فضل الدعوة إلى الله تعالى في القرآن الكريم

الكاتب: المدير -
فضل الدعوة إلى الله تعالى في القرآن الكريم
"فضل الدعوة إلى الله تعالى في القرآن الكريم

 

الدعوة إلى الله تعالى دعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، وحفظ الحقوق، وإقامة العدل بين الناس بإعطاء كل ذي حق حقَّه، وبذلك يتحقق الإخاء والمودة بين المؤمنين، ويستتب الأمن التام والنظام الكامل داخل شريعة الله، وتضمحل كل الأخلاق السافلة والظواهر السيئة من المجتمع المسلم، هذه هي الدعوة إلى الله بمفهومها الواسع الشامل، ولذا جاءت الآيات الكثيرة ترغب فيها، وتحث عليها؛ لأنها وظيفة أنبياء الله والصفوة المباركة من العلماء العاملين في كل زمان ومكان [1].

 

ودلت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى الله عز وجل، وأنها من الفرائض، وصرح العلماء أن الدعوة إلى الله عز وجل فرض كفاية، بالنسبة إلى الأقطار التي يقوم فيها الدعاة، فإن كل قطر وكل إقليم يحتاج إلى الدعوة وإلى النشاط فيها، فهي فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط عن الباقين ذلك الواجب، وصارت الدعوة في حق الباقين سنة مؤكدة [2].

 

والآيات الكريم الدالة على فضل الدعوة إلى الله تعالى كثيرة، وفي النقاط التالية بعض منها:

1- الدعوة إلى الله تعالى أحسن كلمة تُقال في الأرض، كما قال تعالى: ? وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ? [فصلت: 33].

 

2- الدعوة إلى الله تعالى سبب للدخول في رحمة الله الواسعة، كما قال تعالى: ? وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ? [التوبة: 71].

 

3- الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أسباب النصر والعزة على أعـداء الديـن، وتمكين أهل الإيمان في الأرض، كما قال تعالى: ? الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ? [الحج: 40].

 

4- الدعوة إلى الله تعالى تدفع العذاب عن العباد، كما قال تعالى: ? لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ? [المائدة: 78].

 

5- الدعوة إلى الله تعالى مطلب مهم لمن أراد النجاة لنفسه في الدنيا والأخرة، كما قال تعالى: ? وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ? [الأعراف: 164].

 

6- الدعوة إلى الله تعالى سبب بقاء الخيرية في هذه الأمة، كما قال تعالى: ? كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ? [آل عمران: 110].

 

7- الدعوة إلى الله تعالى من أسباب نيل عظيم الأجور، وتكثير الحسنات، كما قال تعالى: ? لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ? [النساء: 144].

 

8- الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أسباب الفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ? وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [آل عمران: 104].

 

9- الدعاة إلى الله تعالى هم الرابحون يوم يخسر الناس، وهم السعداء يوم يشقى الناس، كما قال تعالى: ? وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ? [العصر: 1-3].

 

10- الدعوة إلى الله تعالى انتدب لها أشرف خلقه من رسله عليهم السلام، ومن ورثتهم في العلم والعمل من العلماء الربانيين، والأخيار العاملين وصالحي المؤمنين، كما قال تعالى: ? وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ? [الأنبياء: 73].

 

أسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والسداد والقبول

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




[1] انظر: مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين، 27/15.

[2] انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز، 1 /133.


"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook