متى يشرع التورك في الصلاة

الكاتب: المدير -
متى يشرع التورك في الصلاة
"محتويات
معنى التورك في اللغة
 التورك في الصلاة
متى يشرع التورك في الصلاة
الفرق بين التورک والافتراش
حكم التورك في الصلاة للنساء
حكم من لا يستطيع التورك والافتراش في الصلاة
أيهما أفضل التورك أم الإفتراش في الشهادتين
التورك بين السجدتين
معنى التورك في اللغة

يعبر مصطلح التورك في الصلاة عن ‏هيئة الإنسان المصلي ، حين يجلس عند التشهد مفضيا بوركه الأيمن إلى الأرض ، ومبرزا رجله اليسرى من الجانب الأيمن ، و كلمة وَرَّكَ في الوادي ، تعني عَدَلَ فيهَ وذَهَب ، وكلمة وَرَّكَ في اليمين ، تعني عدل نيته اي نَوَى غيرَ ما نواه مستحلفُه .

تورك في معجم الرائد : (ورك) استند على وركه ، ورك الولد أو غيره : أي أقعده على وركه، التورك في الصلاة : وضع كفه على وركيه ، تورك على الدابة : أي ثنى رجله للنزول من عليها أو للاستراحة ، تورك له : اي صدمه برجله حتى طرحه أرضا ، تورك بالمكان : أي أقام به ، تورك على الأمر : استطاع عليه ورك عن الحاجة : توانى عنها .

 التورك في الصلاة

التورك في الصلاة من السنن الثابتة عن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وللتورك بعض الصفات الثابتة ، وهي :

افتراش قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى ، وإخراجهم من جهة اليمين ، مع وضع أليتيه على الأرض .
أما الصفة الثانية فهي افتراش قدماه اليمنى ، واليسرى ، وإخراجهم من جهة اليمين ، ووضع أليتيه على الأرض .
متى يشرع التورك في الصلاة
اختلف العلماء على موضع التورك في الصلاة ، وماهي الصلاة التي يشرع فيها التورك ، فعلى مذهب الحنابلة يكون التورك بعد التشهد الثاني في الصلاة في حال كانت الصلاة بها تشهدان ، أما إذا كانت الصلاة بها تشهد واحد مثل الصلوات التي تصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، أو كصلاة الفجر ، مثلا فيكون الافتراش في التشهد الأول والأخير ، وقيل في الأولى تورك ، وفي الثانية افتراش لبيان الفرق بينهما فليس التورك ، مثل الافتراش ، كما أن التورك لا يكون إلا في الصلاة ذات التشهدين ، حيث يكون في التشهد الثاني .
أما الشافعية فذهبوا إلى أن التورك مستحب في التشهد الأخير ، سواء كانت الصلاة ثنائية ، أو ثلاثية ، أو رباعية ، وذلك لعموم قوله في الركعة الأخير في حديث أبو حميد ( وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَنَصَبَ الْأُخْرَى ، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ ) ، مما يعني أن صلاة الصبح كصلاة العصر يتورك فيها المصلى في التشهد الأخير منها .
وذهب الإمام النووي إلى أن التورك يكون في التشهد الأخير ، والتشهد الأول يكون المصلي مفترشا ، وأن كانت الصلاة ذات تشهد واحد جلس المصلي متوركا .
والقول الراجح هو قول الحنابلة .
وقال ابن قدامة رحمه الله في ” المغنى ” (1/318) : ” جَمِيعُ جَلَسَاتِ الصَّلَاةِ لَا يُتَوَرَّكُ فِيهَا إلَّا فِي تَشَهُّدٍ ثَانٍ ، لحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى , وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى) ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا يُسَلِّمُ فِيهِ وَمَا لَا يُسَلِّمُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ , وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وعندما سئل الشيخ ابن عثيمين متى يكون التورك في الصلاة فأجاب أن التورك شرع للصلاة ذات التشهدين فقط ، ويكون في التشهد الأخير ، منها بينما الصلاة ذات التشهد الواحد ليس بها تورك .
الفرق بين التورک والافتراش
التورك هو أن ينصب رجل اليمنى ويفرش اليسرى أسفر اليمنى ، ويوجه كلتا القدمين ناحية اليمين ، وأليتيه على الأرض ، ويكون سنة في التشهد الأخير من كل صلاة بها تشهدان ، مثل صلاة المغرب ، والعشاء ، والظهر ، والعصر ، والمغرب .
أما الإفتراش فهو أن ينصب قدمه اليمنى ، ويفرش اليسرى ويجلس عليها ، ويكون في الصلاة التي بها تشهد واحد فلا يتورك بل يفترش ، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في كل ركعتين التحية ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى .
وكلاهما سنة ، وليسوا من اركان وواجبات وشروط الصلاة .
حكم التورك في الصلاة للنساء

التورك هو سنة تتم في الصلاة ذات التشهدين ، وتكون بافتراش القدم اليسرى ونصب القدم اليمنى ، وتوجيههم ناحية اليمين أما في الصلاة ذات التشهد الواحد يفترش، والسنن يستحب اتباعها للنساء وللرجال اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هناك بعض الأمور الغير مستحبة للنساء لما فيها تشبه بالرجال ، أن في أمر العبادات فمن الواجب على النساء أيضا اتباع سنته فيستحب للنساء التورك أيضا ، وذلك لتساوي الرجل والمرأة في الأحكام الشرعية ، وخاصة في الصلاة لشمول حديث النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

حكم من لا يستطيع التورك والافتراش في الصلاة

يستحب للشخص أن يجلس مفترشا عند الصلاة في ثلاث مواضع هما :

بين السجدتين
في أول تشهد من الصلاة ذات التشهدين .
في التشهد الوحيد في الصلاة ذات التشهد الواحد .

وكما وضحنا أنها سنة مستحبة في الصلاة ، وليست واجبة والسنن لا إثم في تركها فمن قام بها يثاب ، ومن تركها لا إثم عليه ، فإذا لم يستطع الشخص التورك ، والافتراش في الصلاة لأي سبب كأن يكون بدين الجسد فيؤلمه الجلوس على قدمه ، أو أن تكون قدمه مصابة بعلة ما ولا يستطيع الجلوس عليها ، أو افتراشها فلا حرج عليه في هذه المسألة ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم(إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري ومسلم .

أيهما أفضل التورك أم الإفتراش في الشهادتين

اختلف العلماء في هذه المسألة فذهبت المالكية إلى تفضيل التورك فيهما ، وذهبت الشافعية إلى التورك في الأخير ، والافتراش في الأول ، حيث قال الشافعي أن الأحاديث التي ذكرت في هذه المسألة لم يفصل فيهما ، وقد فصل حديث أبو حميد أن الافتراش في التشهد الأول وللتورك في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية ، والرباعية كالعشاء ، والعصر ، والظهر ، والمغرب ، أما الصلاة الثنائية كالفجر ففيهما الافتراش .

التورك بين السجدتين

ليس للقعود بين السجدتين هيئة مخصوصة إنما ذهب أكثر العلماء إلى استحباب التورك ، والافتراش بينهما اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ترك التورك ، والافتراش بينهما سواء كان قادرا أم لا فلا إثم عليه .

المراجع
الوسوم
الصلاة"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook