حياة القلوب

الكاتب: المدير -
حياة القلوب
"حياة القلوب




كيف تحيا القلوب؟

لا تحيا القلوب إلا بالقرب من علام الغيوب؛ فهو وحده سبحانه القادر على إحيائها، هو أقرب إليك مِن حبل الوريد.

 

وما يريده منك سبحانه؟

? وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ? [النساء: 27]، فكُنْ على مقربةٍ من الباب، لا تبتعدْ كثيرًا، لا تُغلِقْه، لا تقنَطْ، لا تيئسْ، تعلَّق به حتى وإن لم يُفتَح الآن.

 

كن على يقينٍ مِن صدق موعود ربك، سيفتح ويأتيك منه الخير كله، فقط ثِقْ بالله؛ إن أذنبتَ فتُبْ، وإن أسأتَ فاستغفِرْ ولا تيئس.

إن تعلَّق أمرٌ من أمور حياتك بالعِباد، فانقُلْه مِن حولهم وقوتهم إلى حول الله وقوته، واعلم ((أن ما أصابك لم يكن ليُخطِئَك، وما أخطأك لم يكن ليُصِيبَك)).

 

جدِّد التوبة، جدِّد روح حياتك، ابحثْ عن طعم ولذة الحياة التي نشكو من انعدامها، واعلم أنه لا تحلو الحياة إلا بطاعة الله، كنْ على يقينٍ بموعود الله لك؛ ? وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ? [البقرة: 155]، ? لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ? [إبراهيم: 7].

استشعر معيَّة الله لك، ولُطْفَه الخفي بك، لا تدمِّر نفسك بالهموم أو بكلام البشر المذموم، وحاوِلْ أن تقول فقط ما تُؤجَر عليه.

ليس هناك وقتٌ لإنهاكِ قواك البدنية والعقلية كي يفهمك البشر، ولكن يكفيك العمل لإرضاء رب البشر.

 

سَلِ الله نفسًا مطمئنة، وقلبًا سليمًا، يُعِينُك على ما يصيبك من الدنيا، وسل الله السلامة والعافية، واطلبِ النجاة، بكثرة الاستغفار واللجوء إليه سبحانه، وعندها فقط تستحق - برحمة ربِّك - ما قاله تعالى: ? فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ? [النحل: 97].


"
شارك المقالة:
7 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook