ماذا يشكل الأكراد والعلويون النسبة الأكبر. من الأقليات. تركيا وطن الجميع

الكاتب: رامي -
ماذا يشكل الأكراد والعلويون النسبة الأكبر. من الأقليات. تركيا وطن الجميع
"

ماذا يشكل الأكراد والعلويون النسبة الأكبر. من الأقليات. تركيا وطن الجميع


النسيج التركي ومم يتكون؟ هذا السؤال الذي نحتاج لمعرفته في دولة يبلغ عدد سكانها في الوقت الحالي أكثر من 70 مليون نسمة، (آخر تعداد رسمي في عام 2007 بلغ عدد سكان البلد 70,586,256 نسمة). كيف استطاع هذا العدد الهائل من الانسجام وهم عبارة عن طوائف وأعراق مختلفة، الجواب الوحيد هو القانون الذي يلزم الجميع باحترام الآخر ففي المادة 66 من الدستور التركي يعرف (الترك) بأنه (أي شخص مُرتبط بالدولة التركية من خلال رابطة المواطنة)، وبالتالي، فإن الاستخدام القانوني لـ(التركية) مُصطلح كمواطن في تركيا يختلف عن التعريف العرقي.

وتتسم تركيا بتعدد قومياتها وأديانها ومذاهبها التي تشارك فيها العنصر التركي التركي الذي يشكل نحو ثلثي السكان، ويحتل الأكراد المرتبة الثانية، يليهم العلويون، ثم تأتي أقليات قومية ودينية عديدة أبرزها العرب واليهود والأرمن واليونان، إلى جانب أقليات طائفية من أبرزها وأكبرها الأقلية العلوية التي تعد الأكثر ارتباطا بموضوع العلمانية والإسلام في تركيا. وسنسلط في هذا التقرير من هي الأقليات الموجودة في تركيا:




الأكراد

شكل الأكراد في تركيا ثاني أكبر مجموعة عرقية بعد الأتراك، ويتواجد الأكراد كأقليّات، رغم كثرتهم، التي تتراوح ما بين 20 إلى 23 مليون نسمة. ويتركز تواجد الأكراد في جنوب شرق تركيا، ويشغل الكرد 19 ولاية من الولايات التركية، البالغ عددها 81 ولاية. ويعتنق معظم الأكراد الإسلام على المذهب السنّي الشّافعي، والقليل منهم على المذهب الشيعي العلوي، كما أنّ جزءًا منهم يعتنق الدّيانة المسيحيّة، أو اليزيدية، أو غيرها.


""يمثل الأكراد حالة خاصة إزاء صراع الإسلاميين والعلمانيين بسبب تعقيد قضيتهم وتوزعهم المذهبي ومواقف القوى السياسية الكردية من مطالبهم القومية""، وقد طغى صراع الأكراد مع الدولة التركية الذي رافق تاسيسها أواسط العشرينيات من القرن الماضي في توليد مشكلات بينهم وبين النظام السياسي التركي لا يترك الكثير من الهوامش لعلاقة ما لهم بمصير النزاع العلماني الإسلامي، لا سيما أن كل الأحزاب والقوى السياسية التركية علمانية كانت أم إسلامية ترفض مبدأ انفصال الأكراد، وإن كانت تتباين في رؤيتها للحلول الممكنة لمطالبهم القومية.

ويمكن ملاحظة أن قوى اليسار الكردي في تركيا هي التي تنادي بالانفصال وتقود التمرد المسلح، ومن أبرزها بالطبع حزب العمال الكردستاني التركي، في حين يفضل الحزب الإسلامي الكردستاني التركي التآخي التركي– الكردي– العربي والحياة داخل الدول التي يوجد فيها أكراد على أساس مفهوم المواطنة الحديثة.



العلويون

تشكل الأقلية العلوية بين 15% و20% من مجموع سكان تركيا وينظر اليها بوصفها بندا أساسيا في النزاع العلماني الإسلامي، وهي تطال ذهنية متجذرة في الدولة التركية لم تستطع التجربة العلمانية أن تمحوها أو أن تخفف من غلوائها، إذ ينتاب تركيا بين الحين والآخر تمزق اجتماعي ناتج عن أعمال العنف بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية.

""وقفت الطائفة العلوية بشكل عام مع القوى العلمانية لمنع أي نفوذ إسلامي يكرس طابع الغلبة السنية في تركيا""

ومع أن العلويين هم جزء من الشيعة ترى بعض مؤسسات الدولة التركية أنهم أصل الشيعة البكتاشية والزيدية، في حين يعد العلويون أنفسهم ممثلين للتفسير الأناضولي التركي للإسلام، أي أنهم مجرد طريقة دينية يمثلون مجموعة مذهبية وليس مجموعة عرقية متجانسة، حيث يتوزعون بين جماعات عرقية أبرزها وكبراها الأكراد (30% من أكراد تركيا علويون) إلى جانب أعداد من العرب، كما أنهم مختلفو اللغات حيث يتحدثون التركية والعربية والظاظا والكرمانسية، وللغتين الأخيرتين صلة باللغة الكردية والفارسية، فضلا عن تعدد الفرق العلوية (البكتاشية، الديدقان والشيلبين).


وقد وجد العلويون في إجراءات أتاتورك فرصة مهمة لأداء دورهم في الحياة السياسية والاجتماعية، وأصبحوا الدعامة الأساسية للنظام العلماني، وهم يرفعون صورة أتاتورك إلى جانب صورة علي بن أبي طالب وحاجي بكتاش في جميع مناسباتهم الوطنية والدينية، ومع الانفراج السياسي والتعددية الحزبية في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية انضم العلويون لأحزاب اليسار العلمانية وأعلنوا تأييدهم لانقلاب عام 1960 وشاركوا في إعداد دستور 1961 الذي نص على الكثير من الحريات الدينية ما زاد من نشاطهم الديني والاجتماعي والإعلامي ونجحوا في إشغال نحو (15) مقعدا نيابيا في انتخابات العام 1965، وشكلوا العشرات من الجمعيات للطائفة العلوية، فضلا عن قيامهم ببناء قوة رأسمالية مهمة في بعض دول أوروبا الغربية توازي قوة المسلمين السنة.



يهود الدونمة

تتمتع الأقلية اليهودية في تركيا بنفوذ واسع في الدولة وتحظى برعاية السلطة برغم أن عدد أفرادها لا يتجاوز الـ30 ألف شخص، وقد كانت هذه الأقلية على الدوام مؤيدا جوهريا للقوى العلمانية السياسية وغير السياسية في تركيا، وأسهمت في تكريس العلمانية وتقاليدها منذ البداية.

""شارك يهود الدونمة بفاعلية في دعم جهود أتاتورك لتأسيس دولة علمانية في تركيا وقد استثمروا نفوذهم المالي والإعلامي لتأكيد هذا الدعم وتقوية الأحزاب العلمانية بعد ذلك"". ويطلق على أبناء الأقلية اليهودية في تركيا لقب الدونمة، وهي كلمة تركية تعني الهداية أو العودة إلى الحق، وجاءت هذه التسمية بعد أن تظاهر يهود تركيا باعتناق الإسلام علنا منذ زمن الدولة العثمانية واستخدموا أسماء إسلامية، لكنهم احتفظوا سرا بديانتهم وطقوسهم اليهودية وأسسوا محافل ماسونية نشطة في تركيا كان لها دور بارز في إضعاف الدولة العثمانية عشية انقلاب العام 1909 الذي زادت فعاليتهم في أعقابه حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

"
شارك المقالة:
26 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook