تعرف على معركة بودروم (1824) االبحرية العثمانية

الكاتب: رامي -
تعرف على معركة بودروم (1824) االبحرية العثمانية
"

تعرف على معركة بودروم (1824) االبحرية العثمانية

، هي معركة بحرية وقعت في سبتمبر 1824 بين قوات الثوار اليونانيين والبحرية العثمانية بقيادة خسرو باشا والمصرية بقيادة ابراهيم باشا.

أحداث المعركة

بعد هزيمة العثمانيين في معركية ساموس وجرونتاس البحرييتين وتفرق الأسطولين المصري والعثماني بعد خسارتهما بعض السفن على يد القوات اليونانية، عاد ابراهيم باشا بأسطوله إلى ميناء بودروم.

تراجعت العمارة التركية جنوبا حتى التقت بالعمارة المصرية في مياه بودروم كما أسلفنا.

هاجمت السفن اليونانية العمارتين بالقرب من بودروم ودارت رحى القتال بين الفريقين، فلاذ الاسطول التركي بالفرار من الميدان، أما ابراهيم باشا فقد صمد للسفن اليونانية حتى اضطرها الى التقهقر (سبتمبر سنة 1824).

واتصلت العمارتان المصرية والتركية ثانيا وسارتا الى مياه جزيرة مدللي ثم تابعت العمارة التركية سيرها شمالا الى الدردنيل.

ورجع الاسطول المصري جنوبا، فاعترضته السفن اليونانية في مياه جزيرة ساقز واشتبكت به في معركة شديدة افضت الى غرق سفينتين مصريتين (أكتوبر سنة 1824) ثم عاد ابراهيم باسطوله الى ميناء بودروم.

أدرك ابراهيم باشا من هذه الوقائع أن هزيمة اليونان لا تكون على ظهر البحر حيث لهم السفن المنبثة في نواحيه، وأن خير وسيلة للغلبة عليهم هي القضاء عليهم برا في شبه جزيرة الموره، فرجع ادراجه الى ميناء مرمريس جنوباً، ثم اقلع الى جزيرة كريت في ديسمبر سنة 1824 ورسا بالعمارة في خليج سودة حيث اخذ يتحين الوقت المناسب للاقلاع الى ساحل المورة.

ولقد برهن ابراهيم باشا خلال هذه الوقائع البحرية على شجاعته التي امتاز بها في حروب البر ، فانه صمد عدة أشهر لقتال السفن اليونانية التي اشتهرت بعظيم قدرتها في خوض غمار البحار ومهارتها في مهاجمة السفن الحربية، ولولا عزيمته ورباطة جأشه في مواجهته المخاطر لتشتت العمارة المصرية وتبددت امام هجمات السفن اليونانية، قال المسيو داون في هذا الصدد:

""مضت خمسة أشهر على مغادرة العمارة المصرية ثغر الاسكندرية، خمسة أشهر تقضت في جهود شاقة، ومتاعب لا هوادة فيها، ومخاطر تجدد كل يوم، وان ما ابداه ابراهيم باشا في هذه الظروف من الثبات ورباطة الجأش لما يسترعي النظر، فان قيادة اسطول بحري تصحبه عمارة من سفن النقل لمن المهام التي لا يسهل الاضطلاع بها، وان ابراهيم باشا في قيادته عمارة من مائة سفينة تقل نحو عشرين ألف رجل من جنود وبحارة قد اضطلع بمثل المهمة التي حملها بونابرت من قبل، مع حفظ النسبة بين الموقفين، حينما اجتاز البحر الابيض في اواخر القرن الماضي بعمارة من 280 سفينة تقل 38000 مقاتل، واذا تذكرنا ان مصر لم يكن لها الى ذلك الحين اسطول منتظم، ولا تقاليد بحرية، ولا هيئة من الضباط البحريين الاكفاء ولا العدد الكافي من البحارة المدربين، وكان على ابراهيم باشاان يبتكر وينظم على الفور كل ما يلزم الحملة البحرية من سفن حربية وسفن للنقل، ورجال وعتاد، وان يروض نفسه على ركوب البحر والقتال بين أمواجه وأهواله، اذ تذكرنا كل ذلك، فانه يحق لنا ان نعجب كيف ان العمارة التي حشدها محمد علي امكنها ان تبقى خمسة أشهر تجوب البحار دون ان تتفكك أوصالها، وكيف استطاعت ان تثبت امام الوثبات وال
هجمات الشديدة التي استهدفت لها واصابتها من عدو له حظ كبير من المهارة من غير ان تخسر سوى سفينتين حربيتين وبضعة نقالات. لا شك ان هذه الحقائق تدلنا على مضاء عزيمة ابراهيم باشا وعلو همته، وتطالعنا بما تحتويه نفسه من صفات العظمة ومزايا الرياسة والقيادة، كما ان موافقته في ميادين القتال ورباطة جأشه في مغالبة المحن تدل على شجاعة كبرى لا يسع أي انسان الا أن يبادر بالاعجاب بها""

"
شارك المقالة:
40 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook