تعرف على سياسته كان الهدف منها (صفر مشاكل) مع الجميع حزب العدالة والتنمية.. وتاريخ علاقته مع دول غرب البلقان

الكاتب: رامي -
تعرف على سياسته كان الهدف منها (صفر مشاكل) مع الجميع حزب العدالة والتنمية.. وتاريخ علاقته مع دول غرب البلقان
"

تعرف على سياسته كان الهدف منها (صفر مشاكل) مع الجميع حزب العدالة والتنمية.. وتاريخ علاقته مع دول غرب البلقان

سياسته كان الهدف منها (صفر مشاكل) مع الجميع

حزب العدالة والتنمية.. وتاريخ علاقته مع دول غرب البلقان

تعد تركيا اليوم واحدة من الدول العظمى التي استطاعت ان تفرض وجودها على الساحة العالمية سواء كونها دولة اقتصادية قوية، او دولة ذات تأثير سياسي، ويحسب لتركيا في الوقت الحالي ألف حساب كونها من أقوى الدول في منطقة الشرق الأوسط ولها احترام كبير بين هذه الدول.

لكن في الوقت نفسه تركيا لها حظوة كبيرة بين دول الاتحاد الأوروبي على الرغم من تعثر مفاوضات الانضمام حتى يومنا هذا، ولها علاقات وثيقة مع جميع الدولة بشكل عام، وحاولت تركيا خلال السنوات المنصرمة من خلال سياستها الخارجية أن تبني علاقات جيدة مع العالم بالاعتماد على نظرية (صفر مشاكل) كله رغبة منها في اعتلاء الصدارة في شتى المجالات.

في هذا الموضوع سنعطي لمحة عامة عن علاقات تركيا مع دول غرب البلقان خلال عهد حكومة حزب العدالة والتنمية.

ولمن لا يعرف من هي دول البلقان هي ( ألبانيا، البوسنة و الهرسك، بلغاريا، الجبل الأسود، كوسوفو، مقدونيا، واليونان تقع بشكل كامل داخل منطقة البلقان. بينما يقع 54.8% من الأراضي الكرواتية، و 6.5% من الأراضي الرومانية، و 72.2% من الأراضي الصربية، و 26.7% من الأراضي السلوفينية، و 3% من الأراضي التركية داخل منطقة البلقان)


مع أن البلقان الغربي كان دائمًا محور اهتمام تركيا، إلا أن العلاقات مع هذه المنطقة تقدمت ببطء وبشكل جزئي حتى منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة. لكن منذ ذلك الوقت فصاعدًا، تلاقت عدة عوامل، بما في ذلك التقدم الاقتصادي في تركيا ورؤية السياسة الخارجية النشطة لحزب العدالة والتنمية، ونمو المجتمع المدني وقطاع الأعمال، كما خلقت الظروف السياسية والاقتصادية الدولية المواتية فرصًا جديدة أمام تركيا في البلقان الغربية. ومِن ثَمّ فإنّ العلاقات بين تركيا ودول البلقان الغربية قد تطورت بشكل سريع، وبخاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. لكن في الوقت نفسه، لا تزال تركيا بحاجة للتعامل مع بعض التحديات وأوجه القصور لتعميق العلاقات وترجمتها إلى نفوذ سياسي.

وبينما نشطت السياسة الخارجية التركية وأصبحت مؤثرة، واجهت في الآونة الأخيرة عددًا من التحديات في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ادعاء النقاد بأنّ رؤية حكومة حزب العدالة والتنمية، «صفر مشاكل» مع الجيران، قد أخفقت . ومع ذلك، كانت علاقات تركيا مع دول البلقان الغربية مغايرة لادعاءات النقاد تمامًا. خلال العقد الماضي، لم تحافظ تركيا على علاقاتها الطيبة وحسن الجوار فقط ، بل عزّزت هذه العلاقات مع الدول في هذه المنطقة كافة.




بعد الحرب الباردة

أظهرت كثير من جوانب السياسة التركية تجاه غرب البلقان استمرارية قوية منذ نهاية الحرب الباردة. وبما أن تركيا ظلّت تقريبًا معزولة عن تلك المنطقة بسبب الستار الحديدي لما يقرب من نصف قرن، فإنها لا تزال تسعى إلى (إعادة) إيجاد مكان لنفسها في منطقة البلقان على مدار عقدين من الزمن. فبما أن تفكّك الكتلة الشيوعية وظهور دول جديدة أدى إلى تغييرات وتحولات سريعة وجذرية في النظم الدولية والإقليمية، وخلقت تحديات وفرصًا جديدة بالنسبة لتركيا، فقد رأى صناع السياسة في أنقرة ضرورة وجود رؤية جديدة تجاه تلك المنطقة. ونظرًا إلى أجواء المرحلة الانتقالية والريبة، رأت تركيا ضرورة التحرك الاستباقي لمنع التهديدات الأمنية، والمساهمة في نشر السلام والاستقرار في المنطقة، وتعزيز أواصر الروابط الاجتماعية والاقتصادية مع دول البلقان، ومناطق أخرى محيطة.

مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في انتخابات نوفمبر 2002، بدأت حقبة جديدة في السياسة الداخلية التركية. في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية كان الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية والديمقراطية بمثابة موارد لتركيا، وأمدتها بثقة أكبر في السياسة الخارجية. هذه التغيرات بدورها عزّزت المجتمع المدني ودور اللاعبين في مجال الأعمال، وبدأت هذه الأطراف تلعب دورًا كبيرًا في العلاقات

نهج حزب العدالة والتنمية: مفاهيم وديناميات جديدة

منذ البداية، تبنت حكومة حزب العدالة والتنمية نهج أحمد داود أوغلو الطموح في سياستها الخارجية، الذي استثمر جميع الموارد والإمكانيات الجيوإستراتيجية في البلاد، بما في ذلك الموارد الاجتماعية والثقافية والتاريخية. ولا عجب أن البلقان كان من بين المناطق التي أولاها داود أوغلو أهمية كبرى. في كتابه العمق الإستراتيجي (Stratejik Derinlik )، يقدم داود أوغلو وصفاته فيما يتعلق بسياسة تركيا تجاه البلقان عبر ثلاثة خطوط: أولًا، يرى أنه من أجل بسط النفوذ على المنطقة والحفاظ عليه في زمن السلم وفي حالات التوتر أو الصراع، يجب على تركيا في المقام الأول تعزيز العلاقات مع العناصر المرتبطة بتركيا “تاريخيًّا وعاطفيًّا” (يعني المسلمين) وأن تستدعي التراث الثقافي العثماني التركي إلى الواجهة. ثانيًا، يرى أن موارد تركيا الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي يمكنها ربط البلقان بمناطق أخرى قريبة، في غاية الأهمية. فبالنسبة له، التصرف كدولة محورية تربط البلقان بالشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى لن يسهم فقط في نشر السلام والاستقرار في هذه المناطق، ولكن سيعزز من نفوذ تركيا الدبلوماسي. ثالثًا، يرى داود أوغلو أنه من الضروري أن تحبط تركيا نفوذ ال
قوى الخارجية الأخرى في منطقة البلقان من خلال الانخراط بنشاط في الحياة السياسية البينية، وإقامة علاقات أوثق مع جميع الجهات الفاعلة هناك .

بعدما وضع داود أوغلو وجهات نظره الجيوإستراتيجية فيما يتعلق بجوار تركيا القريب، طوّر أفكارًا ومفاهيم جديدة عندما انخرط بنشاط في عملية صنع السياسة الخارجية الجديدة. وكرؤية عامة، قدم مفهوم «صفر مشاكل» مع الجيران، الذي يهدف إلى تقليل الصراعات ،وتعظيم فرص التجارة والاستثمار للشركات التركية . وقد كان هدف هذه الإستراتيجية على المدى الطويل هو تطوير بيئة سلمية وشبكة من الترابط الاقتصادي متمحورة حول تركيا . دافع داود أوغلو عن مبدأين أساسيين، أيدتهما رسميًّا أيضًا وزارة الخارجية التركية . الأول هو الملكية الإقليمية، وهو ما يعني أن المشكلات التي تعاني منها أي منطقة يجب حلها بمشاركة وإرادة الجهات المعنية. وليس الهدف من هذا، التحقق فقط من تأثير القوى الخارجية السياسي في المنطقة، ولكن إبعاد منطقة غرب البلقان عن خلافات ومنافسات تلك القوى، والتي كان لها يد في الفتن والتوترات وعدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة لقرنين على الأقل. والمبدأ الثاني هو الشمولية، أي مراعاة وجهات نظر جميع الأطراف عند محاولة تسوية النزاعات في المنطقة. وهو ما يعني أنه من خلال الحوار يمكن للجهات الفاعلة الإقليمية إعادة النظر في الترتيبات الحالية التي أدخل
تها، وروجت لها جهات خارجية بنظرة أكثر توازنًا لإرضاء الأطراف المعنية مباشرة.




جوانب العلاقات خلال عهد حكومة حزب العدالة والتنمية

خلال أعوام العقد الأول من الألفية الثالثة ازدادت معدلات الحوار السياسي والمعاملات الاقتصادية والتفاعلات الاجتماعية والثقافية بين تركيا والمنطقة تدريجيًّا. وأصبحت الزيارات الرسمية، سواء على المستويات العالية أم المنخفضة أكثر كثافة وتتابعًا من قبل، الأمر الذي أدى بدوره إلى إبرام عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية في مجالات التجارة والاقتصاد والشؤون الثقافية والتعليمية والصناعية والتقنية، بما في ذلك التجارة الحرة واتفاقات الإعفاء من تأشيرة الدخول.

وكان أسرع تطوران في عام 2008 ساعد في تطوير العلاقات بين تركيا ودول البلقان الغربية. أولًا، تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في دول البلقان الغربية؛ حيث كانت تلك الدول في أشد الحاجة إلى التدفقات الاستثمارية والنقدية. لذا بالنسبة لتلك الدول، أصبحت تركيا التي ظل اقتصادها سالمًا نسبيًّا بالمقارنة مع العديد من البلدان الأوروبية والمتوسطية الغربية، بديلًا للشراكة الاقتصادية. وثانيًا، بسبب كل من الأزمة وعدم إحراز تقدم سريع في الإصلاحات الداخلية في غرب البلقان، فتر حماس الاتحاد الأوروبي في إدماج المنطقة. نتيجة لذلك، بدأت دول البلقان الغربية في البحث عن خيارات سياسة خارجية أخرى. فأصبح تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية مع تركيا وسيلة وبديلًا ضروريًّا للسياسة الخارجية. حتى حكومة صربيا، التي كانت حذرة تجاه تركيا منذ بداية التسعينيات، اقترحت شراكة إستراتيجية مع تركيا في مارس 2009.


"
شارك المقالة:
24 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook