فارفع لنفسك

الكاتب: المدير -
فارفع لنفسك
"فارفع لنفسك

 

الدنيا لا تَقِفُ على أحدٍ أو عندَ أحد.

مهما كان، فُقد من فُقد، وغاب من غاب.

بل حتى بالموت لا تقف من حولنا.

حتى وإن كنتَ أنت من وقع عليك كلُّ هذا، ستستمِرُّ حياتك، وحياة مَن حَوْلَك بعدَك.

ولكن الفرق هنا.. الذكرى الطيِّبة.

والأثر الجميل.

وكما قال أمير الشعراء:

دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ له:

إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثواني

فارْفَعْ لنفسِك بعدَ موتكَ ذكرَها

فالذِّكْرُ للإنسان عُمرٌ ثاني

لا شيءَ، ولا أحدَ يستحقُّ..

البكاء والألم والنَّدم.. سوى..

البكاء: من خشية الله..

والألم: على ما فاتك من الطاعات..

والندم: على فعلك المعاصي والذنوب..

غير هذا، لا شيءَ يستحقُّ، ولا أحد يستحقُّ.. أن تُجرحَ، وأن تتألَّم، وأن تبكي، وأن تندم.

 

يقول الشاعر:

وغلامٌ قرَّبَ الساعةَ من أُذنيهِ..

حتىَ يسمعَ الطرقاتِ

قلتُ: ما بداخلها؟

قالَ: سوسةٌ تقرضُ أيامَ حياتي

فإذا كنز الناسُ الذَّهَبَ والفضة، فاكنزوا

هذا الدعاء.

 

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:

((يَا شَدَّادُ، إِذَا رَأَيْتَ الناسَ يَكْنِزُونَ الذهَبَ وَالْفِضةَ، فَاكْنِزْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّثْبِيتَ فِي الْأُمُور، وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَخُلُقًا مُسْتَقِيمًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ))؛ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

 

فالحياة مهما طالت، قصيرةٌ..

فلا تضيِّعْها فيما يضرُّ ولا ينفع.

فيما يُضعف ولا يقوِّي.

فيما يُذلُّ نفسَك ولا يُعزُّها.

إنما العِزُّ هو هبةٌ من الله، وهَبها الله لمن أحبَّه واصطفاه.. فلا تَذهَب لشهوة أو معصية أو ضعف نفس.

تقوَّ بالله، تقوَّ بخالقِك ورازقك.

 

إيَّاك ثم إياك.. أن تضعف لأحد، ولا من أجل أحد؛ لأن أحدًا لن يَرحَم ضعفَك.. وحدَه سبحانه هو الذي يَجبُر الكَسْرَ، ويقوِّي الضَّعف، ويأتي بعد العسر باليسر.

وردِّد دائمًا: حقًّا.. أحبُّك ربي.

دمتم طيِّبين.


"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook