تعريف التضاد وانواعه

الكاتب: المدير -
تعريف التضاد وانواعه
"محتويات
تعريف التضاد في اللغة
تعريف التضاد اصطلاحا
أنواع التضاد
أسباب كثرة التضاد في اللغة العربية
تعريف التضاد في اللغة

يعرف التضاد في اللغة على أنه الضد والضد هو مناطحة الشيء ، كمثل اللون الأبيض والأسود فهما ضدان ، والموت والحياة ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، والسماء والأرض، ويعرف الشيء الأول على أنه الضد ، والشيء الأخر ضديده ، وجمعه الأضداد ، وقال الله تعالى : ? وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ? [مريم : 82[

والمتضادان هما الشيئان الذي لا يجتمعان، وروى عن عكرمةَ أنَّه قال في قوله : ? وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ? [مريم : 82] قال: أعداء ، وقال أبو إسحاق : أي يكونون عليهم ” ، ويُقال : لا ضِدَّ له ولا ضَديدَ له أي : لا مثيل له ولا نظير له ، أي لا أحد كفء مثله ، وهذه هي الضد بالكسر .

أما الضَدُّ بالفتح : اي التعبئة يُقال:  ضَدَّ الدلو يَضُدُّها؛ أي : ملأه ، ويمكن أن تعبر ايضا عن الغضب فيقال وأضدَّ الرجلُ : اي غَضِبَ .

ويمكن أن تأتي أيضا بمعنى الأقران فيقال : لقِيَ القومُ أضدادَهم وأن ، أَي : أقرانَهُم ، وقال الأَخفشُ عن الضد : أنه النِّدُ، فقال الله تعالى? وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ? [فصلت: 9] أي : أضدادًا وأشباهًا ” .

وضده أيضا يعني صده برفق ، وكان له ضدا أي كان له خصما ، وعند الإشارة إلى شيئين أنهما ضدان أي أنهما مختلفتان تماما ، وضد يعني مخالف ، والتضاد هو لفظ مرادف للتعاكس ، مما يعني أن الضد لها عدة مرادفات منها مثيل ، ونظير ، وشبيه ، ومغالب ، وند ، ومخالف .

تعريف التضاد اصطلاحا

أما فيما يخص التعريف الإصلاحي فللتضاد أكثر من معنى اصطلاحي ، وبالرغم من كثرتها إلا أنها تشبه التعريف اللغوي إلى حد ما ، فعلى سبيل المثال قال الكوفي في تعريفه ، ” إنه لفظ يطلق عند الجمهورِ على شيء موجود في الخارج ، ومساري في قوته لشيء أخر يمنعه ، كما عرفه إبراهيم بن فتحي عبدالمقتدر بأنّه : ” كلمة واحدة تدل المعنى وعكسَه ” ، كما عرفه محمد بن السيد حسن بقوله : ” هو الكلمة التي تحمل معنيين متقابلين .

أنواع التضاد
التضاد الحاد : أول نوع من أنواع التضاد هو التضاد الحاد ، ويسمى أيضا التضاد غير المتدرج ، مثل (حي ـ ميت) فهما لفظان متضادان في الدلالة وفي هذه الحالة يكون نفى أحد طرفي اللفطين  يعني الاعتراف باللفظ بالآخر .
التضاد المتدرج : ويصفه علماء اللغة أنه  الحدين فيه لا يستنفذان كل عالم المقال ، ولذلك فإنهما قد يكذبان معاً ، والمقصود بذلك أنه يوجد شيء لا يعبر عنه أي منهما ، إذ بل كون اللفظ صفة متوسطة بينهما ، فمثلا عندما نقول ان الطعام ليس باردا ، لا يشترط أن يكون قصدنا انه ساكن فقدد يكون مازال دافئا .
تضاد التضايفn: ويسميه العلماء “الإضافة”n، وهي نسبة بين كلمتين مختلفتين في المعنى كل منهم مرتبط بمعنى محدد كادراك  الأبوة والبنوةn، فإن أحدهما أهما لا يدرك إلا مع إدراك الآخر.
علاقة التنافر : أو علاقة التحالف كما يسميها علم المنطق ، ويعرف التخالف بأنه النسبة بين كلمتين مختلفتين في المعنى من جهة إمكان اجتماعهما ، وإمكان ارتفاعهما ، مع اتحاد المكان والزمان أي يمكن حدوثهما معاً في مكان واحد في زمان واحد ، ويمكن ارتفاعهما معاً عن مكان واحد في زمان واحد مثل (أكل ـ باع) ، و(الطول ـ البياض).

ويعتقد البعض أن إحداث تقابلات بين مجموع الكلمات المختلفة أو المتشابهة في المعنى أمر ضروري ، ويعكس العملية الرياضية الحسابية التي تتم في العقل البشري ، حيث أن إلتقاط الإنسان لصيغة محددة لا يحدث ، إلا بعد العديد من العمليات اللذهنية المعقدة التي تحدث بداخل عقل الإنسان ، ولذلك قال سوسير كلماته الشهيرة سوسير بأن إنتاج دلالة صيغة ما يتم عن طريق عملية التضاد بينهما ، وبين صيغ أخرى التي تتم  بإحدى العلاقات التي حددها علماء اللغة والتي تم توضيحها  سابقاً .

أسباب كثرة التضاد في اللغة العربية
يعزى كثرة التضاد في اللغة العربية إلى تنوع اللهجات بين القبائل العربية ، فقد تستخدم قبيلة ما كلمة لمعنى وتضعه مقابلة كلمة اخرى لعكس معناها هذا ، ولكن من المستحيل أن تستخدم قبيلة ما كلمتين متضادتين لمعنى واحد ، ولهذا السبب قالوا : (اذا وجد حرف ما على معنيين  متعاكسين ، فمن المستحيل أن يكون الشخص الذي أوقع عربيا بمساواة منه بينهما ، ولكن قد يكون أحد المعنيين خاص بقبيلة عربية ، والمعنى الآخر خاص بقبيلة أخرى ، ولكن بعض ذلك اختلطت القبائل ، وتشابهت القبائل كثيرا فيما بينها .
التدفق في قوانين التطور الصوتي : على سبيل المثال قولهم : اقوى الرجل فهو مقو ، معناه ان الرجل لديه قوة بدنية ، ويمكن أيضا أن تعبر عن قوة الظهر أي قوة النسب فلديه من يحميه ، ويدافع عنه ويقف لأجله ، ويمكن أن تعبر أيضا عن الفقر فقد يصبح الرجل فجأة في ليلة وضحاها .

ويكون ذلك كله عن طريق:

التفاؤل ؟ والمقصود منه ، هو إخفاء المعنى الأصلي للفظ ما ليبتعد السامع عن التشاؤم الذي لا يحبه كل إنسان ، ومثال ع ذلك السليم اللديغ .
الناهل : تطلق على فرحة الشخص العطشان عند قدوم الماء ، وتطلق على الأعمى ، وتطلق على الشخص الذي يرى جيدا أيضا من باب التفاؤل بنظره السليم .
 التهكم : وتعني السخرية فمثلا عندما نأتي بشخص مختل عقليا ، ونطلق عليه انه شخص عاقل من باب السخرية ، والإهانة له .
 الخوف من الحسد : مثلاً كلمة(الشوهاء) تطلق على  الفرس القبيح  الشكل ، والفرس الجميل والفرس الأعور، وكلمة على الحديد التي تطلق على البصر تقال في الأصل على الشخص لفاقد احدى عينيه .
الاتفاق في الصيغة الصرفية : قد تنشأ صفة التضاد احياناً في احتمالية الصيغة الصرفية حيث ينتج عنها المعنى وضده ، فمثلاً صيغة الكلمة (فعول)  قد تحمل أحيانا معنى فاعل ، وتحمل أوقات أخرى معنى مفعول ، وعلى سبيل المثال أيضا كلمة (مذعور) قد تأتي بمعنى ذاعر ، وكلمة ركوب بمعنى راكب و أيضا مركوب ، وكلمة رجور بمعنى زاجر ومزجور .

فهناك كلمات تحمل أكثر من معنى بجانب معناها الأساسي بسبب الخلط ، وعدم دقة الأشخاص في التفريق بين المعاني المقاربة للكلمات .

المراجع"
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook