تعرف على المعالم الأثرية في البادية الأردنية

الكاتب: وسام -
تعرف على المعالم الأثرية في البادية الأردنية
 
 

 

تعرف على المعالم الأثرية في البادية الأردنية

 

آثار البادية الشمالية
يقع لواء البادية الشمالية في الجزء الشرقيّ لمحافظة المفرق الأردنيّة، ويضمّ اللواء عددًا من القرى موزّعة بين 4 أقضية رئيسية، وهذه القرى هي كالآتي؛ الصفاوي، والمنارة، والصالحية، والحميدية، والأشرفية، والبشرية، وبلدة بني هاشم، ورحبة ركاد، وروضة الأمير حمزة، ونايفة، وزملة الأمير غازي، والسعادة، والبستانة، والقيصومة، والهاشمية الشرقية، ومنشية الخليفة، وعالية الشويعر،[١] ومن أهمّ آثار ومعالم البادية الشماليّة ما يأتي:
 
أم الجمال
تبعد منطقة أمّ الجمال عن عمّان ما يقارب 90 دقيقة في السيارة، وهي أحد أهمّ آثار البادية الشمالية لكونها مدينة أثريّة تعود للعهد النبطي القديم، أي أنّ عمرها يزيد عن 2000 عام من الثقافة والتاريخ والحضارة، وتتابعت على المدينة العديد من الحضارات غير النبطيّة؛ كالرومانية، والبيزنطية، والأموية، والمملوكية، والعثمانية.[٢]
بُنيت أمّ الجمال من كتل البازلت الأسود وهو من أهمّ ميّزاتها الجماليّة، وتضمّ المدينة العديد من المعالم السياحية والأثريّة؛ كالكنائس البيزنطية، واللوحات الفسفسائيّة في نواحي المدينة، وأحواض السباحة العامّة والخاصّة، وتضمّ المدينة ما يزيد عن 150 مبنًى أثريًّا حوفظ عليه حتّى اليوم، واشتهرت أم الجمال تاريخيًّا بكونها نقطة اتّصال بين طرق فلسطين والأردن مع طرق كلٍ من سوريا والعراق.
 
جاوا
يزيد عمر منطقة جاوا عن 6000 عام؛ فقد بُنيت في الألف الرابع ق.م، وتعود إلى العصور البرونزية المبكّرة، فهي بذلك من أعرق المواقع الأثرية الأردنية، وتتربّع جاوا على سفح تلّ يقابل وادي راجل في منطقة الحرّة ضمن مناطق البادية الشمالية إلى الشرق من مدينة المفرق.
 
تشتهر المدينة بنبع ماء يسمّى عين جاوا، ومن أهمّ معالم المدينة الأثريّة؛ القصر الملكي في وسط المدينة، وسد مائي من أقدم السدود في العالم، بالإضافة إلى اشتهارها بنظام الحصاد المائيّ الذي يعدّ أحد أقدم الأنظمة في العالم.
 
قصر برقع
يقع قصر برقع على بعد 20 كم تقريبًا إلى الشمال الغربيّ من الرويشد، وهو قصر صحراويّ يعود للعصر الرومانيّ وقد شيّد على الجانب الشرقيّ من غدير ماء برقع؛ بهدف مراقبة الطرق التجارية وحماية القوافل التجاريّة التي تقطع الصحراء الشماليّة الأردنية من قطّاع الطرق؛ ولهذا فإنّ قصر برقع حمل صبغة عسكرية ليقطنه الجنود الرومان في ذلك الزمن، ويجدر الذكر أنّ هناك مصادر أخرى أكّدت أنّ قصر برقع يعود لعهد الغساسنة بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين.
 
الفدين
يعود تاريخ مدينة الفدين إلى اليونانيين، وهي من أهمّ المعالم الأثرية في مدينة المفرق، وتضمّ منطقة الفدين العديد من المواقع الأثريّة؛ كالقلعة الآرامية، والقلعة النبطية الهلنستية الرومانية، والكنسية البيزنطية، والقصر الأمويّ وغيرها.
 
تقع الفدين في موقع استراتيجيّ هامّ وهو طريق الحجّ، ولذلك اكتسبت المدينة أهميّة كبيرة في العصور الإسلامية وخاصّة في العصر العثماني لقربها من سكّة الحديد، كما كان لها أهميّة كبيرة في العهد البيزنطي.
 
رحاب
ترتفع بلدة رحاب حوالي 915 متر عن سطح البحر، وتبعد حوالي 12 كم عن مدينة المفرق الأردنية، وهي من أهمّ مواقعها الأثريّة، حيث يعود تاريخها للعصور الحجريّة القديمة، وتشتهر البلدة بكثرة كنائسها، كما تضمّ العديد من المقابر والكهوف وبرك السباحة وآبار تجميع المياه الأثرّية.
 
منطقة الخربة السمراء
تقع منطقة الخربة السمراء في الحي الغربي من مدينة المفرق الأردنية، واكتشف أنّ للمدينة تاريخ أثريّ عظيم، حيث كشفت أعمال التنقيب عن الآثار التي بدأت عام 1979م عن وجود ثمان كنائس رومانية، وأرضيات فسيفسائية، وأوان فخّارية أثرية.
 
دير القن
يعدّ دير الدقن من المواقع الأثرية العريقة في مدينة المفرق، وهو أحد أقدم الاكتشافات الأثرية التي تعود للعصر الحجري الحديث، وتحديدًا مستوطنة الصيادين الواقعة في الجزء الغربي من الدير، كما تضمّ المنطقة أنظمة عمرانية من العصر الحجريّ، وفي العهد البرونزيّ استخدم الموقع كقرية زراعية ومحطة تجارية قريبة من العاصمة جاوا آنذاك.
 
المتحف البيئي التعليمي
شُيّد المتحف البيئي التعليمي عام 2007م في بلدة أم القطين في مدينة المفرق، ويضمّ المتحف العديد من الحيوانات البريّة التي تعيش في منطقة البادية الشماليّة، ومن أهمّ أهداف المتحف؛ الحفاظ على التوازن البيئيّ، وحماية الحيوانات البريّة في المنطقة.
 
ومن آثار البادية الشماليّة الأخرى ما يأتي:
 
خربة جابر.
أم قيس.
آثار البادية الوسطى
تشمل بادية الوسط لوائيّ الجيزة والموقّر، ويقع لواء الجيزة جنوب شرق محافظة العاصمة عمّان ويضمّ اللواء ثلاث بلديات رئيسية وهي؛ بلدية الجيزة الجديدة، وبلدية أم الرصاص، وبلدية العامرية الجديدة،[٩] أمّا لواء الموقّر فيقع في الجنوب الشرقي للعاصمة عمّان ومركزه منطقة الموقّر، ويضمّ اللواء عددًا من القرى الأردنية ومنها؛ النقيرة، والفيصلية، والمشاش، والمنشية، والسومرية، والزميلات، والمطبة، وغيرها،[١٠] ومن أهمّ آثار البادية الوسطى ما يأتي:
 
قصر الموقر والبركة
يقع قصر الموقّر والبركة شرق العاصمة عمّان في لواء الموقّر، وهو من أهمّ المواقع الأثريّة التابعة لمناطق البادية الوسطى، يعود بناؤه للفترة الزمنية بين عاميّ 720م و 724م، ويمتاز القصر بزخارفه الجميلة، وتيجان الأعمدة المنحوتة ذات الطابع البيزنطي، كما عُثر على عمود نُقشت الزخارف الكوفية العربيّة على تاجه، أمّا حجارة عموده فقد خُطّ عليها كتابات بأبعاد متساوية، وهو دليل على استخدام مقاييس الخط بشكل دقيق خلال ذلك الزمن.
 
القلعة الرومانية
يعود بناء القلعة الرومانية للقرن الثاني الميلادي، وقد شيّدها حاكم سوريا كورنيليوس بالما لتكون موقع حماية وحفظ نظام المنطقة، وبقيت القلعة قائمة حّتى عام 1837م، إذ تعرضت للدمار على يد إبراهيم باشا أثناء مطاردته لبعض المطلوبين للدولة العثمانيّة، وروى أحد الرحّالة الذين زاروا القلعة عام 1871م عن وجود بقايا وأنقاض لهذه القلعة كبعض جدرانها الخارجيّة، وعتبات أبوابها وبعض التماثيل.
 
القلعة العثمانية
يغلب الظنّ أنّ هذه القلعة تعود لأواخر العهد العثماني، وتتشابه في بنائها مع قلاع الحسا والقطرانة وضبعة إلى حدّ كبير، وتتميّز ببنائها من الحجر الكلسي الأصفر، وتتكوّن القلعة من طابقين اثنين وهي مزوّدة بشرفات إطلاق قذائف من أعلاها، وتحتوي القلعة من داخلها على غرف وقاعات لسكن الجنود فيها، وفيها مخزن مؤونة، وما تزال القلعة قائمة حّتى اليوم، وقد استخدمت في عهد الدولة الأردنية كمقرّ لقوّات البادية
 
قلعة ضبعة
تقع قلعة ضبعة على بعد 11 كم من الجنوب الشرقيّ من منطقة الجيزة وهي قريبة من خطّ حديد الحجاز مما منحها أهميّة استراتيجيّة، وهي قلعة رومانيّة قديمة تتكوّن من طابقين، ويوجد داخلها بئر ماء بعرض 10 أمتار، وخزّان ماء لتجميع المياه الجوفيّة، وتحتوي القلعة على غرف عديدة بشكل مربّعات، وقد أصبحت موقعًا أثريًا وسياحيّاً تقام فيه العديد من الحفلات للزوّار والسياح من شتّى بقاع العالم.
 
قصر المشتى
يقع قصر المشتّى على بعد 30 كم جنوب العاصمة عمّان، ويعود إلى العهد الإسلامي الأموي في عهد الخليفة الوليد الثاني، وقد شيّد بين عاميّ 743م و744م ولم يكتمل بناؤه بسبب مقتل الخليفة الوليد الثاني، ثمّ دمّر القصر بزلزال حلّ على المنطقة، وبقيت بعضٌ من آثاره.
 
تميّز قصر المشتّى بزخارفه ونقوشه المتقنة والمفصّلة بعناية بالغة على الواجهة الجنوبية، وفي الجزء الغربي للقصر وُجدت تماثيل لحيوانات وشخصيّات بشريّة، وتميّز يمين القصر بالزخارف الهندسية الإسلامية، وأُرسلت جزء من زخارف الواجهة الجنوبية للقصر إلى ألمانيا عام 1903م تقديراً لها لمساهمتها في بناء سكّة حديد الحجاز، وهي الآن معروضة في متحف الفنّ الإسلامي في العاصمة الألمانيّة برلين، وفي عام 2013م تشاركت الحكومتان الأردنية والألمانية في ترميم موقع قصر المشتّى.
 
قصر الطوبة
يقع قصر الطوبة على مسافة 100 كم جنوب شرق العاصمة عمّان، وعلى بعد 63 كم من منطقة الأزرق، وهو من قصور الخليفة الأموي وليد الثاني والذي لم يُكمل بناءه كقصر المشتّى، ويشابه قصر طوبى قصر المشتّى إلى حدّ كبير من حيث مواد بنائه وزخارفه وسقوفه المقبّبة.
 
يحتوي القصر على ثلاث آبار ماء عميقة ومسابح لسقي المواشي، وأنظمة متطوّرة جدًا لرفع المياه نسبة إلى ذلك الوقت،[١٤] وحافظ القصر على جزء كبير من هيكله الخارجيّ رغم تعرّضه للتآكل وبعض الدمار مع مرور الزمن.
 
سكة حديد الحجاز
كان بناء سكّة حديد الحجاز من أهمّ المشاريع التي تبنّاها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، بهدف تعزيز مكانة الدولة العثمانية وقدراتها السياسية والاستراتيجية خلال حكمه، وقد بدأ المشروع في مطلع القرن العشرين، وكان المخطط للسكة أن تمتدّ بدءًا من بلاد الشام ووصولاً إلى المدينة المنّورة، ومن ثمّ يصل خطّ آخر للسكّة الحديديّة بين المدينة المنوّرة ومكّة، إلّا أن هذا الخطّ لم يرى النور لعدّة أسباب سياسية واقتصادية أحاطت بالدولة العثمانية منعت إكمال المشروع.
 
وتشتهر الأردن بالعديد من المعالم السياحية التي تزيد شهرة البلد بين سكان العالم، ومن أهمّ معالم وآثار بادية الأردن الوسطى الأخرى ما يأتي:
 
قصر الحلّابات.
قصر عمرة.
قصر الحرّانة.
قصر حمام الصراح.
آثار البادية الجنوبية
تتمثّل مناطق البادية الجنوبية بمناطق معان والعقبة ووادي رمّ والشوبك، ومن أهمّ آثار البادية الجنوبيّة ما يأتي:
 
مدينة البتراء الأثرية
تقع مدينة البتراء الأثريّة في مدينة معان في جنوب الأردن،[١٨] وتعدّ من أهمّ المعالم السياحيّة في الأردن ومن أهمّ الوجهات السياحية العالميّة لكونها أحد عجائب الدنيا السبع الجديدة،[١٩] وتسمّى المدينة أيضًا بالمدينة الوردية نسبة إلى لونها المميّز المائل للورديّ، وهي مدينة كاملة محفورة في الصخر بناها العرب الأنباط قبل آلاف السنين واتّخذوها عاصمة لهم.
 
وتعدّ مدينة البتراء منجمًا للمعالم الأثريّة بما يزيد عن 3000 معلمٍ أثريٍّ ضمن أنحاء المدينة ومرافقها، ومن أشهر معالم مدينة البتراء؛ السيق، والخزنة، والدير، والمدرّج النبطي، وقصر البنت، والمحكمة، والمعبد الكبير، والمسلات، والمذبح.
 
قلعة الشوبك
تقع قلعة الشوبك على تلّة ممتدّة في جنوب الأردن وعلى بعد أقلّ من ساعة بالسيارة من مدينة البتراء، ويعود بناء القلعة للعصور الصليبية مع مشارف نهاية القرن التاسع الميلادي، ويلاحظ على القلعة وأجزائها الباقية طراز البناء الأوروبيّ القوطيّ، وقد أعيد بناء القلعة وترميمها في أواخر القرن التاسع عشر الميلاديّ، وأُرّخ إعادة بنائها على أحد أبراج القلعة بخطّ عربيّ يحمل الطراز المملوكيّ.
 
قلعة معان
تقع قلعة معان الأثريّة على بعد 210 كم من العاصمة عمّان، وتُعرف باسم السراي العثماني، وهي قلعة عثمانية شيّدت بهدف حماية طريق الحجاج الشامي وتوفير الخدمات لهم كمحطة استراتيجية للتزوّد بالماء والطعام، والراحة خلال السفر، كما كانت مركزًا لإقامة الجنود العثمانيين بهدف السيطرة على الطرق الرئيسية وتوسيع نفوذهم في المنطقة.
 
تتكوّن القلعة من بناء مربّع الشكل ذي أربع واجهات ويتألف من طابقين، مما يعطي انطباعًا أنّ البناء هو قلعة للناظر من الخارج، لكنّ بناءها الداخليّ أشبه بالقصر، وتميّز بناء القلعة بواجهتيه الشمالية والجنوبية بسبب مدخلهما، كما تميّزت الواجهة الجنوبية بالنقوش الكتابية والزخرفات البارزة.
 
قصر الملك عبدالله الأول
يسمّى قصر الملك عبدالله الأول بقصر معان أيضًا، ويقع على بعد 3 كم جنوب معان، واتخذه الملك المؤسس عبد الله الأوّل مقرًّا له عند قدومه من المدينة المنوّرة لممارسة أعماله ونشاطاته السياسية، ويحمل القصر أهميّة تاريخية في التاريخ الأردنيّ،[٢٣] إذ اتّخذ الأمير عبدالله عددًا من القرارات التاريخية فيه كإعلان نفسه نائبًا عن أخيه الملك فيصل للعمل على تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي لأراضيها، وأصبح القصر فيما بعد مركز قيادة وإدارة عسكريّة وأطلق عليه فيما بعد مقر الدفاع الوطني.
 
تحوّل القصر الآن إلى متحف وطنيّ متكامل يروي تاريخ الأردن في فترة مهمة هي مرحلة تأسيس الدولة الأردنية الحديثة.
 
قلعة الكرك
تقع قلعة الكرك على بعد 118 كم جنوب العاصمة عمّان، وهي قلعة بيزنطية كان لها أهميّة كبرى بسبب موقعها الاستراتيجيّ الذي مكّنها من السيطرة على جميع الطرق الواصلة إلى جنوب المملكة الأردنية، فقد كان بناؤها تاريخيًا يهدف إلى السيطرة على طرق التجارة وإضعاف خطر الأيوبيين، وكان بناء القلعة مشابه إلى حدّ كبير القلاع الصليبية الأخرى الموجودة في الأردن.
 
أصبحت قلعة الكرك مركزًا لانطلاق الحملات العسكرية عام 1177م، ثمّ أصبحت قلعة حدودية تقطع طريق الحجّ، مما دفع الأيوبيون بقيادة صلاح الدين لمحاصرة القلعة أكثر من مرّة دون جدوى، لكنّه في محاولته الأخيرة بعد معركة حطّين نجح في كسر تحصّنها واحتلال القلعة، وهي الآن إحدى أشهر القلاع الأثرية الواقعة على أرض الأردن.
 
كهف لوط
يقع كهف لوط عند مدخل بلدة غور الصافي الشمالي، ويعدّ أحد أشهر المعالم الأثريّة في غور مدينة الكرك، ويتكوّن الكهف من ساحة فسفسائية مرسوم عليها طيور وحيوانات وأشجار بما يروي قصّة النبيّ لوط عليه السلام مع قومه، ويحتوي الكهف أيضًا على بركة ودير وكنيسة، مما يعطي الموقع أهميّة وقدسيّة دينية إسلامية وميسحيّة على حدّ سواء.
 
قلعة الطفيلة
تقع قلعة الطفيلة في لواء القصبة التابع لمحافظة الطفيلة، وتعدّ قلعة الطفيلة الأثريّة إحدى أهمّ المعالم الأثريّة لمدينة الطفيلة، وهي قلعة مستطيلة الشكل تبلغ مساحتها ما يقارب 399 م2، شيّدها الرومان على بقايا أساسات قلعة أدومية، ثم استُعملت القلعة كحصن عسكري خلال العصور المملوكية والعثمانية، ويتوسّط القلعة بئر مائيّ أسطواني الشكل.
 
خربة الذريح
تعدّ منطقة خربة الذريح من أهمّ المواقع الأثرية النبطيّة الموجودة في الأردن، وتقع خربة الذريح على الطريق الواصل بين محافظتيّ الطفيلة والكرك وعلى مسافة تقدّر ب20 كم شمال شرق مدينة الطفيلة،[٢٨] وتمثّل خربة الذريح معرضًا فنيًّا للتاريخ النطبي العريق من نحت وعمارة وصناعات فخارية ورسوم جدارية.
ومن أهمّ معالم و آثار بادية الأردن الجنوبيّة الأخرى ما يأتي:
 
قصور بشير
قلعة القطرانة الأثرية
قصر أبو الخرز
تعد البادية الأردنية من أكثر المناطق مساحةً في الأردن مقارنة بباقي المناطق الأردنية من مناطق ريفية وأخرى حضريّة، بنسبة تقارب 75% من مساحة الأردن الكليّة، وتتوّزع الصحراء الأردنية ما بين مناطق الشمال والجنوب والوسط وبنسبة أقلّ في شرق المملكة، وعادة ما تكون المناطق الصحراوية هي مجتمع البادية في الأردن، وقد كانت الأردن منطقة عريقة تاريخية ومهدًا للعديد من الحضارات المتعاقبة عبر التاريخ القديم، وتتميز الأردن بالعديد من المعالم المتنوعة والتي تختلف في طبيعتها وتاريخها، إذ تدل على عادات قاطنيها وأنماط بنائهم وعمرانهم وتقدّمهم، والفنون التي تميّزوا بها وأتقنوها، وفي بعض الأحيان كانت الآثار تُخبر بالأحوال السياسية والعسكريّة في ذلك الموقع.
 
حظيت البوادي الأردنية المتمثّلة بالبادية الشمالية والوسطية والجنوبية بنصيب عظيم من هذه الآثار الخالدة التي خلّفتها الأمم السابقة من أنباط ورومانيين وبيزنطيين ومماليك وأمويين وعباسيين وعثمانيين وغيرهم، وكلّ حضارة من هذه الحضارات تركت خلفها العديد من المناطق والمعالم الأثريّة، وتميّزت البوادي الشمالية بالمدن الأثريّة مثل؛ أم الجمال، وجاوا، والفدين، ورحاب والخربة السمراء، أمّا البادية الوسطى والجنوبية فتميّزت بقلاعها وقصورها الصحراوية مثل؛ قصر الموقّر، وقلعة ضبعة، وقصى المشتى، وقصر طوبى، وقلعة الشوبك، وقلعة معان، وقصر عمرة، وقصر الحلّابات وغيرها، واختلفت أهداف بناء هذه القلاع والقصور فبعضها بُني بهدف توفير الحماية والسيطرة على الطرق الرئيسية والتجارية، وأخرى بُنيت بهدف الاستجمام والراحة كقصر المشتّى.
شارك المقالة:
6 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook