كيف يضل من كان القرآن إمامه والرسول دليله

الكاتب: المدير -
كيف يضل من كان القرآن إمامه والرسول دليله
"كَيْفَ يَضِلُّ مَنْ كَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَهُ وَالرَّسُولُ دَلِيلَهُ؟

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ? وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ?[1].

 

العصمةُ من الضَّلَالِ فِي أَمْرَينِ لَا ثَالِثَ لهُمَا: الاعتصامُ بكتابِ اللَّهِ تَعَالَى وتحكيمهُ، والاهتداءُ بِسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وتوقيرهُ؛ ? وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ?.

 

كَيْفَ يَضِلُّ عَنِ الهُدَى مَنْ كَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَهُ والرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَلِيلَهُ؟

أليس قد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ? إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ?[2].

 

وَقَالَ تَعَالَى عَنِ الْقُرْآنِ: ? قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ?[3].

 

وَقَالَ تَعَالَى عَنِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ? وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ?[4].

 

وجمع بينهما الله تعالى في غير موضع للدلالة على أن الهدى لا يكون إلا في الأخذ بهما معًا، وأن الضلال كل الضلال في التفريق بينهما، ونبذ أحدهما؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخَاطِبًا نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ? وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ?.[5]

 

وجمع بينهما رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ»[6].

 

فهَلْ رَأَيتَ أَشَدَّ تَنَطُّعًا، وأَبْعَدَ فِي الضَّلَالِ مِمَّنْ قَالَ: يَكْفِينِي القرآنُ، ولا حاجةَ لِي إِلَى السُّنَةِ؟

فَخَالفَ القُرْآنَ وَالسُّنَةَ، واتبعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ؛ وَاللهُ تَعَالَى يقولُ: ? وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ?[7].




[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 101.

[2] سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: الْآيَة/ 9.

[3] سُورَةُ فُصِّلَتْ: الْآيَة/ 44.

[4] سُورَةُ الشُّورَى: الْآيَة/ 52.

[5] سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَة/ 34.

[6] رواه الحاكم- كِتَابُ الْعِلْمِ، حديث رقم: 319، والبزار- حديث رقم: 8993، والدارقطني- كِتَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فِي الْمَرْأَةِ تُقْتَلُ إِذَا ارْتَدَّتْ، حديث رقم: 4606، والبيهقي- كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي، بَابُ مَا يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَيُفْتِي بِهِ الْمُفْتِي فَإِنَّهُ غَيْرُجَائِزٍ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ وَلَا أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ، حديث رقم: 20337، بسند صحيح.

[7] سُورَةُ النِّسَاءِ: الآية/ 115.


"
شارك المقالة:
4 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook