ماهي الألعاب الشعبية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
ماهي الألعاب الشعبية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

ماهي الألعاب الشعبية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
في منطقة الجوف - مثل غيرها من المناطق الأخرى في المملكة العربية السعودية أو خارجها - شاع عدد من الألعاب الشعبية التي كان أهل المنطقة يمارسونها ويستمتعون بها في أوقات فراغهم، فالألعاب الشعبية تفرض نفسها من حيث تنمية اللياقة البدنية والفطنة، وتنشيط القدرات الذهنية، والتفكير وسرعة البديهة، وتنمية الوعي والحيلة، والأخذ بالمبادرة عند الشباب، كما أنها نوع من الترفيه أيضًا، إذ يعدُّون الشباب لطبيعة حياة تلك الأيام، بما هي عليه من قساوة. كان الاهتمام بالشباب والأطفال أمرًا تفرضه طبيعة المعيشة من سَنِي، وتسلق النخيل، و (حراثة) الأرض، وحش العشب، وجمع الحطب، وسقي المزروعات... إلخ، وكلها أعمال شاقة، ولا بد - بطبيعة الحال - من تهيئة الأجسام لها باللياقة البدنية، وذلك للتغلب على ما يعانيه سكان المنطقة من متاعب الحياة نتيجة المعاناة للحصول على الحياة الكريمة، لذلك تجدهم يمارسون الرياضة والألعاب المختلفة للترويح عن النفس وتربية الصبيان على إثارة روح التنافس والمبارزة، وبث الحماس، وتنمية الروح القتالية لدى الأفراد  
 
ومن الألعاب الشعبية في المنطقة ما يأتي:
 
- اللقيماء:
 
من الألعاب الشعبية المعروفة بمنطقة الجوف، وهي خاصة بالبنين ومن الألعاب التي تُؤدى في النهار وهي مثل غيرها من الألعاب تبدأ بالقرعة والفريق الفائز بها هو الذي عليه أن يبدأ اللعب، وذلك بأن يقوم كل واحد من الفريق الفائز بالقرعة بالركوب على ظهر خصمه الذي يكون في وضع منحنٍ معتمدًا على يديه بعد أن يشدهما على ركبتيه، بحيث يشكلون ما يشبه الدائرة ليصبح كل لاعب بعيدًا عن زميله، بما يقرب من ثلاثة أمتار أو أكثر، ثم يبدؤون في تناول الكرة بحركة دورانية، ويستمرون كذلك إلى أن تسقط، وفي هذه الحالة على اللاعب الممتطى ظهره أن يأخذ هذه الكرة ليقذف بها أحد خصومه ممن كانوا على ظهور أفراد فريقه، الذين هم في حالة هرب، وكل منهم قد انطلق بكل ما يستطيع من السرعة لكي يصل إلى مكان النهاية المخصص للأمان لتحاشي أن يقذفه خصمه بالكرة، فإن وصل أفراد الفريق إلى مكان النهاية دون أن تمس الكرة أحدًا منهم فإنهم يكونون فائزين بنقطة، ويعاودون الكرَّة ليمتطي كلٌّ منهم ظهر خصمه. أما إذا لمست الكرة أحدهم فإن اللعبة تنعكس عندئذٍ ليكون الفريق الأول في وضع الفريق الآخر، أي: يتبادلون المراكز لتبدأ اللعبة من جديد  
 
- السيعية:
 
وهي لعبة من الألعاب الشعبية القديمة التي تخص الصبيان دون البنات، تُلعب في الليل من قِبَل فريقين متساويين في العدد، والقرعة هي التي تقرر مَنْ يبدأ اللعبة. حيث تبدأ بأن يخط اللاعبون دائرة كبيرة، ثم يدخلونها، ويبدأ الفريق الذي عليه الدور في اللعب بأن يحجل كل منهم برِجل واحدة مرتين أو ثلاثًا، وله الحق في أن يحجل على الرِّجل الأخرى متى تعبت الأولى، المهم أن يلعب وهو في حالة حجل على رِجل واحدة، أما أفراد الفريق الآخر فإنهم يكونون في وضع طبيعي، وكل منهم يركض على حدة هاربًا متحاشيًا أحد خصومه ممن يحجلون على رِجل واحدة، وذلك لكيلا يتمكنوا منهم؛ لأنه متى ما تمكن منهم أحد الخصوم بالضرب بالرجل أو حتى اللمس فإن الشخص الملموس يخرج من الدائرة، وينتهي دوره، حتى لو لم يتمكن منه خصمه، وإذا خرج من الدائرة فإنه أيضًا يكون مطرودًا، وينتهي دوره. ويستمرون على هذه الحالة بين كر وفر حتى ينتهي أفراد الفريق الثاني إما بلعبهم أو بخروجهم من الدائرة دون أن يشعروا؛ خوفًا من ملاحقة خصومهم، ومتى تم إخراجهم من الدائرة كانت الغلبة للفريق الذي بدأ باللعب، وأكثر مَنْ يلعب هذه اللعبة الفتيان ذوو البنية القوية؛ لأن فيها صولات وجولات  
 
- طاق طاقية: 
 
من الألعاب المشهورة في المنطقة، وتخص الأطفال، إذ يشكلون جلسة دائرية، ويقوم أحدهم بالدوران بطاقية مرددًا: (طاق طاق طاقية) ويردون عليه: (رن رن يا جرس)، ثم يضع الطاقية خلف أحد الأطفال دون علمه، فإن تنبه لها أخذها، ثم لحق بالذي يدور، وأخذ يضربه بها حتى يجلس في المكان الخالي، وإن لم ينتبه لها، ودار الدائر مرة أخرى حتى يصل إلى الطاقية، وجب على مَنْ وُضعت خلفه القيام ليحل الدائر محله، وتُسجَّل عليه نقطة، وتفيد هذه اللعبة في تنمية قدرات الأطفال على المتابعة واليقظة  
 
- يا أبونا جانا الذيب:
 
لعبة مشهورة تتكون من أفراد عدة أحدهم يمثل الأب، وآخر يمثل ذئبًا والبقية الأبناء، حيثُ يصطف الأبناء خلف الأب، وبعضهم ممسك بثياب بعض مرددين: (يا أبونا جانا الذيب)، فيرد الأب: (يا عيالي لا تخافون)، ويبدأ الذئب بمحاولة سحبهم واحدًا تلو الآخر، وأي لاعب يتمكن الذئب من الإمساك به يكون خاسرًا، ويخرج من اللعبة... وهكذا، حتى آخر واحد منهم ويكون هو الفائز  
 
- الغماية: 
 
يختار الأطفال أرضًا مستوية وسهلة بين المنازل أو في الساحات القريبة من المنازل والبساتين، ثم يُجرون القرعة، والذي تقع عليه يعصبون عينيه فيما يلمسه الآخرون، ثم يبتعدون عنه، ويحاول الإمساك بأحدهم، والذي يُمسَك تُعصب عيناه بدلاً من الأول، وهذه اللعبة يمارسها الجميع، ويتابع الأهالي مجرياتها، وتسمع ضحكهم - أولادًا وبنات - يملأ الساحة، وكلهم مستمتع بهذه اللعبة.
 
- فري يا شعيرة:
 
يختار الجميع واحدًا ليقوم بدور (الحرامي)، أو تُجرى القرعة، والذي تقع عليه يقوم بدور الحرامي، والباقون يجلسون على الأرض بشكل دائرة، ويطأطئون رؤوسهم باتجاه الداخل، لكيلا يروا أين يتجه مَنْ يمثل دور الحرامي، فيختار مخبأ في مكان مناسب يصعب على أعضاء الفريق العثور عليه، والمخبأ في هذه اللعبة ينم عن ذكاء الصبي في كيفية اكتشافه، وأحسن مكان يُختبأ فيه هو بين أعواد الدخن أو الدقسة، وخلف النخيل أو الزوايا أو الحفر، وعندما يأخذ (الحرامي) مخبأه يقول كبيرهم (المراقب): (فري يا شعيرة)، ثم ينطلق الأولاد، والبنات يفتشون عن الحرامي، والذي يعثر عليه يحل محله  
 
- عظيم ضاح أو (لاح): 
 
تتم ممارسة هذه اللعبة ليلاً، بأن يجتمع الصبيان في ساحة خارج الحي (الحارة) في ليلة مقمرة، فيقذف أحد الصبيان عظم كتف شاة أو كسرة من عظم الساق في الهواء باتجاه معاكس لأشعة القمر، ويصيح: (عظيم ضاح وين لقى وين راح؟)؛ ثم ينطلق الجميع للعثور على هذه العظمة، وهم يرددون: (عظيم ضاح وين لقى وين راح؟) والذي يعثر عليه يلتقطه ويقول: (سرى)، وينطلق إلى نقطة البداية (أو الحالة كما يسمونها)، وإذا لم يمسك به أحد يكون فائزًا، وهو الذي يرمي العظم هذه المرة.
 
- عود الشتنتر:
 
تُقام هذه اللعبة بأن يجتمع أفراد من الأسرة حول النار أو في قهوة معينة، ويأخذ أحدهم عودًا رفيعًا، أحد طرفيه عليه جمرة، ثم يقول: (عود الشتنتر روح وتبختر)، ثم يقول الذي يليه (خذ عود الشتنتر)، ويرد عليه: (وش أبي به؟) فيقول: (عدِّيه على اللي وراك)، وهكذا يدور عود الشتنتر من يد إلى يد، والذي تنطفئ الجمرة التي على رأس العود والعود بيده؛ عليه أن يعمل ما قد اُشترط عليه من الحاضرين، كأن يؤدي عملاً معينًا، مثل: حلب الماعز، أو إعداد الفطور، أو عمل الخبز، خصوصًا النساء  . 
 
- لعبة الخاتم:
 
تُلعب هذه اللعبة في مجالس الشباب ليلاً، حيث تُكفأ فناجين القهوة - التي يجب أن تكون متشابهة - على وجهها في صينية، ويوضع خاتم تحت أحد الفناجين المكفية (المقلوبة)، وكثيرًا ما يضع الخاتم شخصٌ محايد، ثم تُدار الصينية بين الشباب، ومَنْ يكشف الخاتم من المرة الأولى تُسجَّل له نقطة، وعليه في الليلة التالية تقديم أكلة معينة، وتلعب هذه اللعبة في ليالي الشتاء.
 
- لعبة العتبة: 
 
هذه اللعبة تُمارَس من قِبَل الشباب والصبيان، وهي ثني رِجل واحدة والقفز على الرِّجل الأخرى مسافة معينة، ويفوز مَنْ يصل إلى مسافة أطول، وهذه اللعبة تُلعب عصرًا أو في الليالي المقمرة.
 
- المندس أو المندسّة (حلّت):
 
يمارس هذه اللعبة الأطفال، فينقسمون إلى مجموعتين تذهب إحداهما لتختفي عن أنظار الأخرى، وبعد أن يأمنوا على أنفسهم أنهم أحكموا اختباءهم ينادي أحد المختبئين قائلاً: (حلّت) في إشارة للمجموعة الأخرى للبحث عنهم، فمن يتم العثور عليه من المختبئين يُعد خارج اللعبة، والذي تمكن منهم من الإفلات، وذهب إلى الميد أو (الحالة) يقول: (حليت)، ومَنْ لم يتم العثور عليه يعد فائزًا  
 
- الرمحي:
 
يلعبها الشباب والصبيان، وهي الضرب بظهر القدم مع استدارة الضارب، إذ يرفع أحدهم ساقه برشاقة، ويضرب خصمه على مؤخرته أو فخذيه، ويُمنع الضرب على البطن، وهكذا تستمر هذه اللعبة ضمن دائرة مخطَّطة بقدم أحد اللاعبين، ومن يخرج من هذه الدائرة ثلاث مرات يعد خاسرًا أو مهزومًا، وكثيرًا ما يسقط المضروب أرضًا أو يهرب من الدائرة  
 
شارك المقالة:
237 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook