ماهي خصائص الترب الزراعية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

الكاتب: ولاء الحمود -
ماهي خصائص الترب الزراعية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية

ماهي خصائص الترب الزراعية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية.

 
تعدُّ ترب أراضي منطقة الجوف الزراعية من أهم ترب المنطقة لارتباطها القوي بإنتاج المنطقة الزراعي  . وفي الماضي انحصرت الأراضي الزراعية في المنطقة في الأراضي التي يتوافر فيها القدر الكافي من المياه الجوفية السطحية اللازمة لقيام الزراعة كما هي الحال في الواحات وفي بطون الأودية. أما في الوقت الحاضر فقد اتسعت الرقعة الزراعية وامتدت إلى مناطق لم تُزرع من قبل كما هي الحال في الجزء الشمالي الأوسط من حوض النفود الرسوبي الكبير الذي تقدر مساحة الأراضي المزروعة والصالحة للزراعة فيه بنحو 4.000 هكتار، كما امتدت الأراضي الزراعية إلى السهل الواقع بين الجوف وسكاكا  .  وفي سنة 1421هـ / 2000م وصلت مساحة الأراضي المزروعة في المنطقة إلى نحو 68.562 هكتار  .  ويمكن تقسيم ترب الأراضي الزراعية في المنطقة، بناءً على قوامها، إلى ترب خشنة الحبيبات كما هي الحال بالنسبة إلى الترب المنتشرة في حوض النفود الكبير، وإلى ترب طميية كما هي الحال بالنسبة إلى ترب الأراضي السهلية الممتدة بين الجوف وسكاكا   وكذلك ترب الأودية.
 

مشكلات الترب الزراعية

 
تعاني ترب الأراضي الزراعية في المنطقة مجموعة من المشكلات التي قد تؤدي إلى تدهور تربة المنطقة وخفض معدلات إنتاجيتها، ومن أهم المشكلات التي تواجهها تربة المنطقة ما يأتي:
 
أ - تملح التربة:
 
تعدُّ مشكلة تملح التربة من أهم المشكلات الرئيسة التي تواجهها أراضي المنطقة الزراعية. وينتج عن تملح ترب تلك الأراضي عدم قدرة جذور المحصولات الزراعية على امتصاص الماء الموجود في التربة، ما يؤدي إلى إعاقة نمو النباتات والإضرار بها وإلى خفض معدلات إنتاجيتها وأحيانًا يؤدي تملح التربة إلى تبوير الأرض. ويحدث التملح في تربة أراضي المنطقة الزراعية نتيجة استخدام مياه ري ذات ملوحة عالية أو بسبب وجود الطبقة الصماء المانعة لحركة الماء نحو الأسفل. ويمكن إزالة الأملاح من الترب المتملحة في المنطقة عن طريق غسل الأملاح من التربة بوساطة استعمال كميات كبيرة من مياه الري (الري بالغمر) مع إنشاء مصارف ذات أعماق مناسبة لنقل الماء الفائض ومنع ارتفاع منسوب الماء الأرضي.
 
ب - تعرية التربة:
 
تتعرض معظم الأراضي الزراعية في المنطقة إلى التعرية الريحية وبخاصة تلك الأراضي التي تزرع بالمحصولات الحقلية كما هي الحال في الحقول المزروعة بالحبوب خصوصًا القمح. وتنشط التعرية الريحية في منطقة الجوف للأسباب الآتية:
 
 جفاف التربة في معظم أيام السنة نتيجة قلة الأمطار.
 
 انعدام الغطاء النباتي.
 
 تعرض المنطقة للرياح العالية السرعة  
 
 ويمكن التقليل من أثر التعرية الريحية على تربة أراضي منطقة الجوف الزراعية عن طريق ما يأتي:
 
 إقامة مصدات الرياح بزراعة الأشجار في الاتجاه المعاكس لهبوب الرياح السائدة في المنطقة.
 
 ترك مخلفات وبقايا المحصولات الزراعية في الحقول بعد حصادها للحفاظ على تماسك جزئيات التربة بعضها مع بعض، وكذلك الحد من تأثير احتكاك الرياح بالتربة.
 
 عدم حراثة الأرض بعد عملية الحصاد؛ لأن ذلك يساعد على تماسك جزئيات التربة ومن ثَمَّ يقلل من أثر التعرية عليها  
 
ج - الطبقة الجبسية الصماء:
 
تتكون الطبقة الجبسية الصماء على أعماق مختلفة داخل قطاعات ترب بعض أراضي المنطقة، ولهذه الطبقة دور سلبي على نمو المحصولات الزراعية وعلى حركة الماء من الأعلى إلى الأسفل. وقد ينتج من نشأة هذه الطبقة ارتفاع منسوب الماء الأراضي وتراكم الأملاح في ترب تلك الأراضي.
 
شارك المقالة:
209 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook