قابلية السطح لعكس الأشعة أمراً هاماً في تأثير المناخ عليه، فالأسطح البيضاء تمتص الطاقة الشمسية بشكل أقل من تلك ذات اللون الأسود.[٤]
 
يتشكّل المناخ في كلّ منطقة وِفقًا لعدة عوامل مختلفة تؤثر فيه ومنها: خطوط العرض، وقرب المنطقة من المسطحات المائية، وارتفاع المنطقة، وطبيعة سطحها وتضاريسها، ورطوبة تربتها، إضافةً إلى الرطوبة الجوية وتيارات المحيط.
 
العوامل البشرية المؤثرة في المناخ
يُساهم البشر في إضافة كميات كبيرة من الغازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي والتي تؤثر في المناخ، ومن هذه العوامل ما يأتي:
 
حرق الوقود الأحفوري
ينتج عن حرق الوقود الأحفوري الذي يُسبّبه البشر ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وهو أحد الغازات الدفيئة التي تتراكم في الغلاف الجوي وتبقى لفترة طويلة، ويُعدّ غاز ثاني أكسيد الكربون السبب الرئيسي لتغيّر المناخ، لأنّه يُعزز من تأثير الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.
 
ينتج عن ذلك انبعاثات مستمرة للغازات الدفيئة التي تجعل الأرض أكثر دفئًا، وقد تصل حرارة الأرض في بعض الأحيان إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ.
 
قطع الغابات
تمتص الأشجار في الغابات غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتُخزنه داخلها، لكن عند إزالة الغابات يبقى غاز ثاني أكسيد الكربون منتشرًا في الغلاف الجوي والذي عادةً ما تمتصه الأشجار ويُخزّن فيها، ممّا يُسبّب تغيّراً في المناخ نتيجة زيادة تركيز الغازات الدفيئة من غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي زيادة تأثير الاحتباس الحراري على الغلاف الجوي.
 
يُذكر أنّ إزالة الغابات الاستوائية خلال الفترة ما بين 2015-2017 م أدّى إلى زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو بنحو 4.8 مليار طن سنويًّا
 
تربية الماشية
يحدث الرعي الجائر نتيجة تعرض النباتات للرعي من قِبل الماشية لفترات طويلة دون السماح لها بأن تنمو، ويؤدي ذلك إلى مشكلات بيئية عديدة،[٩] كما ينتج عن تربية الماشية والزراعة الحيوانية غازات دفيئة مثل غاز الميثان وأكسيد النيتروز، ولهذه الغازات دور كبير في التأثير على الاحتباس الحراري العالمي.
 
ينتج غاز الميثان نتيجة تخزين السماد والتخمر المعوي (بالإنجليزية: Enteric fermentation)،[١٠] فعندما تهضم الأبقار، والأغنام، والماشية الأخرى طعامها تُنتج الميثان.
 
يؤثّر غاز الميثان في الاحتباس الحراري أكثر من تأثير ثاني أكسيد الكربون بنحو 28 مرة، في حين ينتج غاز أكسيد النيتروز من تخزين السماد الطبيعي، واستخدام الأسمدة العضوية، وغير العضوية في التربة، ويؤثر غاز أكسيد النيتروز في الاحتباس الحراري أكثر من تأثير ثاني أكسيد الكربون بنحو 265 مرة.
 
زراعة المحاصيل على حساب الغابات
تُساهم زراعة المحاصيل في زيادة تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي بكميات كبيرة، ممّا يؤدي إلى تغيّر المناخ بشكل كبير، وذلك لأنّ الزراعة المُكثّفة تؤدي إلى إزالة الغابات، ممّا يؤدي إلى انبعاث الكربون إلى الغلاف الجوي، إضافةً إلى فقدان التنوع البيولوجي، وتعرّض التربة للتآكل.
 
يمر الغذاء أيضًا بعدّة مراحل، مثل: الإنتاج، والتخزين، والمُعالجة، والنقل، وكلّ هذه المراحل تُساهم في زيادة الغازات المنبعثة، كما تؤثر النفايات الكيميائية الزراعية في زيادة حموضة المحيطات، ممّا يُؤثّر في المناخ أيضًا.
 
الزحف العمراني
يُسبّب الزحف العمراني وهجرة الناس إلى المناطق الحضرية تغيّراً في المناخ بشكل كبير؛ وذلك لأنّ الاكتظاظ السكاني يُسبّب زيادة التلوث، وسوء الصرف الصحي، كما أنّ التوسع الحضري يُعدّ سببًا في قطع الغابات، وزيادة تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وبالتالي التأثير في المناخ.
 
استخدام وسائل النقل
تؤثر وسائل النقل بشكل كبير في المناخ، إذ تتسبّب بنسبة 15-20% من انبعاث الغازات الدفيئة في كلّ عام، وذلك بسبب زيادة استخدامها للوقود الأحفوري للحصول على الطاقة، والذي يتسبّب عند احتراقه بإطلاق كميات كبيرة جدًا من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، ممّا يؤدي إلى تأثير كبير على الاحتباس الحراري، وزيادة كبيرة وسريعة في درجات الحرارة.[١٢]
 
الأنشطة الصناعية
ينتج عن الأنشطة الصناعية آثار بيئية ضارة تُسبّب تغيّرات في المناخ، إذ تستخدم عمليات التصنيع الآلات بدلًا من العمالة البشرية في الصناعات، وتحتاج هذه الآلات إلى كمية كبيرة من الطاقة والتي تتسبّب في انبعاث الغازات بشكل غير مباشر إلى الغلاف الجوي، كاستخدام الكهرباء والوقود.
 
كما تتسبّب في انبعاثات مباشرة كإنتاج المواد الكيميائية، أو الحديد، أو الفولاذ، والتي تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة، كما أنّ بعض عمليات التصنيع تستخدم الوقود الأحفوري والذي يؤثر في المناخ أيضًا بشكل سلبي.
 
تتسبّب الأنشطة البشرية في زيادة نسبة عالية من تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وزيادة درجات الحرارة بسرعة كبيرة، وبالتالي تغيّر المناخ، وذلك من خلال الأنشطة الصناعية، ووسائل النقل، وحرق كميات كبيرة من الوقود الأحفوري، إضافةً للزحف العمراني، وإزالة الغابات.
 
أهم تصنيفات المناخ
يوجد العديد من الأنظمة العالمية في عصرنا الحالي لتصنيف المناخ العالمي، وترتكز جميعها على نظام التصنيف الذي تم إنشاؤه في العام 1900م من قبل عالم المُناخ الروسي الألماني فلاديمير كوبن (Wladimir Köppen) الذي قسّم المناخ العالمي إلى مجموعات أو فئات مناخ رئيسية تتوافق مع الأنماط المناخية المتوزعة عبر أنحاء الأرض.
 
وقام كوبن بتقسيم نظامه إلى خمسة أنواع مناخية رئيسية تم منح كل منها حرفاً كبيراً ليرمز إليه تم تقسيم تلك الأنواع الخمسة الرئيسية تبعاً لمعدلات درجة الحرارة وهطول الأمطار.
 
ثم تم تقسيم المناخات إلى أنواع فرعية تترافق عادة مع تلك المناخات الرئيسية، ويتم التعبير عن المناخات الفرعية بأحرف إنجليزية بحالتها الصغيرة ثم تم تخصيص المناخات بشكل قيق جداً من خلال إضافة حرف صغير ثالث ليكون مناخاً فرعياً ثانوياً، وفيما يأتي التقسيمات الرئيسية والتقسيمات الفرعية تبعاً لنظام كوبن للمناخ العالمي:
 
المناخات الرئيسية
تتفرع المناخات الرئيسية إلى التقسيمات الآتية:
 
المناخ المداري: يمتاز المناخ المداري بارتفاع حرارته على مدار العام بالإضافة إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار، ويُرمز له بالحرف A .
المناخ الجاف: يُرمز للمناخ القاحل بالحرف B، ويمتاز بكمية أمطار قليلة ودرجات حرارة عالية على مدار اليوم، وتُعتبر مناخات s و w مناخات فرعية مُرافقة للمناخ الجاف.
المناخ المعتدل: يُرمز له بالرمز C، ويمتاز المناطق التي تخضع لهذا المناخ بصيفها الجاف والدافئ وشتاءها البارد والرطِب.
المناخ القاري: تتغير درجات الحرارة بشكل ملحوظ بالمناخ القاري، وتكون كميّات هطول الأمطار معتدلة، ويُرمز لهذا المناخ بالرمز D.
المناخ القطبي: يُرمز للمناخ البارد بالحرف E، ويتواجد هذا النوع من المناخ في بعض أجزاء المناطق التي يتواجد بها الجليد بشكل دائم، حيث تشهد تلك المناطق لدرجات أعلى من معدلات درجة التجمُد لمدة 4 أشهر فقط.
التصنيفات الفرعية الأولية
يُشير هذا التصنيف إلى الخصائص الموسمية لدرجات الحرارة والهطول المطري، وهي كما يأتي: (a،w،s،m،f)، فمثلاً يُشير الرمز f إلى المناخ الرطب.
 
التصنيفات الفرعية الثانوية
يشير هذا التصنيف للتباين الحراري السنوي بالمناطق، ويُِشار لها بالأحرف a, b, c, d, h, k ، فعلى سبيل المثال المناخ k يرمز للمناخ الجاف البارد مع درجات حرارة يكون معدلها السنوي أقل من 18 درجة مئوية، وهي تترافق مع مناخات من نوع B فقط.
 
ملاحظة: وِفقاً لخريطة كوبن التي أوردها في تصنيفه فإنّ العالم العربي يقع ضمن المناطق الجافة.
شارك المقالة:
10 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook