فقدان الدوافع والحوافز الداخلية للداعية

الكاتب: المدير -
فقدان الدوافع والحوافز الداخلية للداعية
"فقدان الدوافع والحوافز الداخلية للداعية




الدوافع الداخلية هي التي تحث الإنسان على عمل الشيء المطلوب، وامتلاك المعلمة للدوافع الخيرّة التي تحفزها للمضي في طريق الدعوة وتقديم النصح للطالبات ينمي عندها الإحساس بالرضا عن الذات لتقديمها عملاً جليلاً تلبي فيه أمر ربها وتصلح به طالباتها.

 

إن من أقوى ما يدفع المعلمة للدعوة إلى الله - بعد توفيق الله - إرادتها الجازمة وقدرتها، وسمو الدوافع والحوافز الداخلية مما يدفع المعلمة للاجتهاد والبذل والعطاء في سبيل الله، فإذا توفرت القدرة على الدعوة إلى جانب الإرادة، فحينئذ لا يمنع المعلمة من القيام بالدعوة أي مانع، إلا أن تسلب أحداهما.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (فإذا عُرف أن الإرادة الجازمة لا يتخلف عنها الفعل مع القدرة؛ إلا لعجز يجري صاحبها مجرى الفاعل التام في الثواب والعقاب، وأما إذا تخلف عنها ما يقدر عليها؛ فذلك التخلف لا يكون مرادا إرادة جازمة، بل هو الهمّ الذي وقع العفو عنه)[1].

 

فقول الشيخ رحمه الله يقرر ضرورة تضافر العنصرين (الإرادة والقدرة)، ذلك أن (العمل لا بد أن يوجد بالضرورة إن وجدت القدرة والإرادة، ويكون على تناسب يوافق نسبتهما ارتفاعاً وانخفاضاً وانعداماً، فإن ارتفعت القدرة والإرادة إلى درجة الكمال؛ كان العمل في درجة الكمال، وإذا انخفضتا؛ انخفض العمل، وإن انخفض أحدهما أو انعدم انخفض العمل بدوره أو انعدم)[2].

 

فتوافر الدوافع الداخلية المدعومة بالقدرة والإرادة تنهض بالمعلمة إلى الدعوة، كما أن فقد هذه الدوافع يشعرها بضعفها، وأنها لا تملك شيئاً تقدمه لطالباتها، وهذا يؤدي إلى فتور عزيمتها وإعاقتها عن الدعوة إلى الله تعالى بين طالباتها.




[1] مجموع الفتاوى 10 /765.

[2] العمل قدرة وإرادة : جودت سعيد ص 71، دار الثقافة للجميع، لبنان، ط:1، 1400هـ/1980م.


"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook