حتى تعود لنا الريادة والقيادة

الكاتب: المدير -
حتى تعود لنا الريادة والقيادة
"حتى تعود لنا الريادة والقيادة

 

الأمة قديمًا كانت لها السيادة والقيادة بفضل الله تعالى ثم بشبابها الذين أعلوا من قدرِها، ورفعوا من شأنها في كل مجال من مجالات الحياة، فهُم الذين رفعوا راية الجهاد والعلم والدعوة إلى الله، وبلغت دعوتهم مشارق الأرض ومغاربها، ففتحوا البلاد، ودان لهم العباد.

 

أما ما تعيشه الأُمَّة الآن من ذل وهوان، وواقع مبكٍ، وحال مرٍّ، لا يُرضِي أي حُر، والسبب هو: تأخُّر الشباب عن التوبة والرجوع إلى الله، وعدم مناصرة الحق، والتكاسل عن بذل الجهد لخدمة هذا الدين، وصدق النبي الأمين صلى الله عليه وسلم حيث قال: وجعلت الذلة والصغار على مَن خالف أمري (رواه الإمام أحمد).. وانظر الآن إلى كم المخالفات التي يقع فيها الشباب..

 

• وقال الحسن البصري رحمه الله في شأن العصاة المخالفين لأمر الله:

لو طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين، فإن ذل المعصية سيدركهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه

 

• وفي كتاب الزهد للإمام أحمد:

أن رجلًا جاء للحسن البصري، فقال له: إني أريد سفرًا فزوِّدني، فقال له الحسن: ابن أخي، أعز أمرَ الله حيث كنت يعزك الله، قال الرجل: فحفظت وصيته، فما كان بها أحد أعز منى حيث رجعت




وانظر إلى الصحابة، لما خالفوا أمرًا واحدًا من أوامر النبي يوم أُحُد، كانت الهزيمة والانكسار

قال تعالى: ? إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ? [آل عمران: 155].

• يقول السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم أُحُد، وما الذي أوجب لهم الفرار، وأنه من تسويل الشيطان، وأنه تسلَّط عليهم ببعض ذنوبهم. اهـ

فعلى الشباب أن يُعظِّموا أمر الله وأمر رسوله؛ حتى تعود لنا السيادة والقيادة.

وصدق الله حيث قال: ? وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ? [الحج:40]

 

وقال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ? [محمد: 7]

• يقول السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: هذا أمر منه تعالى للمؤمنين أن ينصروا الله بالقيام بدينه والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، والقصد بذلك وجه الله، فإنهم إذا فعلوا ذلك نصرهم الله وثبت أقدامهم: أي يربط على قلوبهم بالصبر والطمأنينة والثبات، ويصبر أجسامهم على ذلك، ويعينهم على أعدائهم، فهذا وعد من كريم صادق الوعد، إن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه، وييسر له أسباب النصر والثبات. اهـ

فيا شباب... كيف تعود لنا السيادة والقيادة والتمكين وقد خالفنا أمر رب العالمين، وخذلنا رسوله صلى الله عليه وسلم، وضيعنا دينه؟!


"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook