ماهي المراكز العمرانية الرئيسية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
ماهي المراكز العمرانية الرئيسية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

ماهي المراكز العمرانية الرئيسية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
أ - مدينة سكاكا:
 
تكتب وتنطق (سُكَاكَةُ)، وبعضهم يكتبها وينطقها (سُكَاكَا). والشائع في الوقت الحاضر كتابتها على الصفة الأخيرة. وبهدف توحيد رسمها فقد استخدمنا هنا رسم (سكاكا)  
 
تقع مدينة سكاكا إلى الشمال الغربي من مدينة الرياض، في الجزء الأوسط من شمال المملكة  .  وقد أكسبها موقعها عند نهاية الطرف الشمالي للنفود الكبير وكونها عقدة مواصلات رئيسة يتقاطع عندها أو قربها عدد من طرق التجارة القديمة وطرق تنقلات البادية ودروبها أهمية ومكانة خاصة. فهي تقع على مفترق الطرق المؤدية إلى الشام والعراق؛ حيث الحضارات القديمة، كما أنها نقطة عبور لطرق التجارة والقوافل بين غرب الجزيرة العربية ووسطها وجنوبها وبين بلاد الهلال الخصيب.
 
لا تتوافر معلومات دقيقة عن تاريخ عمارة مدينة سكاكا نفسها، غير أن هناك كثيرًا من الشواهد التاريخية والآثار التي تبين أن مواضع عدة قربها قديمة العمارة، ويعود بعضها إلى ما قبل الميلاد وإلى العصور الإسلامية الأولى، فبالإضافة إلى آثار مدينة دومة الجندل وأعمدة الرجاجيل وحصن زعبل، تقع على مسافة 35كم تقريبًا إلى الشمال من مدينة سكاكا بلدة الشويحطية التي عُثر فيها على أدوات حجرية يرجعها بعض الباحثين إلى ما قبل مليون سنة. وتصنف الشويحطية بكونها أقدم موقع أثري استوطنه الإنسان في الجزيرة العربية  
 
وعندما زارت الرحالة الليدي آن بلنت سكاكا سنة 1296هـ / 1879م وصفتها بأنها مدينة أكبر من دومة الجندل فيها سبعمائة بيت وبساتين للنخيل، على الأقل، ضعف ما في الأخرى. وذكرت أن سكاكا مثل دومة الجندل فيها قلعة قديمة تطل على المدينة. وليس للمدينة سور متصل، وتوجد في محيط المدينة بساتين كثيرة، ومجموعة منازل منفصلة  
 
كانت سكاكا إلى ما قبل منتصف القرن الرابع عشر الهجري، بلدة صغيرة تحيط بها مزارع النخيل التي تعتمد عليها في اقتصادها، ولم تكن على درجة شهرة دومة الجندل، لكنها منذ أن انتقلت إليها إمارة الجوف  نهاية عام 1351هـ / 1932م   نمت وتوسعت بسرعة. وقد ساعدها على ذلك أن موضعها أكثر ارتفاعًا ومناسبة للتوسع من دومة الجندل.
 
ومنذ أن اتخذت سكاكا قاعدة لمنطقتها أصبح اسم الجوف مرادفًا لها، حتى إن هناك مَنْ يعرفها (الجوف) أكثر من (سكاكا)، وذلك من باب إطلاق الكل على الجزء، وبذلك سحبت اسم (الجوف) من مدينة دومة الجندل، التي عُرفت واشتهرت به في الماضي.
 
وقد لاحظ فيلبي عند زيارته الجوف عام 1340هـ / 1922م أن مدينة سكاكا بدأت تأخذ مكان مدينة دومة الجندل التجارية والإدارية، وقد وصف سكاكا بأنها تشبه دومة الجندل حيث إنها تتألف من مساحة واسعة مزروعة بأشجار النخيل، وتتوزع فيها هنا وهناك أحياء صغيرة جميلة يسكنها ما يقرب من ثمانية آلاف إنسان... وأضاف قائلاً: يبدو أنها قد بدأت تأخذ مكان دومة الجندل من حيث المركز التجاري والسياسي... ويظهر أنها على علاقات تجارية مع بلاد ما بين النهرين... وتقع هذه الواحة الخضراء بين سلسلة من التلال الرملية الرائعة الجمال التي تشبه في تكوينها نصف الدائرة، وقريبًا من سكاكا وعند طرفها الشمالي تقع قلعة زعبل القديمة...  
 
وكان انتقال مقر إمارة منطقة الجوف إلى مدينة سكاكا نقطة تحول جوهرية في نموها الحضري وازدهارها العمراني والاقتصادي، وقد أسهم ربط مدينة سكاكا عبر شبكة من الطرق المسفلتة بعدد من مدن المملكة، واستقرار الرُّحَّل في مناطقها، وتوسع الزراعة الحديثة وبخاصة في (البسيطاء) الواقعة غرب سكاكا، التابعة لمنطقة الجوف، في توسع المدينة وزيادة عدد سكانها.
 
لقد مرت مدينة سكاكا خلال المائة عام الماضية بفترات تذبذب في نموها العمراني والسكاني، ولكنها حافظت معظم سنوات هذه الفترة على جزء كبير من شخصيتها وصفتها السابقة بحسبانها نموذجًا للمدينة التقليدية؛  حيث لم تدخل مواد جديدة في بناء المساكن، كما لم تتغير كثيرًا أنماط المباني وأحجامها وارتفاعاتها ومرافقها. إلا أنه في عام 1376هـ / 1957م   أنشئت بلدية في مدينة سكاكا، وقد عملت البلدية على تخطيط الكتلة القديمة من المدينة وتنظيمها، ونـزع بعض الملكيات الخاصة لتوسيع الشوارع، وتخطيط الأراضي الخاصة والحكومية في أطراف المدينة.
 
ويصف بعض الباحثين سكاكا عام 1395هـ / 1975م بأنها مدينة واقعة في سهل فسيح، وأنها مدينة نامية، شوارعها منسقة، وقد انتشر العمران الحديث في أرجائها، أما عمرانها القديم فإنه من الطين، وفيها سوق ومحال تجارية. ويضيف: كانت هذه المدينة قديمًا إحدى القرى التابعة لمركز دومة الجندل قصبة بلاد الجوف، بقيت خلال تاريخها الطويل قرية صغيرة محدودة النشاط يعتمد أهلها في معيشتهم على محصولاتهم الزراعية وما تجود به نخيلهم من التمور التي عرفت بجودتها، ولما انتقل إليها مقر إمارة الجوف من بلدة دومة الجندل، أصبحت هي قصبة البلاد وانتقلت إليها دوائر الحكومة، وأخذت تظهر فيها المباني الحديثة والشوارع المنسقة الفسيحة، فكان انتقال مقر الإمارة إليها من دومة الجندل بداية تحول ملحوظ في نموها العمراني والاجتماعي والاقتصادي ما أدى إلى ازدهارها  . 
 
وخلال الفترة ما بين 1375 و 1395هـ / 1956 و 1975م أخذت المدينة في التوسع والنمو ولكن بصورة بطيئة جدًا. إلا أنه مع بداية تنفيذ خطة التنمية الثانية وإنشاء صندوق التنمية العقارية عام 1395هـ / 1975م أخذت حركة العمران في المدينة تتزايد بسرعة وشهدت مدينة سكاكا توسعًا في عمرانها وزيادة في عدد سكانها.
 
وتميزت الفترة بعد عام 1395هـ / 1975م بزيادة سكانية ظاهرة؛ نتيجة استقرار الرُّحَّل في مدينة سكاكا، وكانت منطقة الجوف واحدة من أعلى مناطق المملكة في نسبة الرُّحَّل الذين كانوا يمثلون نحو 45% من إجمالي سكان المنطقة حسب نتائج تعداد 1394هـ / 1974م. كما أخذ التطور العمراني منعطفًا جديدًا، وانطلقت حركة التعمير والبناء في أنحاء المدينة بصورة سريعة، وأنشئ عدد كبير من الأحياء الجديدة، وقد رافق ذلك تنفيذ عدد من المشروعات والمنشآت التعليمية، والصحية، والاجتماعية، ومشروعات الطرق، والحدائق والمتنـزهات، والأسواق العامة والمراكز التجارية، وغيرها من التجهيزات والمرافق الحديثة  
 
قامت نواة مدينة سكاكا في الجزء الشرقي من حوض الجوف يحيط بها من الشمال الغربي مرتفعات، ومن الشرق والجنوب الشرقي كثبان رملية، يفصل بينها وبين النفود الكبير جنوبًا تلال منخفضة، وظهرة الجوف وظهرة قارا، وظهرة خوعا. ولا تتجاوز المسافة الفاصلة بين وسط مدينة سكاكا وبداية النفود الكبير 25كم.
 
تحاط نواة مدينة سكاكا بمجموعة من البلدان والقرى والمزارع التي التحم بعضها بالكتلة العمرانية للمدينة، وقد شكلت هذه النويات العمرانية فيما بعد الكتلة العمرانية الرئيسة للمدينة ومن أهمها:
 
 قارا: تقع إلى الجنوب من مدينة سكاكا، ولا تتجاوز المسافة الفاصلة بين وسط قارا ووسط سكاكا أكثر من 10كم، وبينهما تقع بلدة الطوير، وقد امتد عمران هذه الأمكنة الثلاثة حتى كاد يلتحم بعضها ببعض لتشكل كتلة عمرانية واحدة، وكانت قارا تعدُّ - حتى وقت قريب - أكبر قرى الجوف.
 
 الطوير: كانت قرية منفصلة عما حولها، تقع في منتصف المسافة - تقريبًا - بين سكاكا وقارا إلى الجنوب من الأولى والشمال من الثانية، تبعد الطوير عن وسط مدينة سكاكا مسافة 5كم، وقد أصبحت الآن امتدادًا عمرانيًا لمدينة سكاكا، وجزءًا من منظومتها الحضرية.
 
 الَّلقَايطُ: تقع على بعد نحو 2كم إلى الشرق من وسط مدينة سكاكا، ومثل قارا والطوير أصبحت اللقائط جزءًا من المنظومة الحضرية لمدينة سكاكا.
 
يماثل نمط تخطيط مدينة سكاكا القديمة ومبانيها غالبية مدن وسط وشمال المملكة الأخرى، مثل وجود سوق رئيسة، وقصر الإمارة، ومسجد جامع رئيس في وسط البلدة. ومثل ذلك يُقال عن تخطيط المساكن، ونوعية مواد البناء، واستخدام مواد من البيئة المحلية، وبخاصة الطين، والحجارة، وخشب الأثل، وسعف النخيل.
 
ومدينة سكاكا هي العاصمة الإدارية لمنطقة الجوف، وتتركز فيها الإدارات والمؤسسات الحكومية الإقليمية. وتشرف أمانة منطقة الجوف  على تخطيط مدينة سكاكا وبقية مدن المنطقة وقراها وتنظيمها، وترتبط بها أربع بلديات هي: بلدية محافظة القريات، بلدية محافظة دومة الجندل، بلدية طبرجل، وبلدية صوير، والمجمع القروي بالعيساوية.
 
لقد قفز سكان مدينة سكاكا من نحو عشرة آلاف نسمة عام 1350هـ / 1931م، إلى 15.324 نسمة عام 1394هـ / 1974م، ثم ارتفع العدد إلى 65.793 حسب تعداد 1413هـ / 1992م، وإلى 122686 عام 1425هـ / 2004م  .  وإلى جانب النمو الطبيعي فإن نسبة مهمة من الزيادة ناتج من الهجرة الداخلية من إقليم المدينة وبخاصة من الرّحّل، بالإضافة إلى الهجرة المقبلة من خارج المملكة خصوصًا في السنوات الأخيرة.
 
تقع مدينة سكاكا في المرتبة الرابعة والعشرين بين مدن المملكة، وهي العاصمة الإقليمية والإدارية لمنطقتها، وفيها مقر إمارتها، ويتبعها ثلاث محافظات وعدد كبير من المراكز والقرى والهجر، كما أنها أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من أهم المناطق الزراعية الرئيسة في المملكة؛ حيث المياه الوفيرة والتربة البكر الخصبة. وتشتهر سكاكا بزراعة القمح  ، والنخيل، والزيتون والفاكهة المتنوعة، وفيها عدد من المشروعات الزراعية الكبرى.
 
ومع أن مدينة سكاكا أصبحت تحتل المرتبة الأولى في منطقتها، وارتفع نصيبها من سكان المنطقة من نحو 18% عام 1394هـ / 1974م، إلى 25% عام 1413هـ / 1992م، و 34% عام 1425هـ / 2004م، إلا أن مدينة سكاكا على العكس من كثير من مقار إمارات المناطق لا تستحوذ على نسبة عالية من سكان منطقتها، كما أن الفارق النسبي بينها وبين المدينة التي تليها في الحجم (مدينة القريات) صغير جدًا، حيث يشكل سكان مدينة القريات نحو 82% من سكان مدينة سكاكا، وهذا يعني عدم وجود المدينة المهيمنة حضريًا في منطقة الجوف.
 
يوجد في مدينة سكاكا وما حولها عدد من الآثار والقلاع التاريخية والمعالم العمرانية والحضارية، وقربها يقع أقدم موقع أثري استوطنه الإنسان في الجزيرة العربية وهو الشويحطية. ومن المعالم العمرانية والحضارية الأخرى: حصن (قلعة) زعبل وهو على مرتفع في الشمال الغربي من سكاكا ويطل عليها بئر سيسرا، وتل الساعي، وقلعة الطوير، بالإضافة إلى أعمدة الرجاجيل، الواقعة على بُعد 10كم إلى الجنوب الغربي من مدينة سكاكا، وهي أعمدة حجرية منتصبة تتوزع في مجموعات تحتوي على كتابة ونقوش ثمودية كثيرة يعتقد الباحثون أنها تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد  
 
وقد أنشئ في مدينة سكاكا عدد من المنشآت والمعالم العمرانية والحضارية الحديثة أبرزها جامعة الجوف، والكليات الجامعية المتعددة للبنين والبنات، ومن المعالم الأخرى مسجد الرحمانية ومكتبة الجوف للعلوم، وعدد من المتنـزهات الترفيهية.
 
ب - مدينة القُرَيَّات:
 
بضم القاف وفتح الراء، وهي جمع قُرَيَّة (تصغير قرية)، وقد كانت تعرف بـ (قُرَيَّات الْمِلْح). ويطلق هذا الاسم على قرى صغيرة متجاورة، أشهرها كاف، وإثرة، ومنوة، وقراقر، والنبك الغربي (أو النبك أبو نخلة) مقر المحافظة الآن. ويوجد بجوار تلك القرى سبخات كثيرة يستخرج منها الملح؛ ولذلك سُمّيت (قريات الملح). وكانت قرية (كاف) أهم هذه القرى ومقر الإدارة فيها قبل أن تنقل إلى النبك أبو نخلة نواة مدينة القريات الحالية. وتشتهر المدينة الآن باسم (القريات) معرفة وغير مضافة إلى الملح.
 
تقع مدينة القريات في الجزء الشمالي من حوض وادي السرحان، على بُعد نحو 365كم إلى الشمال الغربي من مدينة سكاكا. تبعد عن الحدود الدولية بين المملكة والأردن بنحو 30كم، وتعدُّ القريات أحد أهم المنافذ البرية بالمملكة، فعن طريق منفذ الحديثة ترتبط المملكة ودول مجلس التعاون برًا ببلاد الشام وتركيا وأوروبا.
 
قامت نواة مدينة القريات (النبك) على أرض مستوية ترتفع قليلاً عما حولها وتشرف على منخفض وادي السرحان. وكان موضع مدينة القريات مورد ماء للبادية ومحطة للمسافرين والقوافل العابرة لوادي السرحان بين الجوف وبلاد الشام.
 
وهناك مَنْ يعلل تسمية نواة مدينة القريات الحالية بالنبك أبو نخلة؛ بسبب وجود نخلة طويلة بارزة، وأن هذه النخلة كانت رمزًا لوجود الماء في منطقة قاحلة  .  أما تسميتها بالقريات فقد جاءت من باب إطلاق اسم الكل على الجزء، ذلك أنها أصبحت مركزًا للقرى المكونة منها والتي كانت تُعرف بـ (قريات الملح).
 
وتعدُّ مدينة القريات حديثة النشأة بالنسبة إلى مدن منطقة الجوف الأخرى أو بالنسبة إلى عدد من المراكز العمرانية القديمة في محافظتها. ويرجع تاريخ عمرانها  إلى عام 1357هـ / 1938م، ففي ذلك العام تم نقل دوائر الحكومة من قرية (كاف) إلى النبك أبو نخلة. وبدأ عمرانها بعدد قليل من البيوت، إلى جانب الدوائر الحكومية، وشجع أمير المنطقة آنذاك البدو الرُّحَّل وسكان القرى القديمة (كاف وإثرة ومنوة وغيرها) على الانتقال إلى المكان الجديد؛ حيث وزعت عليهم الأراضي. وفي السنوات الأولى لنشأتها لم تكن مساحتها تتجاوز 1كم  . ولم يكن امتداد مدينة القريات عام 1360هـ / 1941م يتجاوز 1.000م طولاً (شمال جنوب)، ونحو 500م عرضًا  
 
وخلال الفترة ما بين عامي 1360 و 1390هـ / 1941 و 1970م أخذت المدينة بالتوسع والنمو بصورة تدريجية، فإلى جانب تطور وظيفتها الإدارية بوصفها عاصمة لمنطقة القريات الإدارية آنذاك، دخلت وظائف وخدمات جديدة تعليمية وصحية، كما أسست بلديتها في عام 1371هـ / 1952م، وشيد في عام 1374هـ / 1955م مطار محلي بجوار المدينة من الشمال الغربي  
 
وصف حمد الجاسر مدينة القريات (النبك) عندما زارها في أوائل عام 1390هـ / 1970م قائلاً: ومدينة النبك (القريات) أنشئت في براح من الأرض، ولهذا كانت شوارعها واسعة جدًا، وبناياتها متباعدة والبيوت التي بنيت قديمًا أخذت في الزوال، وتقع المدينة على الضفة الغربية من الوادي، وقد دخلتها وسائل الحضارة الحديثة من كهرباء وتنظيم البلدة بحيث وُضعت أسواق خاصة لمختلف الأشياء كاللحوم والخضراوات وغيرهما  
 
ومنذ بداية تنفيذ خطة التنمية الأولى، وبشكل أكبر بعد البدء في تنفيذ خطة التنمية الثانية وإنشاء صندوق التنمية العقارية، شهدت مدينة القريات توسعًا في عمرانها وزيادة في عدد سكانها، وأنشئ عدد كبير من الأحياء الجديدة، ورافق ذلك تنفيذ عدد من المشروعات والمنشآت التعليمية والصحية والاجتماعية، ومشروعات للطرق. وكان من أهم العوامل التي ساعدت على نمو المدينة ومحاور النمو، ربط مدينة القريات بطرق معبدة مع المدن والمناطق المجاورة، وكذلك تشييد مطار حديث على بُعد 15كم إلى الشمال الغربي من المدينة، من ثَمَّ وزعت أراضي المطار القديم لبناء مساكن جديدة 
 
لقد أسهمت النهضة الزراعية التي حدثت في منطقة الجوف في العقدين الأخيرين وجذبت معها خدمات ووظائف جديدة، في استقطاب البدو الرحل وعدد من سكان القرى المجاورة للعمل والاستقرار في المدينة. فإلى الغرب من الطريق الذي يمر عبر وادي السرحان ويربط بين دومة الجندل والقريات انتشرت المزارع الحديثة الواسعة، ومشروعات الشركات الزراعية الكبرى، والخاصة بزراعة القمح والبطاطس والأعلاف والفاكهة، وكذلك مشروعات تربية الأغنام.
 
ومدينة القريات من المدن الحديثة التخطيط، وهي ذات نسيج شبكي، وشوارع فسيحة. وتمتد الكتلة العمرانية الرئيسة للمدينة بشكل طولي شمال غرب - جنوب شرق، وتحد من الجهة الشمالية الشرقية بالطريق الدولي المؤدي إلى طبرجل ووادي باسر، وتحد من الشرق بمزارع وبعض الأودية ومن الغرب بأودية ومن الجنوب بمرتفعات  
 
تعدُّ مدينة القريات (النبك) أكبر المراكز الحضرية في وادي السرحان وثاني أكبر المراكز الحضرية في منطقة الجوف. وقبل أن يتم دمج منطقة القريات مع منطقة الجوف حسب نظام المناطق الذي صدر عام 1412هـ / 1991م كانت مدينة القريات مقر منطقتها الإدارية. وهي حاليًا مقر محافظتها ويرتبط بها مجموعة من المراكز الإدارية. يوجد فيها بلدية فئة (ب) تقدم الخدمات البلدية لها وللقرى والهجر المرتبطة بها، وبها مدارس للتعليم العام، ومعاهد وكليات، ومستشفيات، وعدد آخر من الدوائر الحكومية الرئيسة، والأسواق التجارية التي تقدم خدماتها للمدينة ومحافظتها.
 
قُدِّر سكان القريات (النبك) عام 1390هـ / 1970م بنحو 8.000 نسمة  ،  وارتفع العدد إلى 11.781 نسمة حسب نتائج تعداد 1394هـ / 1974م، ثم إلى 72.921 نسمة عام 1413هـ / 1992م، ثم إلى 100.436 نسمة في عام 1425هـ / 2004م، يمثلون 27.8% من سكان منطقة الجوف. وتهيمن مدينة القريات على غالبية سكان محافظتها، حيث يقطنها أكثر من أربعة أخماس سكان محافظتها. تحتل مدينة القريات المرتبة الثانية بين مدن منطقة الجوف، والمرتبة 26 بين مدن المملكة. وإلى جانب النمو الطبيعي فإن نسبة مهمة من الزيادة ناتج عن الهجرة الداخلية من إقليم المدينة، وبخاصة من الرّحّل الذين كانوا يمثلون نحو 45% من سكان منطقة الجوف عام 1394هـ / 1974م، إضافة إلى الهجرة القادمة من خارج المملكة.
 
ومحافظة القريات غنية بالأمكنة الطبيعية المتنوعة، مثل: السبخات والقيعان، وكذلك المحميات الطبيعية. كما أن مناجم الملح من أبرز سمات المحافظة، وتقع مناجم الملح بين كاف وإثرة وعين الحواس وقراقر، وكان الملح في الماضي مصدر ثروة للسكان.
وإلى جانب مدينة القريات هناك مراكز عمرانية مشهورة تقع على مقربة منها، أهمها:
 
- قرية (كَاف):
 
تقع على مسافة نحو 20كم إلى الشمال الشرقي من مدينة القريات. وكاف قرية قديمة كانت أشهر قرى قريات الملح في وادي السرحان، واسم القريات أو قريات الملح كان ينصرف قديمًا إلى هذه القرية ومجموعة من القرى المجاورة لها. ويوجد في قرية (كاف) مزارع وينابيع للمياه وعدد من البساتين وأشجار النخيل وآثار وأطلال للمساكن القديمة. وبقربها من الجهة الغربية جبل أو تل صغير يدعى الصعيدي، وفي قمته قلعة قديمة  تشرف على ما حولها، وفي سفح هذا الجبل قصر بُني سنة 1338هـ / 1920م.
 
- قرية إثرة:
 
تعدُّ التوأم لقرية كاف، وهي قرية تاريخية قديمة تبعد عن كاف مسافة 12كم جهة الشرق، كما تبعد عن مدينة القريات، مسافة 35كم شرقًا. ويقع إلى جوارها قرى أخرى هي: منوى (منوة)، وقراقر، وعين الحواس. وفي قرية إثرة آثار قديمة من أشهرها (قصر المذهن)  ، وفي بعضها كتابات ونقوش قديمة.
 
ج - مدينة طَبرْجَل:
 
بفتح الطاء والباء وإسكان الراء وفتح الجيم بعدها لام. وهناك من يعلل تسميتها بهذا الاسم بأنها قد أتت من الخصائص الطبوغرافية لهذه المدينة؛ لأن موقع المدينة يعدُّ مستقرًا أو (مطبًّا) لمياه الأمطار التي تسيل من تلك (الرِّجَل) أو (التلاع) التي تحيط بها، ومن هنا وصفت بأنها (مطب الرجل) حتى درج اسمها على ألسنة الناس وحذفت الميم للتسهيل، فأصبحت (طبرجل) 
 
تقع مدينة طبرجل في منتصف وادي السرحان، على مسافة 250كم تقريبًا إلى الشمال الغربي من مدينة سكاكا، ويمر بها الطريق الدولي الذي يربط بين مدينتي سكاكا ودومة الجندل ومدينة القريات، ويربط المملكة العربية السعودية بالأردن.
 
قامت مدينة طبرجل في فيضة واسعة مستوية ذات أرض خصبة تتوافر بها المياه الجوفية الصالحة للشرب، وتصب فيها مجموعة من الأودية التي تنحدر من الغرب من هضبة الطبيق وما حولها، ومن أشهرها وادي حدرج.
 
ومدينة طبرجل حديثة النشأة والعمران تعود نشأتها إلى عام 1378هـ / 1958م، وكانت قبل عمرانها  مورد ماء لما يحيط بها من البادية التي كانت تشكل غالبية سكان منطقة الجوف. وخلال فترة السبعينيات من القرن الرابع عشر الهجري / الخمسينيات من العشرين الميلادي بدأ تطبيق فكرة توطين البادية (مشروع إنعاش بادية وادي السرحان). ففي عام 1378هـ / 1958م اختير عدد من موارد المياه لذلك على امتداد وادي السرحان، وكانت طبرجل أبرزها. وفي عام 1392هـ / 1972م حصل اتجاه لتخصيص طبرجل بوصفها أهم مراكز توطين البادية في وادي السرحان؛ وذلك لموقعها المتوسط من الوادي، ولما تتمتع به من مقومات زراعية، مثل: خصوبة التربة، وقرب مياهها السطحية، ووفرة مياهها الجوفية. وقد بدأ المشروع بتوزيع الأراضي البور، والمعونات الزراعية، وحفر آبار المياه، ما شجع الرحّل على الاستقرار 
 
وصفها حمد الجاسر عام 1390هـ / 1970م قائلاً: وكان مما مررنا به عدد من القرى من أشهرها الموضع المعروف باسم (طبرجل)، وهذا الموقع في فيضة واسعة من الأرض ذات تربة حسنة، وفيها آبار ارتوازية عذبة الماء، يخرج الماء منها بمضخات، وفي هذا المكان بنايات على الطراز الحديث ومستشفى ومدرسة، وأمكنة لحفظ الغلال، ودارات قليلة لموظفي وزارة الزراعة 
 
يمتد عمران مدينة طبرجل بشكل طولي شمال غرب - جنوب - شرق، إلى الغرب من طريق سكاكا - دومة الجندل القريات، ويحيط بكتلتها العمرانية القديمة مزارع من الجنوب والجنوب الشرقي، وكذلك من الشمال الشرقي، وهناك نويات عمرانية لعدد من الأحياء الحديثة قامت خلف المزارع.
 
لقد نمت مدينة طبرجل نموًا سريعًا خلال سنوات قليلة وأصبحت حاضرة وادي السرحان، وثالث مدن منطقة الجوف من حيث الحجم السكاني. ويعزى نموها في السنوات الأخيرة إلى عوامل عدة كان أهمها: اكتشاف المياه الجوفية العميقة، وتوزيع الأراضي الزراعية والسكنية، واستقرار أعداد كبيرة من البادية التي كانت تنتشر في محيطها، والنهضة الزراعية الواسعة التي شهدتها منطقة الجوف عمومًا، وسهل البسيطاء الزراعي الواسع الممتد إلى الغرب والجنوب الغربي من مدينة طبرجل خصوصًا.
 
وتكمن أهمية طبرجل لوقوعها في نطاق زراعي ورعوي واسع، علاوة على أنها تقع على الطريق الدولي المؤدي إلى بلاد الشام، ما جعلها مركزًا إداريًا وتجاريًا ومركز خدمات لعدد كبير من القرى والهجر والمزارع والمناطق الرعوية المنتشرة في محافظتها التي تستمد خدماتها الأساسية من مدينة طبرجل. ويوجد في مدينة طبرجل عدد من الدوائر الحكومية، كما تتوافر فيها الخدمات الأساسية: مستشفى، ومدارس ومعاهد للتعليم العام، وأسواق تجارية. وفيها بلدية فئة (ج) أنشئت عام 1395هـ / 1975م تقدم خدماتها للمدينة وعدد من القرى والمشروعات الزراعية المرتبطة بها.
 
وحسب التنظيمات الإدارية الأخيرة أصبحت مدينة طبرجل مقرًا لمركز إداري مصنف في الفئة (أ) ويرتبط إداريًا بمقر إمارة منطقة الجوف بمدينة سكاكا، ويتبعها مجموعة من البلدان والقرى والهجر والمزارع.
 
لم يكن عدد سكان مدينة طبرجل في عام 1394هـ / 1974م يتجاوز 1.200 نسمة، وقد ارتفع العدد إلى 23.344 نسمة عام 1413هـ / 1992م نسمة يمثلون نحو 8.7% من إجمالي سكان منطقة الجوف آنذاك. ووصل عددهم في عام 1425هـ / 2004م إلى 39.195 نسمة أو نحو 10.8% من إجمالي سكان منطقة الجوف، محافظةً بذلك على مرتبتها الثالثة بين مدن المنطقة وتقع في المرتبة 52 بين مدن المملكة.
من المعالم الطبيعية والسياحية والعمرانية في المدينة ومحافظتها: محمية حرة الحرة، محمية الطبيق، سبخة حضوضا، المشروعات الزراعية بالبسيطاء.
 
د - مدينة دَوْمَةُ الجَنْدَلِ:
 
بفتح الدال وإسكان الواو، والجندل بجيم مفتوحة ونون ساكنة بعدها دال مفتوحة ولام. ويعتقد أن تسمية (دومة الجندل) تأتي نسبة إلى (دوما) بن إسماعيل عليه السلام، وكلمة الجندل تعني الحجارة الضخمة الشديدة الصلابة ومنها بُني قصر مارد وأغلب المنازل القديمة في دومة الجندل 
 
ومدينة دومة الجندل أشهر بلدان منطقة الجوف وأقدمها عمرانًا  ، عرفت بـ (جوف آل عمرو)، وبـ (الجوف) غير مضاف، وبـ (دومة الجندل)، والاسم الأخير هو ما تشتهر به الآن. وكان اسم الجوف إذا أطلق سابقًا إنما يعني دومة الجندل ذاتها دون غيرها من مدن المنطقة وقراها. وجلّ ما كتبه مؤرخو العرب عن بلاد الجوف من الناحيتين: التاريخية والجغرافية يكاد يكون محصورًا في الحديث عن واحة دومة الجندل. كما كان حديث الرحالة الأجانب عن الجوف ووصفهم لها يعني حديثهم عن مدينة دومة الجندل  
 
تقع مدينة دومة الجندل في الجزء الجنوبي الغربي من حوض الجوف، وإلى الجنوب الغربي من مدينة سكاكا، والمسافة الفاصلة بين المدينتين عبر الطريق المعبد 50كم تقريبًا.
 
وتكمن أهمية مدينة دومة الجندل وشهرتها في أهمية موقعها على الأطراف الشمالية للنفود الكبير، وكونها عقدة مواصلات رئيسة يتقاطع عندها عدد من طرق التجارة القديمة وطرق تنقلات البادية ودروبها. فهي تقع على الطريق المباشر بين بلاد الشام وبلاد الرافدين حيث الحضارات القديمة، وغرب ووسط وجنوب الجزيرة العربية، هذا إلى جانب توسطها بين عدد من الحواضر القديمة وخصوبة أراضيها، ووفرة المياه العذبة فيها. ولقد جعلت هذه العوامل من دومة الجندل مدينة ذات أهمية كبيرة في فترات سابقة للميلاد.
 
ودومة الجندل مدينة تاريخية، بل هي من أهم المواقع الأثرية في المملكة، يرجع عمرانها إلى ما قبل الميلاد بقرون عدة، ومن خلال النصوص الآشورية المكتوبة فإن أقدم ذِكْر لدومة الجندل يرجع إلى نحو القرن الثامن قبل الميلاد، وتشير هذه المصادر إليها باسم (أدوماتو) أو (أدومو)  
 
عُدّت دومة الجندل من أمات القرى في بلاد العرب التي احتضنت ثقافات شتى، وكانت أيضًا عاصمة لعدد من الممالك العربية. ولموقعها الجغرافي ووجود عدد من القبائل العربية في المناطق المجاورة كان يقام بها في الجاهلية سوق من أقدم أسواق العرب وأهمها. كما اهتم المسلمون بها خلال الفتوحات الإسلامية المبكرة، وشيد فيها مسجد سُمِّي - فيما بعد - بمسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
 
وصفها الرحالة الفنلندي جورج أوغست فالين الذي زارها عام 1261هـ / 1845م وصفًا دقيقًا تناول فيه أسوارها وأحياءها وسكانها  .  وكتب سعد بن جنيدل عن أحياء دومة الجندل عندما زارها عام 1395هـ / 1975م، كما علَّق على ما كتبه فالين بقوله: لقد وصف فالين جغرافيتها وصفًا دقيقًا وتحدث عن أحيائها، وذكر كل حي باسمه وعدد العائلات التي تسكنه، وإذا نظرنا إلى أحياء البلاد في عهدنا هذا وجدنا أن الأحياء التي تحدث عنها ما زالت باقية معروفة بأسمائها، غير أن بعض الأحياء ازداد عدد سكانها في هذا العهد. ومما قال في حديثه عن أحياء دومة الجندل عام 1395هـ / 1975م:
 
تتكون مدينة دومة الجندل (الجوف) في العهد الحاضر من أقسام عدة، كل قسم منها يضم عددًا من الأحياء. وهي كما يأتي ابتداءً من الغرب: الغرب، الوسط، الشرق، الوادي والبحيرات، والقراطين. وهذه الأقسام تضم أحياء الجوف القديمة، وكلها واقعة في منحدر (جال) الجوف وفي قعر الوادي، ثم حي السوق، وهو الحي الذي نشأ حديثًا، ويقع في الامتداد الخلفي لجال الجوف 
 
ومع أن موقع مدينة دومة الجندل الحيوي، وموضعها الحصين الغني بالمياه، أكسباها أهميتها التاريخية، إلا أن موضعها لم يساعدها على النمو والتوسع في النهضة العمرانية الحديثة في المملكة، كما حدث في مدن أخرى أحدث منها. ويمثل موضع مدينة دومة الجندل أكثر أجزاء حوض الجوف انخفاضًا، فعلى أطرافها الشرقية توجد سبخة الجوف 575م وهي النقطة الأكثر انخفاضًا في منخفض الجوف كله، وعلى مسافة نحو 5كم إلى الجنوب منها يصل ارتفاع ظهرة الجوف إلى 675م. كما يوجد إلى الشمال الشرقي منها بعض التلال والمرتفعات. وقد شكلت المرتفعات والتلال التي تحد المدينة من الجهتين: الجنوبية والغربية، والمزارع ومسيل الوادي والسبخات في الأراضي المنخفضة في الشرق والشمال الشرقي، عوائق طبيعية أمام التوسع العمراني.
 
تمتد الكتلة العمرانية القديمة للمدينة بشكل شبه دائري على تل مرتفع نسبيًا، وقد تركز النمو العمراني في السنوات الأخيرة باتجاه الشمال والشمال الغربي وعلى جانبي الطريق المعبد الذي يربطها بالأجزاء الغربية من محافظتها وبمزارع البسيطاء ومحافظة القريات ومنطقة تبوك.
 
لقد كانت مدينة دومة الجندل حاضرة منطقتها ومقر إدارتها على مرّ العصور، غير أن مدينة سكاكا أخذت في الظهور منافسًا لها، وكان نقل مقر الإمارة منها إلى سكاكا عام 1351هـ / 1932م بداية تحول واضح بالنسبة إلى كلتا المدينتين. ومع انتقال الإمارة إلى سكاكا انسحب اسم الجوف من دومة الجندل إلى سكاكا أيضًا، حتى إن هناك من أصبح يُطلق اسم (الجوف) على مدينة سكاكا، مثلما كان يطلق على دومة الجندل.
 
ومدينة دومة الجندل هي مقر لمحافظة تحمل اسمها، وقد بلغ سكان دومة الجندل حسب نتائج تعداد عام 1394هـ / 1974م 5.871 نسمة يمثلون 6.7% من سكان منطقة الجوف، وارتفع العدد إلى 20.176 نسمة عام 1413هـ / 1992م، وإلى 26.179 نسمة في عام 1425هـ / 2004م، يمثلون 7.2% من سكان منطقة الجوف، وتهيمن مدينة دومة الجندل على غالبية سكان محافظتها؛ حيث يقطنها نحو 65.3% وهو ما يمثل ثلثي سكان محافظتها، وتحتل مدينة دومة الجندل المرتبة الرابعة بين مدن منطقة الجوف، والمرتبة 64 بين مدن المملكة.
 
ومحافظة دومة الجندل غنية بالمعالم العمرانية والحضارية والمناطق الأثرية التي أشهرها: حصن (قلعة) مارد، ومسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسور دومة الجندل من الجهة الغربية، ومبنى الإمارة القديم  . ومن معالمها - أيضًا - بحيرة الوادي  ، وبالإضافة إلى ذلك يوجد في مدينة دومة الجندل متحف الجوف للآثار والتراث الشعبي الذي يضم عددًا من المقتنيات الأثرية والتراث الشعبي.
وتشتهر دومة الجندل بوفرة مياهها وعذوبتها، وخصوبة أرضها، وكثرة مزارع النخيل فيها، وجودة تمورها، بالإضافة إلى المحصولات الزراعية الأخرى وبخاصة الحبوب والزيتون والفاكهة.
 
شارك المقالة:
113 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook