سنوات الوفاء

الكاتب: المدير -
سنوات الوفاء
"سنوات الوفاء




كلما تذكَّرت كيف كنَّا قبل سنوات طويلة انقضت، وكيف كانت حياتنا هادئة نشيطة ومتجددة، حياة مليئة بالوفاء، والتضحيات، مشاعر جياشة تفيض من هنا وهناك، إذا انهمرت الدموع، وانكسرت القلوب، هناك من الواقفين معنا الكثير من يمسح دمعك ويضمد جرحك، فالطيبون كثيرون والصادقون مجتمعون، وحتى أجدادنا كانوا أكثر هدوءًا، وأبرك سعادة.

 

ألا نلاحظ كيف صِرنا، وكيف تمشي بنا هذه الأيام؟! أليس فيها الفقر في المشاعر، والشح في التعاون وضياع الأوفياء؟!

ها قد أصبحت قلوبنا حائرة، وعيوننا غائرة، أصبح كل واحد منا يملك قلبًا وحيدًا، وجسدًا مختبئًا بين طيَّات العمل والهموم، أصبحت صدورنا مليئة ليست براحة ولا سكينة، وإنما تسكنها الهموم والقلق والضغوط والأحزانُ.

 

أليس هكذا حالنا في هذا العصر السريع الذي لا يسمح لنا بلملمة شتاتنا، والوقوف ولو قليلًا لأخذ أنفاسنا، لا بد من البحث عن حلول لهذه الأحوال المكلفة والملهية، والمضيعة لمسير حياتنا وتفاصيل عيشنا، والحل الأمثل: ألا نهجرَ قراءة القرآن الكريم، فكلماته تكون بلسمًا لجروح الزمان، وحسناته تكون إنقاذًا لضياع العمر وراء الملهيات والأعمال في هذا الزمان، وكذا ذكر الله تعالى تَطمئن القلوب الضائعة، وتنفس عن كل صدر امتلأ بأثقال الغموم والكروب والمصائب؛ قال تعالى: ? أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ? [الرعد: 28].

 

الدعاء لرب السماء بالإعانة بكل شؤون الحياة والتمسك بالفرائض وإحياء النوافل، النظام في الأوقات والعمل الدؤوب، بلا تسويفٍ ولا تأجيل؛ فالتراكم في العمل يسبب الضغط في الأعصاب والتعب بالنفس، ولِمَ لا نستعيد ماضينا ونشبك أيدينا؛ لنتعاون ونشعر ببعضنا، وننقل حبَّ أنفسنا لغيرنا لمن هم بحاجة لنا، ونكف عن الخِذلان والغفلة فيما بيننا؟!


"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook