قصيدة ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ الشاعر الببغاء

الكاتب: المدير -
قصيدة ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ الشاعر الببغاء
ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ


ما العِزُّ إِلّا ماثَنى الأَعداءَ


شَحَّت عَلى الدُنيا المُلوكُ وَعافَها


مَن لَم يُطِع في حِفظِها الأَهواءَ


باعَ الَّذي يَفنى بِما أَبقى لَهُ


ذِكراً إِذا دَجَتِ الخُطوبُ أَضاءَ


فَليَهنِ سَيفَ الدَولَةِ الشَرفُ الَّذي


لَو كانَ مَرئِيّاً لَكانَ سَماءَ


وَطَهارَةُ الخُلُقِ الَّذي لَو لَم يَكُن


عَرَضاً مِنَ الأَعراضِ كانَ الماءَ


وَرَجاحَةُ الحُلمِ الَّذي لَو حَلَّ بِال


هَضَباتِ مِن رَضوى ثَناهُ هَباءَ


بَدرٌ تَحَقَّقَتِ البُدورُ بِأَنَّها


لَيسَت وَإِن كَمُلَت لَهُ أَكفاءَ


أَلقى إِلَيهِ الدَهرُ صَعبَ قِيادِهِ


فَاِستَخدَمَ الأَيّامَ فيما اِستاءَ


أَمحَقِقِّ الآمالَ بِالكَرَمِ الَّذي


أَحيا العُفاةَ وَبَخَّلَ الكُرَماءَ


شَكَرَ الإِلهُ مِن أَهتِمامكَ بِالهُدى


ما زادَ باهِرَ نورِهِ اِستِعلاءَ


راعِيتَهُ وِسِواكَ في سَنَةِ الهَوى


ما ذادَ عَنهُ لِسَيفِكَ الأَعداءَ


وَفَدَيتَ مِن أَسرِ العَدُوِّ مَعاشِراً


لَولاكَ ما عَرَفوا الزَمانَ فِداءَ


كانوا عَبيدَ نَداكَ ثُمَّ شَرَيتَهُم


فَغَدوا عَبيدِكَ نِعمَةً وَشِراءَ


وَالأَسرُ إِحدى المَيتَتَينِ وَطالَما


خَلَدوا بِهِ فَأَعدَتهُم أَحياءَ


وَضَمِنتَ نَفسَ أَبي فِراسٍ لِلعُلا


إِذ مِنهُ أَصبحَت النُفوسُ بَراءَ


ما كانَ إِلّا البَدرُ طالَ سَرارُهُ


ثُمَّ اِنجَلى وَقَد اِستَتَمَّ بِهاءَ


يَومٌ غَذا فيهِ سَماحُكَ يَعتِقُ ال


أَسرى وَمَنَّكَ يَأسُرُ الأُمراءَ


خُصَّت بَنو حَمدانُ مِنهُ بِنِعمَةٍ


عَمَّت بِفَضلِكَ تَغلبَ الغَلباءَ
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook