ما هي طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

الكاتب: رامي -
ما هي طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية
كانت طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية مواجهة مختلفة في الأفكار والسياسات المتبعة بين معسكرين، وعرفت فترة ما بعد الحرب بانهيار القوى العظمى القديمة، وصعود الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية ( القوتان العظميان)، ومن الجدير بالذكر أن هاتين القوتين كانتا حليفتين خلال الحرب العالمية الثانية وتنافس كل منهما مع الآخر بعد انتهاء الحرب في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية
التطورات في طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية
نهاية قوة أوروبا الوسطى
الحرب الباردة
ثنائي القطب
صعود دول جديدة ذات سيادة
عصر الأسلحة النووية
طبيعة العلاقات الدولية ونهاية النظام الدولي التقليدي
طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

كانت العلاقات بعد الحرب العالمية الثانية مواجهة سياسية بأفكار وسياسات مختلفة، وأدت هذه الحرب إلى بداية جديدة لجميع دول العالم، خاصة بعد انهيار الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية والمنافسة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية. بدأت أمريكا حيث كان التفكير الاشتراكي هو القوة الداعمة للاتحاد السوفيتي بينما كانت الرأسمالية وأيديولوجيتها القوة الكامنة وراء الولايات المتحدة الأمريكية.

وظهرت المنافسة بين القوتين العظميين في المجالات العلمية والصناعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وسميت هذه الفترة بالحرب الباردة، وسميت بهذا الاسم لأن الصراع تحول إلى حرب تجسس ليست حربا مفتوحة. كما جرت العادة، ومن أساليب هذه الحرب التخريب والحرب بالوكالة والحرب بالفكر.

في ذلك الوقت، أعيد بناء قارة أوروبا واليابان وفقًا “لخطة مارشال الأمريكية”، حيث تم تقسيم أوروبا إلى قسمين تحت تأثير وقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا الغربية، وأوروبا الشرقية، تحت القيادة. الاتحاد السوفياتي، وهذا أدى إلى حاجز أخلاقي يسمى “الستار الحديدي”.

تم تطوير الأسلحة والتكنولوجيا للقوتين العظميين، وبدأ السباق الفضائي والنووي، وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الباردة التي اندلعت بين القوتين العظميين لم تتحول إلى حرب عسكرية لأن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كان لديهما أسلحة نووية. حتى لا يتم استخدام القوة العسكرية وقوة الحرب في المواجهات بين القوتين العظميين.

التطورات في طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية
نهاية قوة أوروبا الوسطى

كانت الدول الأوروبية قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية، وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا العظمى وإيطاليا، هي الدول التي كانت تتمتع بالسيادة وتمثل القوى المركزية في السياسة العالمية، بينما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياسة العزلة عن الخارج. العالم، ولكن تم تدمير هيكل القوة الدولية الأوروبية من قبل الحرب العالمية الأولى. والثاني، الذي أدى إلى إنشاء هيكل جديد، وظهور فرص جديدة للتأثير.

الحرب الباردة

بعد الحرب العالمية الثانية، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية موقعها الاقتصادي وقوتها العسكرية لملء فراغ السلطة في القارة الأوروبية، وتمكنت الولايات المتحدة من كسب دول أوروبا من خلال “خطة مارشال” ومواجهة و محاربتها الشيوعية، لكن الاتحاد السوفيتي وسع نفوذه في دول أوروبا، معترضًا على ما تفعله الولايات المتحدة في حربها ضد الشيوعية.

في الواقع، نجح الاتحاد السوفيتي في نشر الشيوعية في معظم دول أوروبا الشرقية، وعلى أساس هذا الخلاف الفكري والسياسي، بدأت الحرب الباردة بين القوتين العظميين.

ثنائي القطب

أدت بداية الحرب الباردة إلى تنظيم معسكرين متنافسين للقوتين العظميين (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي)، حيث شكلت الولايات المتحدة الأمريكية العديد من التحالفات الثنائية، بما في ذلك التحالفات متعددة الأطراف مثل (الناتو، SYTO، ANZUS).

نتيجة لهذه التحالفات، بقيت الدول الديمقراطية المعادية للشيوعية تحت قيادة وتأثير الولايات المتحدة بينما عقد الاتحاد السوفيتي ميثاق “راسو” لتنظيم الدول الشيوعية، وأسفرت هذه التطورات عن وجود دولتين متنافستين. القوى العظمى تسمى الحالة ثنائية القطبية للسياسة العالمية.

صعود دول جديدة ذات سيادة

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ضعف موقف القوى الأوروبية، لكن روح المقاومة وتقرير المصير والتحرر من الاستعمار كانت من العوامل الرئيسية التي استطاعت الدول الأوروبية من خلالها مواجهة الاستعمار والتخلص منه. الإمبريالية.

وبالفعل تمكنت العديد من الدول الأوروبية من قلب الاستعمار والتخلص منه ونيل الاستقلال، وخاصة الدول الآسيوية والأفريقية، مما أدى إلى زيادة الدول ذات السيادة والنفوذ.

عصر الأسلحة النووية

بدأ العصر النووي في السياسة الدولية، والذي تزامن مع نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الأسلحة النووية ضد دولة اليابان، وتمكن العامل النووي من تقسيم العالم عندما تم تصنيف دول العالم على أنها الدول النووية والدول غير النووية.[1]

طبيعة العلاقات الدولية ونهاية النظام الدولي التقليدي

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، كان النظام الدولي مختلفًا تمامًا عن النظام الدولي التقليدي لعدة أسباب:

أصبح تنفيذ السياسة الخارجية أكثر تعقيدًا وأكثر ديمقراطية.
ظهور دول جديدة بفضل المواجهة مع الاستعمار والقضاء على الإمبريالية، مما أدى إلى تغيير جوهري في العلاقات السياسية حول العالم.
أصبح الاعتراف بالسلام والأمن والديمقراطية أهم قيمة في العلاقات الدولية.
وجود سباق بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما السباق على الأسلحة النووية.
أصبحت العلاقات بين الدول أكثر تعقيدًا ونشأت العديد من المشاكل بسبب الزيادة في عدد الدول.
لقد حلت الدبلوماسية المفتوحة الجديدة محل الدبلوماسية السرية القديمة.
لقد أدركت الأمم وجميع الدول أهمية الحفاظ على السلام من أجل الحفاظ على الأمن الجماعي.

بنهاية مقالنا نأمل أن نكون قد انتهينا من المناقشة حول طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، والتي سنناقش فيها التغيرات في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وأسباب نهاية النظام الدولي التقليدي. .
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook