مجتمع الفضيلة بين الواقع والخيال

الكاتب: المدير -
مجتمع الفضيلة بين الواقع والخيال
"مجتمع الفضيلة بين الواقع والخيال

 

إنَّ مجتمع الفضيلة هو تركيبةٌ متجانِسةٌ يتفاعل فيها الأفرادُ والمؤسَّسات في بيئة محدَّدة، ويقوم على أُسس ثابتة؛ أهمُّها الرَّحمةُ والعدل، والمؤاخاةُ والتكافل، إنَّه مجتمع أصيل، مرجعيَّتُه القرآن الكريم والسنَّةُ النبويَّة التي تضبط سلوكَه وتوجهه؛ فقِيَمُه الأخلاقيَّة ربانيَّة المصدر، وأُخرويَّة الغاية؛ لذا فهو مُجتمع ربَّانيٌّ، يتمتَّع فيه الفردُ بكامل حقوقِه، وهو ملتزمٌ كذلك بأداء واجباتِه.

 

مجتمعُ الفضيلة كيانٌ متميز متناغم متناسِق، يحترم الناس فيه بعضُهم البعض؛ فالكبيرُ يعرف قدرَ الصَّغير، والصغير يبجِّل الكبيرَ، الطالبُ يجلُّ أستاذَه، والأستاذ يُنزِل طالبه المنزلةَ اللائقة به.

يتعامل الجميعُ مِن أعضاء هذا المجتمع بخصلتين كريمتين؛ هما الاحترام والإكرام، ويتنافَسون في القيام بمهامِّهم وإنجازِ أعمالهم، في جوٍّ من التفاهم المتبادَل، والتعاونِ المتكامِل؛ وذلك سَدًّا للحاجيات، وتطويرًا للإمكانيَّات، ونهضة للمجتمعات.

 

فيا له من مجتمع راقٍ!

ويا لها من جماعة فريدةٍ مِن نوعها!

فهل يتحوَّل مجتمع الفضيلة مِن أمنيات إلى حقائقَ ثابتات؟

أقول لكم جميعًا:

• أحلُم بيوم، فلا تقولوا: أضغاثُ أحلام!

• وإنجازاتنا الآن كانت بالأمس من الأحلام!

ولذا فأنا أحلم - إخواني وأخواتي - بيومٍ أرى فيه مجتمعنا متماسِكًا متناغمًا متناسقًا.

 

أحلم بيوم تكون الفضيلة هي أساسَ مجتمعنا، فنُجلُّ الكبيرَ، ونحترم الصَّغير، ونعطف على اليتيم، ونُطعم المسكين.

أحلم بيوم يتخلَّق الناس فيه بأخلاق القرآن وأخلاقِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

أحلم بيوم يكون المواطِن فيه إنسانًا فاضلًا بكلِّ ما تحمله كلمة الفَضيلة من معنى.

أحلم بيوم سيتحقَّق بإذن الله في زمانٍ ومكانٍ ومع إنسان، ويكون واقعًا يشاهده العيان، يثمِر بناءَ المجتمع ونهضةَ الأوطان.

 

وصلِّ اللهمَّ وسلِّم على صاحب المقام المحمود، واللواءِ المعقود، والحوضِ المورود.


"
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook