ماهي الموارد الطبيعية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
ماهي الموارد الطبيعية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

ماهي الموارد الطبيعية بمنطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 

 الثروة المعدنية

 
أ - أهم المعادن الصناعية المتوافرة:  
 
يطلق مصطلح المعادن الصناعية على مجموعة المعادن اللافلزية ذات القيمة الاقتصادية المستخدمة في مختلف الصناعات ومن ضمنها صناعة مواد البناء. ونظرًا لأهمية هذه المعادن في التنمية الصناعية والعمرانية، فقد أولت وكالة وزارة البترول للثروة المعدنية موضوع البحث والاستكشاف عن هذه المعادن اهتمامًا خاصًا، حيث جرى إعداد دراسات ميدانية خاصة لأمكنة وجود المعادن الصناعية، وأُعدت الخرائط والتقارير الخاصة بذلك والنشرات الإعلامية عن أهمية هذه المعادن، وأصدرت أطلس المعادن الصناعية باللغتين: العربية والإنجليزية ليوجز نتائج الاستكشاف عما هو موجود من هذه المعادن في أنحاء المملكة. ويوجد في منطقة الجوف عدد من المعادن الصناعية التي تم تحديدها بناءً على دراسات الاستكشاف والتنقيب التي قامت بها وكالة وزارة البترول للثروة المعدنية، وأشارت إلى وجود بعض الخامات اللافلزية من أهمها: الصلصال (الطفلة) أو الطين التركيبي؛ حيث يوجد في جال عجربة، ورمل السيليكا في مليح، واللجة، وطريق تبوك، والحجر الجيري في وادي تربة وغرب جبل العبد، والدولوميت في وادي عرعر وثنيات، والملح الصخري في إثرة وكاف وقاع حظوظاء، والبازلت في قتاب الشامة والراحة والثايات، والفوسفات بمنطقة العمود (حرة الحرة)، بالإضافة إلى مواد البناء التي يتم استغلالها، مثل: الرمال، والبطحاء، والركام؛ لاستخدامها في أعمال البناء والتشييد في المنطقة، وبلغت الصكوك التعدينية السارية المفعول في منطقة الجوف 13 صكًا تعدينيًا شملت 11 إذنًا لمواد البناء منها على الأقل 2؛ لاستغلال الجرانيت والرخام والحجر الجيري وغيره، و 6 أذونات على الأقل؛ لنهل البطحاء، ولإنتاج مواد الكسارات، بالإضافة إلى منح امتياز تعدين واحد، كما تم منح رخصة كشف لدراسة خام الفوسفات وتقويمه.
 
ويتوفر في منطقة الجوف مجموعة من المواقع التي تحوي عددًا من معادن صناعية، كما في الخريطة الآتية، ويمكن استخدامها لإقامة صناعات معدنية مختلفة من أهمها:
 
1 - الصلصال:
 
يدخل الصلصال في مجموعة كبيرة من الصناعات تشمل صناعة مواد البناء من: طوب وقرميد وخلافه وكذلك في الحراريات، ومواد الحشر، والمواد الماصة. ويوجد في:
 
أ) جال عجربة:
 
توجد في المنطقة طبقات صلصال ذات تركيب معدني متنوع، كما توجد فيها موارد كبيرة للصلصال تتكون من الصلصال الإليتي، وتقع في متكون الجوف بالقرب من دومة الجندل، ويراوح سمك الطبقة بين 30 و 100م تحت صخور الغطاء، وتحتوي المنطقة الشمالية الواقعة في جال عجربة على الاحتياطي الأكبر، بما يشمل المناطق التي يصل فيها نسبة الغطاء الصخري إلى الصلصال نحو 10: 1 والتركيب المعدني للصلصال يشمل 90% إليت و 10% كاولينايت مصحوبة بكميات ضئيلة من الدولوميت والمرو، على حين تراوح نسبة الألومنيا من 10 - 15% ونسبة أكسيد الحديد 3 - 5%، وقد أظهرت اختبارات الخزف قابلية جيدة على التشكل ودرجة تقلص مقبولة. وكانت نتائج اختبارات الحرق مرضية، وبشيء من الإضافات المناسبة يصبح الصلصال مناسبًا في صناعة الطوب.
 
ب) الظيلية:
 
يوجد في المنطقة رواسب صلصال الأتابولجايت عند قاعدة منحدر الظيلية غرب دومة الجندل. وتبلغ سماكة هذه الرواسب بين 2 و 4م وتقع أسفل غطاء من دولوميت متكون العرمة الذي تجاوز سماكته 10م، ويحتوي الصلصال على 90 - 100 من الأتابولجايت في جزئه الصلصالي مع نسب متفاوتة من المرو والدولوميت.
 
2 - السيليكا: 
 
توجد السيليكا أو أكسيد السيلكون في صورتها الحرة في هيئة متبلورة، مثل: المرو الذي يعدُّ أحد المواد الصلبة والمستقرة كيميائيًا على سطح الأرض، كما توجد في هيئة غير متبلورة، مثل: الكالسيدوني وفي هيئة مائية، مثل: الأوبال، ويمكن استخدام السيليكا بشكل عام في صناعة الزجاج بوصفها مادة أساسية. ويوجد في:
 
أ) المليح:
 
تقع منطقة المليح على بُعد 37كم جنوب دومة الجندل في سهل طوله 25كم وعرضه 15كم، ويضم تلالاً بارتفاع 10 - 40م ويظهر الخام في المنطقة على شكل رمل مرو أبيض مخضر أو مصفر اللون ناعم إلى خشن الحبيبات، ويظهر كذلك على شكل حجر رملي ضعيف التصلب، تبلغ سماكة هذا الراسب 40م ويقع تحت حجر جيري متجانس بسماكة تقل عن متر واحد. ونسبة أكسيد السيلكون 96.3 – 99.8% مع محتوى مرتفع من السليكا الحرة 88.7 – 99.1%، أما محتوى أكسيد الحديد فهو منخفض، ويقل عادة عن 0.20%، ونادرًا ما يصل إلى 0.61%، ولا يتجاوز محتوى الكروم 10 أجزاء من المليون على حين يصل محتوى المعادن الثقيلة إلى 0.16%.
 
ب) اللجة:
 
تقع منطقة اللجة على بُعد 20كم جنوب دومة الجندل، وتظهر فيها تلال رملية معزولة في منطقة كثبان رملية، ويبلغ ارتفاع التلال من 6 - 15م تحتوي على رمل من نوع السيليكا الأبيض مخضر إلى مصفر اللون، وفي بعض الأمكنة ناعم إلى خشن وملتحم جزئيًا ليكون حجرًا رمليًا، وهذا الراسب متجانس، وتبلغ سماكة الرمل نحو 10م تحت طبقة من الحجر الرملي بسماكة متر واحد.
 
ج) منطقة طريق تبوك:
 
تقع هذه المنطقة على الهضبة المقطوعة بطريق تبوك غرب دومة الجندل، حيث يظهر الخام في مواقع منخفضة الارتفاع من رمل المرو والحجر الرملي لتغطي ما مساحته 9×3 كم، ويختلف محتوى السيليكا من منخفض إلى شديد الارتفاع، وتبلغ نسبة أكسيد السيليكون من 95.6 - 99.08%، كما يراوح محتوى الحديد المنخفض بين 0.06 و 0.27%، أما محتوى أكسيد الألمونيوم فيقل عن 1% على حين يقل محتوى الكروم عن 9 أجزاء من المليون.
 
د) الكثبان الرملية:
 
تنتشر الكثبان الرملية إلى الجنوب الشرقي من مدينة سكاكا، ويراوح سمكها بين 5 و 12م فيما تراوح نسبة السيليكا بين 93 و 95%، وتبلغ نسبة الحديد 0.14 - 0.55%، وترتفع نسبة المعادن الثقيلة فيه، وتدخل الكثبان الرملية في صناعة الطوب السيليكاتي والخرسانة المسلحة، ويمكن استخدامها في صناعة الزجاج الملون بعد إجراء عمليات المعالجة الصناعية لرفع تركيز المحتوى من السيليكا، وخفض المحتوى من أكسيد الحديد.
 
3 - البازلت: 
 
يستخدم البازلت في عدد من الصناعات، مثل: صناعة الأسمنت البوزولاني، وصناعة الدروع الأسمنتية، وعدد من الصناعات الأخرى. ويوجد في:
 
- جبل مكماس - الراحة - الثايات:
 
تقع هذه المواقع الثلاثة ضمن حرة الحرة شمال غرب الجوف التي تتكون من صخور البازلت، ويعدُّ البازلت صخرًا منصهرًا منبعثًا من باطن الأرض، وهو يشكل مع صخور البيروكسين انديزايت 95% من اللابة البركانية القارية والمحيطة. والبازلت ذو لون داكن، بل إنه يكاد يكون أسود اللون تمامًا، وحبيباته دقيقة. وقد أجريت عملية تجميع لعينات من مواد المخاريط البركانية، ودلت نتائج الدراسة على أن جزءًا من العينات كانت بوزولانية وبمستوى منخفض نسبيًا، على حين أن جميع العينات كانت تتمتع بالوزن السائب الجاف المناسب للركام خفيف الوزن.
 
4 - الحجر الجيري:
 
تلائم صخور الحجر الجيري النقية صناعة الفولاذ، والزجاج الأبيض، والأسمنت الأبيض، والمطاط والبلاستيك، وصناعة البويات. ويوجد في:
 
أ) وادي التربة:
 
يوجد الحجر الجيري في وادي التربة الواقع في طريق الحرة في الشمال الغربي من دومة الجندل، وتحتوي منطقة الحرة على طبقة رقيقة من الصخور البركانية البازلتية التي تغطي طبقات سميكة منبسطة من صخور الحجر الجيري على الكالسيوم، ويمتاز الحجر الجيري الموجود في وادي التربة بنقاوته؛ وهو يشتمل على رواسب عدسية من البايوسبرايت (كالسيوم كربونات يحتوي على بعض الأحافير البحرية) التابعة لمتكون أم الوعال التي تبين رواسب سميكة من الحجر الجيري تراوح صلابتها من هشة إلى صلبة. وقد أظهرت نتائج الحفر وجود حجر جيري نقي ومتجانس، تراوح نسبة أكسيد الكالسيوم فيه بين 53 و 55%، وأكسيد المغنيزيوم أقل من 0.2%، ومتوسط أكسيد السيليكون 2%، ونسبة أكسيد الحديد أقل من 0.2%، ويزيد سمك رواسب الحجر الجيري عن 18م في بعض المواقع. وإذا أخذنا في الحسبان وجود الخام على مساحة 40كم، ومتوسط سمك 3م فإن الاحتياطي الكلي يقدر بنحو 200 مليون طن.
 
ب) غرب جبل العبد:
 
تقع هذه المنطقة شمال غرب الجوف، ويتكون الخام من حجر جيري عالٍ ومتوسط المحتوى بالكالسيوم، ويبلغ أكسيد الكالسيوم 46 - 54%، وأكسيد المغنيزيوم بين 0.2 و 3.4%، ويقدر الاحتياطي بأنه كبير الحجم.
 
5 - الدولوميت:
 
يمكن أن يستخدم هذا النوع من الصخور حشوات لصناعة البويات والبلاستيك، ويتطلب الأمر إجراء اختبارات تفصيلية لتأكيد ذلك. ويوجد الدولوميت في:
 
- منطقة شمال شرق سكاكا:
 
توجد على طول الطريق الأسفلتي المعبد بين سكاكا وعرعر احتياطات كبيرة من صخور الدولوميت الطباشيرية الهشة بلون يميل إلى البياض، حيث تنتمي هذه الرواسب إلى متكون العرمة، بسمك يبلغ 6 - 12م وتزداد تصلبًا ليصل سمكها بين 15 - 40م بالقرب من سكاكا، وتتدرج لتصبح بودرية وطباشيرية بسمك 45م في وادي عرعر. وقد أظهر التحليل الكيميائي أن هذه الرواسب هي دولوميت نقي حيث يصل المحتوى من أكسيد المغنيزيوم إلى 19 - 21% وأكسيد الكالسيوم إلى 29 - 31% وأكسيد السيليكا إلى أقل من 2%.
 
6 - الفوسفات:
 
هو مركب معدني يحتوي على أيون رابع أكسيد الفوسفور والمعدن الأساسي في الفوسفات هو مجموعة الأبنايت، ويستخدم في عدد من الصناعات من أهمها: صناعة الأسمدة وعدد من الصناعات الأخرى.
 
ويوجد في:
 
- العمود:
 
أظهرت الدراسات المبدئية وجود خام الفوسفات بمنطقة العمود (حرة الحرة) التي تقع على بُعد 135كم شمال شرق الجوف (دومة الجندل)، ويتبع لمتكون أم الوعال، ويغطي المنطقة صخر البازلت بسماكة 2 - 2.5م وأن نسبة تركيز الخام تبلغ تقريبًا 25%.
 
7 - الملح: 
 
يستخدم الملح للاستهلاك البشري، والاستخدام الصناعي، وبعض الاستخدامات الأخرى، مثل: إذابة الثلوج، ومعالجة المياه، وحفر آبار النفط، كما يستخدم في الأغذية. ويوجد الملح في منطقة الجوف في:
 
أ) منخفض وادي السرحان:
 
ويمتد من الحدود الأردنية في اتجاه الجنوب حتى صحراء النفود، ويحتوي وادي السرحان على عدد من المنخفضات والسبخات التي لم تصرف مياهها، حيث تكونت رواسب بحيرية صحراوية رسوبية مع المحاليل الملحية المصاحبة. ومن أهم مواقع الملح في منخفض وادي السرحان بمنطقة الجوف:
 
ب) موقع إثرة، وموقع كاف، وموقع قاع حظوظاء.
 
ويوضح (جدول 35) ملخصًا لأهم الخامات والمعادن الصناعية بمنطقة الجوف ومواقعها واستخداماتها المحتملة.
 
ب - نشاط التعدين:
 
منحت وكالة وزارة البترول للثروة المعدنية امتيازًا تعدينيًا واحدًا، ورخصة كشف واحدة عن الخامات والمعادن الصناعية لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) في مواقع عدة من منطقة الجوف، كما حصل عدد من شركات القطاع الخاص على أذونات لمواد البناء لاستغلال خامات صناعية ومعادن صناعية بعينها في عدد من المواقع في القطاع الشمالي الشرقي والقطاع الجنوبي من المنطقة حول كل من مدينة سكاكا ودومة الجندل، حيث توجد الموارد التعدينية، فقد منحت وزارة البترول والثروة المعدنية 11 إذن استغلال لمواد البناء بمنطقة الجوف لاستخراج مواد الكسارات، ونهل البطحاء، والجرانيت، والرخام، والحجر الجيري وغيره. ويوضح (جدول 36) حجم النشاط التعديني في منطقة الجوف.
 
ج - الصناعات القائمة على خامات المعادن:
 
من أهم الصناعات التعدينية التي نمت بالمملكة العربية السعودية بشكل متميز خلال سنوات الخطة الخمسية السادسة: صناعة مواد البناء، إذ بلغ عدد مشروعاتها الصناعية 400 مصنع تمثل 20% من الشركات الصناعية السعودية، وتوفر 35 ألف وظيفة، برأس مال يقدر بـ17 مليون ريال  .  وقد بلغ إجمالي عدد أذونات المواد، ومواد البناء السارية المفعول بنهاية عام 1421هـ / 2000م 959 إذنًا بجميع مناطق المملكة، حصلت منطقة الجوف على 11 إذنًا منها.
 
الثروة المائية
 
أ - قطاعات المياه:
 
تؤدي المديرية العامة للمياه بمنطقة الجوف مهمات قطاع المياه على النحو الآتي:
 
1 - قطاع المياه: قسم الدراسات:
 
يتم في هذا القسم استقبال طلبات تأمين مياه الشرب ودراستها سواء بحفر آبار أو بتأمين المياه بالناقلات. كما يتولى القسم الإشراف على حفر آبار مشروعات المياه، ودراسة طلبات الحفر والتعميق، بالإضافة إلى إعداد مواصفات حفر آبار المشروعات الحكومية، وتقدير تكلفتها. كما يتولى القسم دراسة طلبات نقل البطحاء من الأودية، وكذلك تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، والاشتراك في اللجان المختصة بمشكلات المياه مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص، وكذلك مراقبة تعديات الحفر في الأودية الواقعة بمنطقة الخدمة.
 
2 - قطاع المياه: قسم السقيا والمشروعات:
 
يقوم بالإشراف على مشروعات المياه الحكومية بالمنطقة، ومتابعة عمل شركة الصيانة والتشغيل، وإعداد مواصفات مجموعات السقيا، والمشروعات المستأجرة، ومتابعة متعهدي السقيا، والتأكد من سلامة المياه المؤمّنة للمواطنين، إضافة إلى استقبال طلبات متعهدي السقيا لصرف مستحقاتهم، ورفعها إلى الجهة المختصة بالوزارة بعد دراستها وإعداد المستخلصات لهم. ويقوم القسم بإدراج مشروعات المياه الجديدة وطلبات السقيا المعدة من قِبل الدراسات ضمن ميزانية المديرية ورفعها سنويًا إلى الوزارة.
 
3 - قطاع المياه: القسم الهندسي:
 
ومهمته الدراسة والإشراف على إقامة مشروعات المياه على الآبار المحفورة من قِبل الوزارة، وتحسين المشروعات القائمة، ومتابعة الإشراف وتسلم هذه المشروعات، وتسليمها إلى شركة الصيانة.
 
4 - قطاع المياه: قسم الهيدرولوجيا:
 
يقوم بالإشراف على المحطات الهيدرولوجية الموزعة في المنطقة، وجمع المعلومات المناخية وتحليلها، بالإضافة إلى إجراء عملية صيانة الأجهزة.
 
ب - الخصائص الهيدرولوجية والموارد المائية بالمنطقة:  
 
تغطي القطاع الشرقي من المنطقة طبقات رئيسة حاملة للمياه، على حين تغطي القطاع الغربي طبقات ثانوية حاملة للمياه، وتشتهر مياه الجوف بنقاوتها؛ فقد أثبتت التحاليل التي أجريت على مياه محافظة دومة الجندل جودتها على المستوى العالمي من حيث النقاوة والعذوبة، ويوجد في المنطقة عدد من العيون ذاتية التدفق يبلغ عددها 23 عينًا، بالإضافة إلى العيون الطبيعية التي تتجاوز الثلاثين عينًا، كما تنتشر الآبار التي قام المواطنون بحفرها سواء كانت في منازلهم أم في مزارعهم أم في المشروعات الزراعية. وقد بلغ العدد التراكمي للآبار الحكومية المتعددة الأغراض 66 بئرًا، كما بلغ العدد التراكمي للآبار الأهلية والمرخصة لمختلف الأغراض 8.794 بئرًا منها 8.643 بئرًا إرتوازية و 151 بئرًا يدوية، كما يوجد بالمنطقة 30 مصدرًا للحصول على المياه العامة موزعة على بعض المحافظات والمراكز التابعة لمنطقة الجوف. وقد قامت الجهات الحكومية المسؤولة عن توفير المياه للمواطنين بتنفيذ شبكة حديثة لإيصال المياه للأهالي، كما تم تنفيذ مشروع الري والصرف بدومة الجندل، وتعتمد منطقة الجوف في توفير مياه الشرب على مياه الآبار الحكومية، وتتولى وزارة المياه والكهرباء تنمية موارد المياه في المملكة، وفي عام 1419هـ / 1998م تم توفير 5.261.312م  من المياه عن طريق الآبار الحكومية، وزادت هذه الكمية إلى 5.632.972م  في عام 1421هـ / 2000م. وبهدف تنمية الموارد المائية فقد تم إنشاء سد حصيدة الشرقية، وسد حصيدة الغربية، وسد وادي باعر في منطقة الجوف بسعة تخزين نحو 5.2 ملايين م  ، ويوجد بالمنطقة 6 خزانات مياه تضخ 1.240م  . وتعتمد منطقة الجوف على الموارد المائية الآتية:
 
1 - الأمطار الموسمية والسيول:
 
وهي من الموارد المتجددة، وبعض هذه السيول تأتي من خارج المنطقة عبر الأودية والشعاب. فمياه الأمطار التي تهطل على المنطقة لا تكفي، كما أنه لا يُعتمد على مياه السيول في الزراعة ولكن على ما يتسرب إلى الخزانات الأرضية، حيث الطبقات الحاملة للمياه الرئيسة والثانوية. وبما أن السيول من أهم الموارد المائية في المنطقة وللحفاظ على المياه التي تصب في الأودية، وتضيع دون فائدة؛ فقد أقيمت مجموعة من السدود بهدف:
 
أ) محاولة التحكم في سرعة المياه، ومنحها أكبر فرصة للتسرب إلى الخزانات الأرضية، وحجزها للاستفادة منها.
 
ب) حماية المناطق الزراعية والقرى المحيطة بالأودية.
 
2 - الآبار:
 
تعد الآبار مصدرًا أساسيًا للمياه في المنطقة، حيث يعتمد السكان على الآبار في الاحتياجات والاستخدامات الزراعية والصناعية والمنـزلية جميعها، ويرتفع منسوب مياه الآبار عند هطلان الأمطار. والآبار في الجوف على ثلاثة أنواع، هي:
 
أ) الآبار المطوية بالحجارة:
 
وهي أقدم الآبار في المنطقة، حيث تحفر البئر، وتطوى جوانبها بالحجارة، وتكون على شكل رباعي أو دائري.
 
ب) آبار الصبات الأسمنتية:
 
ظهرت بعد الآبار المطوية، وهي أفضل من الأولى لاستخدام الحديد والأسمنت في إنشائها.
 
ج) الآبار الإرتوازية: 
 
هي أنبوب يصل قطره من 12 - 14 بوصة وهي المنتشرة حديثًا.
 
وتعتمد منطقة الجوف في تكوين ثروتها المائية - مثل أغلب مناطق المملكة - على مياه الأمطار والسيول التي تتجمع في الأودية على شكل آبار، والسدود التي تقام للمحافظة على هذه المياه. ويوجد بالمنطقة مشروع لهيئة الري والصرف بدومة الجندل يضخ نحو 12 مليون متر مكعب، ويروي مساحة إجمالية بلغت 900 هكتار. وتقع منطقة الجوف في مجملها على طبقة مائية رئيسة غنية بالمياه مكونة من عدد من التكوينات، منها: الساق، والوجيد، والمنجور، وتبوك، وهذه المكامن توفر كميات هائلة من المياه ذات الصفات الجيدة كمًا ونوعًا، وتجري الاستفادة منها. غير أنه بنظرة فاحصة للعوامل الأساسية المؤثرة على الثروة المائية في منطقة الجوف تتضح أهمية هذا الموضوع من حيث التعامل معه، والطرق الواجب اتباعها. فمع الزيادة الكبيرة في نسبة الاستهلاك؛ لكثرة السكان، وزيادة الطلب على المياه في القطاع الصناعي، والزيادة المطردة في المساحات المزروعة، لم تحدث زيادة في نسبة التغذية التي لا تتعدى سقوط الأمطار الموسمية، وبمتوسط لا يزيد على 61مل / سنة وهي المصدر الوحيد المتجدد للمياه في أرجاء منطقة الجوف كاملة، لذلك يجب إعادة النظر في الطرق المستخدمة في استغلال المتوافر من هذه الثروة سواء أكانت للاستخدامات البشرية أم الصناعية أم حتى الزراعية؛ وهي التي تستنـزف أكثر من 85% من الإمكانات المائية. إن المكامن الموجودة في هذه المنطقة يمكن تطوير قدراتها التخزينية عن طريق بناء سدود جوفية؛ لكي تحافظ على نسبة انسياب المياه إلى المناطق الأكثر انخفاضًا، وما يترتب عليه من إبقاء المياه في مواقع يصعب وجود المياه بها بعد انتهاء مواسم الأمطار، وما يفيد من زيادة القدرة على تنمية تلك المواقع، والحفاظ على بناء الأنشطة الإنسانية فيها، لزيادة القدرة على حفظ التوازن في توزيع السكان على أكبر قدر ممكن من أرجاء المنطقة. ولعل من المفيد الإيضاح أنه سيكون هناك مصدر توازن من الثروة المائية ممثلاً فيما ستنتجه محطات التنقية المختصة بالصرف الصحي المتمثلة في القدرة على استخدام بعض الكميات المنتجة منها في بعض الأنشطة الزراعية؛ ما يعني تخفيف الضغط على الاستنـزاف المستمر للمياه الجوفية، وقد أسهمت الجهود التي تبذلها وزارة المياه والكهرباء عن طريق الإرشاد وتوعية المزارعين في ترشيد استخدام المياه في الري بطرق حديثة؛ خصوصًا طريقة التنقيط، والزراعة في البيوت المحمية التي تقدر بثلاثة آلاف بيت لإنتاج الخضار. فمنطقة الجوف من المناطق التي تتمتع بقدرة تغذية سنوية؛ تتمثل في السيول التي تتدفق إلى أوديتها بمعدلات جيدة، ويمكنها أن توفر جزءًا من الاكتفاء الذاتي؛ إذا أحسن استغلالها، وتم وضع الحواجز المناسبة لها في الأمكنة المناسبة. ولأن معظم مصادر المياه هي من الأمطار الموسمية؛ لذا فإن هذا العامل يجعلها تمتاز بصفات مثالية، منها: خلوها من الأملاح عدا تلك التي تذوب فيها نتيجة جريانها على الأرض؛ وهذا يجعلها جاهزة للاستخدام دون كثير من التدخلات.
 
ج - مياه الشرب:
 
اهتمت وزارة المياه والكهرباء بتوفير المياه الصالحة للشرب، وذلك من خلال إنشاء وحدات مياه الشرب وشبكات مياه مصغرة لتزويد أمكنة تجمعات البادية والهجر والقرى بالمياه، وتشرف المديرية العامة للمياه بمنطقة الجوف على أعمال شركة الصيانة والتشغيل التي تقوم بإدارتها، كما تقوم الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للمياه بتزويد الأهالي في البادية والهجر والقرى التي تقل فيها المياه أو التي توجد فيها مياه غير صالحة للشرب، وقد بلغ عدد الأسر في منطقة الجوف التي تعتمد على الشبكة العامة 25958 أسرة، ويبلغ مجموع أفرادها 216064 فردًا في حين كان عدد الأسر التي تعتمد على الشبكة العامة في المملكة 1926569 أسرة بلغ مجموع أفرادها 11434992 نسمة، وبلغ عدد الأسر المزودة بمياه الشرب عن طريق الصهاريج في منطقة الجوف في عام 1425هـ / 2004م 8885 أسرة، ويبلغ مجموع أفرادها 72655 نسمة، في حين كان عدد الأسر المزودة بمياه الشرب عن طريق الصهاريج في المملكة 727089 أسرة، يبلغ مجموع أفرادها 4654383 نسمة،كمية مياه الشرب المنتجة بمنطقة الجوف لعام 1422هـ / 2001م.
 
د - الأودية:  
 
تشكل الأودية في المملكة شبكة تصريف طبيعية لمياه الأمطار عند هطولها، على الرغم من جفافها، وعدم سريان الماء فيها معظم أيام السنة، وقد تكون جافة لمدة تزيد على السنة. وتتجه أودية منطقة الجوف بشكل عام شرقًا، حيث تنحدر التضاريس فيها تدريجيًا من الغرب إلى الشرق.
 
ومن أهم الأودية: وادي السرحان؛ وهو وادٍ خصب، بل هو أكبر الأودية بالمنطقة، ويقع هذا الوادي في الجزء الشمالي الغربي من المنطقة، حيث يمتد من سهل وادي السرحان بالأردن نحو الجنوب الشرقي. ويعدُّ وادي السرحان من الأودية الشهيرة بالجزيرة العربية، ومصدرًا من مصادر الخير للمنطقة. ومن الأودية المهمة أيضًا: وادي الشويحطية، ووادي المرير، ووادي باسر، ووادي حصيدة، ووادي باعر، ووادي الصفا، ووادي حدرج، ووادي المعي. وتعد هذه الأودية وروافدها مصدرًا مهمًا بالنسبة إلى مياه الشرب والزراعة في المنطقة.
 
هـ - السدود:  
 
يعد إنشاء السدود أحد المهمات التي تقوم بها وزارة المياه والكهرباء بهدف تنمية الموارد المائية من خلال إنشاء السدود في مختلف مناطق المملكة، ويبلغ عدد السدود المنفذة بالمملكة العربية السعودية حتى عام 1423هـ / 2002م 190 سدًا تحجز نحو 775 مليون متر مكعب من المياه. ويقع في منطقة الجوف ثلاثة سدود، هي: سد حصيدة الشرقية، وسد حصيدة الغربية، وسد وادي باعر، بسعة تخزينية قدرها 5.2 ملايين متر مكعب أي قرابة 0.7% من إجمالي الطاقة التخزينية للسدود بالمملكة.
 
و - مشروع الري والصرف بدومة الجندل:  
 
تم تنفيذ مشروع الري والصرف بدومة الجندل بالجوف، ويوضح (جدول 39) نشاطه.
 
شارك المقالة:
497 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook