فاستقم كما أمرت

الكاتب: المدير -
فاستقم كما أمرت
"? فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ?

 

لا ريب أن الاستقامة بمعاييرها الإيمانية، تتطلب الطاعة، والإقبال على الله تعالى، والتقرب إليه، على وفق ما أراده منا، وليس على هوانا، وذلك بالالتزام بتطبيق ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه.

 

ولذلك ينبغي على المؤمن في كل ذلك، أن يداوم على الطاعة، ويراقب الله تعالى في كل الأوقات والأحوال، وألا يختزل عبادته لله على وقت دون آخر.

 

فينبغي على المؤمن أن يستقيم على طاعة الله وعبادته دائماً، وفي كل وقت وحين، على مقتضى قاعدة: ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ? [الحجر: 99].

 

ومن هنا فإن الأمر يتطلب أن يعتمد المسلم منهجاً قويماً شاملاً في السلوك، يتجسد في الاستقامة المطلقة لله في العبادة، على مقتضى مراد الله تعالى من قوله: ? فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ?، واعتماده ذلك الأمر الرباني البليغ منهج عملٍ دائم في سلوكه اليومي طول حياته.

 

وللثبات على الاستقامة لا بد للمؤمن من الاستعانة بالله تعالى، تماشياً مع الدعاء النبوي الكريم: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)، والإلحاح عليه بطلب التوفيق منه للثبات على دينه، وذلك تأسياً بما تعاهده النبي صلى الله عليه وسلم من دعاء: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).

 

ولا شك أن في التقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات والنوافل، ما يعين المؤمن على الهداية، والحصول على محبة الله وتوفيقه، حيث يقول سبحانه وتعالى في ذلك، ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ? [غافر: 60].

 

وما دامت العبادة في منهجية الدين القيم تقوم على قاعدة الديمومة في الأداء، اتباعاً لأمر الله تعالى: ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ?، فلا ريب أن المطلوب من المسلم أن يبادر لتجاوز ظاهرة الاقتصار على التعبد الموسمي، وأن يحرص على اعتماد نهج العبادة الدائمة بشعائرها المعروفة كما أرادها الله، وأن يجتهد في ترسيخ ذلك النهج مسلكاً دائماً، في حياته اليومية، دون انقطاع، وذلك من أجل الفوز برضوان الله تعالى، والظفر بمغفرته.


"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook