كلمات في الصبر

الكاتب: المدير -
كلمات في الصبر
"كلمات في الصبر

 

? دعْ أملك يغلب ألمك.

وتسليك يطرد يأسك.

وصبرَك الحلو يداوي حزنك الصبِر.

•••




? في القرآن آيات تذكر حبَّ الله ?قوام، ومعيتَه لآخرين، والتبشيرَ لفئات، وقد اجتمع (الحبُّ) و(المعية) و(التبشير) للصابرين.

•••




? في سورة يوسف: ? وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ? [يوسف: 22]

قال ابن عباس: هم الصابرون على النوائب.

•••




? يعينك على الصبر أمور:

? تلاوة ا?يات التي تذكر الصبر.

? استحضار ا?حاديث التي تناولت الصبر.

? قراءة سير الصابرين.

? ما ترجوه من عاقبة الصبر في الدنيا وا?خرة.

•••

? مِنْ جهود العلماء المشكورة التأليف في الصبر، ومن ذلك كتاب بهذا العنوان: (الصبر) للعلامة المبدع الحافظ ابن أبي الدنيا البغدادي (ت:181هـ).

 

وكتاب (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين) للعلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيّم الجوزية الدمشقي (ت: 751هـ).

•••




? قال ا?مامُ أحمد بن حنبل: ختمتُ القرآن في يوم فعددتُ موضع الصبر فإذا هو نيّف وتسعون[1]. وربما كان هذا في سجن المعتصم بالله العباسي.

 

ولا شك أن استحضاره مواضع الصبر أعانه في حياته، وقواه، وسلاه، وفي ذلك تعليمٌ للناس.

•••




? في تراثنا كتب تتناول (الفرج بعد الشدة)، ومن الضروري النظر فيها، وقراءتها، واستحضار أخبارها وقصصها. ومنها:

? (الفرج بعد الشدة) لابن أبي الدنيا المذكور.

? (الفرج بعد الشدة) للتنوخي.

? (ا?رج في الفرج) للسيوطي.

وفي كتاب (المكافأة وحسن العقبى) لابن الداية مايفيد في ذلك أيضًا.

•••




? من صور الشعر المدهشة صورة صابر غالب الصبر وغلبه حتى استغاث به الصبر، فقال له الصابرُ الصبورُ: مالك؟ اصبرْ ياصبر، وذلك في قول الشاعر:

صابرَ الصبرَ فاستغاث به الصبـ ??? ـرُ فنادى الصبورُ: يا صبرُ صبرا!

 

? ومنها صورة مَنْ يتحدى الصبر، وذلك في قول الشاعر:

سأصبرُ حتى يعجز الصبرُ عن صبري
وأصبرُ حتى يحكم الله في أمري
سأصبرُ حتى يعلم الصبرُ أنني
صبرتُ على شيءٍ أمرَّ من الصبرِ

•••




? في بداية مرض ولدي (أحمد) قال لي الصديقُ ا?علامي يوسف الحمادي: (المرض تجربة).




والحقيقة أنَّ هذه الكلمة كلمة نافعة جدًّا، ومن المهم أن يعيش ا?نسان مرحلة المرض على أنها تجربة يتعلّم منها، ولا يحصر فكره في أنه مصيبة يشتغل بزوالها، ويعدُّ الثواني لذلك فحسب.




إنَّ هذا الشعور يمنحه طاقة على التحمُّل.

•••




? كانت ا?مراض تصيب سيّدَ الخلق صلى الله عليه وسلم، وقد كثرت أوجاعُه في آخر عمره الشريف بحيث أصبح للسيدة عائشة رضي الله عنها علمٌ بالطب ممّا وُصِفَ له عليه الصلاة والسلام من أدوية.

 

وكان يُوعَكُ مثل رجلين من الناس.

وهو ا?سوة، والقدوة، والسلوة.

•••




? يَظنُّ بعضُ الناس أنَّ مرض المؤمن إهانة... وهذا خطأ، فالمرض ابتلاء، وفيه خير كثير، فهو تكفير وتطهير، وتذكير وتحذير، ومحنة بعدها -أو فيها- منحة، ورفعة في مقام، وإكرام ووسام.

 

ومَنْ علم هذا أعانه على الصبر والرضى، إلى أنْ يأذن الله بالشفاء، أو بما يشاء.

 

وفي كل ما يأذن به الخير يقينًا.

•••




? كان عدد من العلماء يؤلِّف الكتب وهو مريض، ومنهم ابن ا?ثير، والمناوي، والسيوطي، ولولا الصبرُ ما استطاعوا ذلك.

 

وقد ذهب المرض، وبقيتْ هذه المؤلفات، ينتفع بها الناس، ويُكْتبُ لهم أجرُها.

•••




? نُفِيَ ابنُ الجوزي من (بغداد) وفُرِضت عليه إقامة جبرية في (واسط) خمس سنوات، وكان يشتغل بالعلم تأليفًا ونشرًا وتحصيلًا.

 

فقد انتهى من كتابه (المدهش) هناك.

 

ولم يرجع حتى قرأ هو وابنه الصغير يوسف بالروايات العشر على المقرئ ابن الباقلاني!

 

فلو جزع واستسلم لليأس لمرَّ الوقت وذهبَ العمرُ بلا فائدة...

•••




? المُقدَّر كائن صبرتَ أو جزعتَ، فاصبرْ ففي الصبرِ لك جمال، وزيادة كمال، ولا تجزعْ ففي الجزع فوات أمل، وزيادة ألم.

•••




? للشيخ أبي الهدى الصيادي (ت:1327هـ) رسالة لطيفة بعنوان: (لمعة النصر في لزوم الصبر) ألفها تسلية لأصدقاء أصيبوا بمصيبة. وهي جديرة بالقراءة.

 

قال في مقدمتها: هذه رسالة صغيرة، فيها -إن شاء الله- فائدة كبيرة، سميتها لمعة النصر في لزوم الصبر أهديتها لبعض الأحباب الكرام، لسببٍ برز لهم من خبايا الأيام، وما كان ذلك مِنْ قِبَلِ المخلوقين كما يَذهب إليه الفكرُ السقيم، بل ذلك تقدير العزيز العليم، فأردت تسلية خواطرهم ببسط شيءٍ ممّا يُروى، عملًا بقوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى.

 

وله رسالة أخرى لطيفة سماها تسلية البال في أحكام منافذ الخيال، وممّا ذكره فيها ستة أسباب تسلي الجزوع، وترجعه إلى السكينة التي تدفع عنه الوجد والهلوع. كما قال.

•••




? في قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (واعلم أن النصر مع الصبر) د?لة على أنَّ من صبر انتصر، والنصرُ على أنواع: نصر على النفس، ونصر على الشيطان، ونصر -في اللقاء- على العدو الخارجي.




ولعل العدو الداخلي أخطر ا?عداء.

•••




? حين يقع ابتلاءٌ تستشرف النفس، ويتطلعُ الشيطان إلى ثغرة ينفذان منها إلى المؤمن، فلتسأل اللهَ -أيها المؤمن- الصبر، ولتقل: لا أيتها النفس...لا أيها الشيطان...لنْ تبلغا مني حاجة...

•••




مِنْ أبلغ ا?شياء المعينة على الصبر: تغيير المكان، وشغل الزمان، ولقاء ا?خوة والخلان.

•••




توبنغن - ألمانيا

14/ 4/ 2015م




[1] مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي الباب (58) ص 287.


"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook