كيف واجه النبي المنافقين بحكمة

الكاتب: رامي -
كيف واجه النبي المنافقين بحكمة
كيف واجه النبي المنافقين  سؤال نجيب عنه من عطر السيرة النبوية الشريفة من خلال هذا المقال فتابعونا. ضرب لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كل موقف نقل إلينا عنه مثلاً عظيماً في حسن الخلق وترفع النفس عن الصغائر، فكان الحبيب أفضل الناس خلقاً ليس لأنه بعث بالحق فشهد له قومه بذلك قبل الرسالة فهم من اطلقوا عليها الصادق الأمين. ولعل من محطات السيرة التي يتعجب الكثير فيها من سماحة نفس النبي وترفعه عن الصغائر من الأمور هي مواقفه مع المنافقين وما أكثرهم من حوله في ذاك الوقت. على موقع موسوعة نقف في محطة هامة من السيرة كي نتعلم من خير قدوة لنا.

كيف واجه النبي المنافقين بحكمة
مرت الدعوة الإسلامية بأمور عديدة حتى تخرج للعالمين ديناً يحمل رسالة عظيمة في كل مواقفه مهما ظهرت صغيرة.
ومن المواقف التي واجهها المسلمين في بداية الدعوة هي كثرة المنافقين من حولهم، من يبدون غير ما يخفون في قلوبهم.
ومن علامات المنافقين التي حدثنا عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :”أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر“
فكانوا يحضرون مجالس المسلمين يستمعون لما يقوله النبي كي يبلغوا سادتهم بما يقوله وما يخطط له المسلمين كي يهزموهم ويدحضوا دين الإسلام لكن الله أبى إلا أن ينصر دعوته ونبيه عليهم.
وبرغم معرفة رسول الله بما يفعله هؤلاء المنافقين من محاولات لدس الفرقة بين المسلمين، وتشويه صورة الإسلام والمسلمين بين الناس لم يظهر الحقد ولم يتعامل معهم بالمثل.
بل كان يترك ما في بواطنهم لله سبحانه وتعالى، ويستغفر لهم عند ربهم ويدعوا لهم.
لم يعاديهم أو يقتلهم، حتى أنه لم يتجنبهم لكنه وفي نفس الوقت كان يعرف كيف يحمي الإسلام منهم ومن شر ما يخفوه، فلم يكن النبي ضعيفاً بل كان متسامحاً رحيماً.
أشهر المنافقين في عهد الرسول
من القصص التي تضرب لنا مثلاً عظيماً على حسن خلق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هي موقفه مع عبد الله بن أبي بن سلول الذي لقب برأس المنافقين.
كان من أهل المدينة المنورة وقبل هجرة المصطفى إليها كان يتجهز كي يصبح رئيساً لها، لكن الرسول عندما وصلها قادها وتزعم أهلها فحقد عليه حقداً شديداً وأضمر له الكره.
أمام المسلمين اعلن إسلامه وكان يدعي حرصه عليه، حتى أنه في كثير من خطب الجمعة كان يقف قبل حضور النبي ليحدث الناس عن الإسلام وأن الله أعزهم برسول كريم لذا ينبغي عليهم طاعته.
وعندما يجتمع بالكفار من سادة قريش كان يسب النبي ويسب الإسلام، وينقل لهم كل كبيرة أو صغيرة عما يفعله المسلمين في المدينة.
ومن أشهر وقائعه عن النبي أنه قال”سمن كلبك يأكلك، والله لإن رجعنا للمدينة ليخرجن الأعز منها الأذل”، وعندما بلغ رسول الله حديثه هب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يريد قتله فأبى رسول الله وقال لا يتحدث الناس بأن محمد يقتل أصحابه.
فتركه رسول الله لم يقتله ولم يعاديه، وعلى مدى تسع سنوات لم يكف بن سلول عن أذية النبي.
لكن حين حضره الموت جاءه رسول الله فطلب منه بن سلول أن يكفن بقميصه وان يصلي عليه، ورغم كل الأذية وما ناله الرسول منه طوال السنين الماضية إلا انه أعطاه القميص وصلى عليه.
وحينما حاول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يذكره بما فعله طوال السنين الماضية كي يرجع عن أمره، أبى رسول الله إلا أن يذهب فضرب لنا مثلاً في السماحة والعفو حتى مع أشد أعداءه ومن أذاه.
شارك المقالة:
28 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook