{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} هل أنا تابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو على بصيرة؟

الكاتب: المدير -
{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} هل أنا تابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو على بصيرة؟
"? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ?
هل أنا تابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو على بصيرة؟

 

سألت نفسي هذا السؤال: هل أنا تابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو على بصيرة؟ تبعًا لهذا النص القرآني العظيم: ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ? [يوسف: 108]؟

لقد فكرت في ذلك بعمقٍ في قرار نفسي، وأدركت أني إن لم أقم بالدعوة إلى الله على بصيرة، فأنا لست تابعًا لهذا النبي المبين؛ أي: لست من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

 

انظر - أيها المسلم - معي قول الله لرسوله صلى الله عليه وسلم: ? قُلْ ?؛ أي: أعلنها يا محمد أنت ومن اتبعك مدوية في كل جنبات الأرض وأرجائها، وفوقها وتحتها، وفي كل مكان وبكل الوسائل، لكل الناس، أنك تدعو الناس جميعًا، بطريقة واضحة لا لبس فيها، وسبيلي واحدة مستقيمة لا عوج فيها ولا شبهة، وهي أني أدعو إلى إخلاص العبادة لله تعالى وحده، ببصيرة مستنيرة، وحجة واضحة، وكذلك أتباعي يفعلون ذلك، ولن نكفَّ عن دعوتنا هذه، مهما اعترضتنا العقبات.

 

أيها المسلم، هل أنا وأنت من أتباع رسول الله، ننفذ ذلك في مسار حياتنا وفي جميع حالاتنا؟

أو أن الدعوة لها مؤسساتها التي يتقاضى من يعمل فيها الأجر من المؤسسة وليس من الله؟!

 

إن العمل لأخذ الأجر من الله، ليس كمن يعمل ويأخذ الأجر من عباد الله.

 

إن الآية الكريمة قد أطلقت العاملين للدعوة عامة لكل من يتبع الرسول، وأنا وأنت أيها المسلم منهم إن شاء الله.

 

إن تخلِّي المسلمين عن الدعوة بحجة أن الدعوة لها موظفون معينون تعينًا، لا تنص عليه الآية الكريمة.

 

إن الدعوة تكليف عام، على كل المسلمين القيام به، فهي واجب على كل مسلم حسب قدرته وعلمه.

 

ألم يقل الله لك: ? كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ? [آل عمران: 110].

 

ألم يقل لك حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً، وَحَدِّثُوا عن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))؛ [صحيح البخاري].

 

إنَّ تهاون المسلمين بتكليف الدعوة التي كلفهم بها ربهم كان وبالًا على العالم أجمع، فما هو عليه العالم الآن من ضياع كلمة التوحيد، وما هو فيه من فساد عم أركان الأرض، سببه هو تخلي المسلمين عن دورهم القيادي في توجيه البشرية، والأخذ بيدها إلى طريق الرشاد.

 

مع الأخذ في الاعتبار أن طريق الدعوة الآن مفتوح على مصراعيه بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، وقلوب البشرية متعطشة لسماع من ينقذها مما هي فيه بهذه الكلمة الطيبة، ولكن دون مواربة؛ انظر قول الله في الآية الكريمة: ? وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ?، تنزيه لله تعالى عن كل ما لا يليق به على أبلغ وجه، تنزيهًا كاملًا عن الشرك والشركاء، وما أنا من المشركين به في عبادته أو طاعته، في أي وقت من الأوقات.

 

فنحن على هدى من الله ونور، نعرف طريقنا جيدًا، ونسير فيها على بصر وإدراك ومعرفة، لا تخبط ولا تليين ولا تمييع في الدعوة، فهو اليقين البصير المستنير، ننزه الله سبحانه عما لا يليق بألوهيته.

 

إن أفضل ما يسلكه الداعي إلى الله هو قوله وسلوكه وعمله كمسلم، معلنًا أن هذا السلوك يفعله طاعة لله، وحبًّا له ولخير البشرية، معلنا أن هذا هو الإسلام عملًا وقولًا.

 

من هنا تنفتح قلوب البشرية لدعوته، فهو يحب الخير لبني البشر انطلاقًا من الإسلام.

 

وهو يدعوهم إليه لخيرهم وسعادتهم.

 

إن أصحاب المذاهب الإلحادية أنفسهم يكشفون عن عنوانهم وواجهتهم ووجهتهم، وسبيلهم التي تفترق تمامًا عن سبيل غير الإسلام، أفلا يعلن أصحاب الدعوة إلى الإسلام عن عنوانهم الخاص، وطريقهم الخاص؟

 

انظر قول الله:

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ? [المائدة: 3].

 

? الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ? [الأحزاب: 39].

 

أيها المسلم، هل اقتنعت بأنك مكلف بالدعوة؛ لأنك من أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

عليك أن تتعلم كيف تدعو.

وعليك أن تمارس الدعوة بمهارة وبحكمة وموعظة حسنة.

ابدأ بأقرب المقربين إليك، ثم تدرج لتصل إلى دعوة البشر جميعًا.

 

الأمر ليس صعبًا لو أردت وسعيت لذلك، فكلمة من رضوان الله تتحدث بها، انظر عطاء الله لك؛ عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا ترفعه في الجنة درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا تهوي به في نار جهنم))؛ [البخاري].


"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook