معلومات عن أهمية الزراعة

الكاتب: وسام -
معلومات عن أهمية الزراعة

 

 

معلومات عن أهمية الزراعة

 

مصدر أساسي للمواد الغذائية والمواد الخام
كانت الزراعة مصدراً رئيسياً لإمداد البشرية بالغذاء لعدّة قرون، حيث تعتمد جميع الدول بشكل أساسي على الزراعة في غذائها؛ سواءً كانت الدولة نامية أو مُتقدّمة، ومع استمرار الطلب على الغذاء يزداد الطلب كذلك على المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة بهدف زراعتها وإنتاج المزيد من الغذاء، ويجدر بالذكر أنّ الزراعة تُعدّ عاملاً مهمّاً لتطوّر أيّ بلد؛ فإلى جانب توفير المواد الغذائية تُعتبر الزراعة مصدراً أساسياً للمواد الخام التي تدخل في عدّة صناعات،[١] مثل: المنسوجات، والسكر، والقطن، والزيوت، ومعالجة الفواكه والخضروات، والأرز.
 
يُمكن أن يُؤثّر النقص في المنتجات الزراعية على الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات لاحقاً، و يُؤثّر كذلك سلباً على النموّ الاقتصادي للدولة،[١] حيث يضمن القطاع الزراعي المُستقِّر الأمن الغذائي للدول، إذ إنّ المطلب الأساسي لأيّ بلد هو الوصول إلى الأمن الغذائي، وذلك لمُساهمته في منع سوء التغذية، والحدّ من المجاعات في الدول النامية، وبالرغم من أهمّية الأمن الغذائي إلّا أنّ الدافع لتحقيقه انخفض، حيث يظهر ذلك من انخفاض معدّلات نمو الإنتاج الزراعي، وتقليص احتياطي الحبوب العالمي إلى مستويات منخفضة، بالإضافة إلى انخفاض الالتزامات بتقديم المعونة للتنمية الزراعية ممّا أدّى إلى زيادة الطلب على الحبوب المستوردة.
 
المساهمة في الدخل القومي وزيادة رأس المال
ساهم الازدهار الزراعي بشكل كبير في تعزيز التقدّم الاقتصادي للعديد من الدول، حيث لوحظ أنّ البلدان الصناعية الرائدة اليوم كانت في السابق دُولاً زراعيةً، وتحرص الدول النامية على الزراعة في الوقت الحالي لمُساهمتها في زيادة دخلها القومي، وسدّ النقص في رأس المال الخاصّ بها، إذ إنّ الدول النامية كانت في السابق أكثر اعتماداً على رأس المال الأجنبي والذي يُصاحبه العديد من الشروط، كما أنّ القطاع الزراعي يتطلّب قدراً أقلّ بكثير من رأس المال للتنمية، الأمر الذي يُقلّل من مشكلة النموّ التي تمسّ رأس المال الأجنبي.
 
تعتمد الدول النامية في دخلها القومي على الصادرات الزراعية، في حين أنّ الدول المُتقدّمة أقلّ اعتماداً عليها ولكن من المؤكّد ستتأثّر في حال توقُّف جميع الصادرات بشكل مفاجئ،[٥] وذلك لأنّ الزراعة تُعتبر بمثابة العمود الفقري للنظام الاقتصادي للدولة، إذ إنّ زيادة أعداد السكّان يدفع إلى التركيز على القطاعات الأولية بشكل أكبر، ووِفقاً لتقرير البنك الدولي فإنّ 3 من كلّ 4 أشخاص في البلدان النامية يعيشون في المناطق الريفية ويكسبون يومياً أقلّ من دولارين، حيث يُعدّ تطوير الزراعة أمراً ضرورياً لزيادة تركيز البلاد على تطوير الاقتصاد ومساعدة الأفراد.
 
تلعب الزراعة دوراً أساسياً في اقتصاد البلاد؛ ليس بسبب توفيرها للغذاء فحسب، ولكن لمساهمتها في زيادة التواصل والتفاعل مع جميع الصناعات الأُخرى ذات الصلة في داخل البلد، حيث يُعتقد بأنّ الدولة تكون أُمّة مُتحدّة اجتماعياً، وسياسياً، ومُكتفية اقتصادياً إذا كانت مُستقرّة زراعياً.
 
مصدر رزق وفرص عمل كبيرة
تُعدّ الزراعة مصدر دخل رئيسي للعديد من الأفراد، إذ يعتمد ما يُقارب 70% من الأشخاص على الزراعة كوسيلة للعيش وكسب المال بشكل مباشر، ويعود الارتفاع في هذه النسبة إلى عدم توفّر أنشطة أخرى لاستيعاب النموّ السكّاني المتزايد، وعلى الرغم من ذلك فإنّ مُعظم الأفراد في الدول المُتقدّمة غير منخرطين في القطاع الزراعي.
 
تُوفّر الصناعات الزراعية العديد من الوظائف في العديد من المجالات؛ سواء أكان الشخص مزارعاً، أو حصّاداً، أو فنيّ آلات زراعية، أو عالم نباتات، كما يُعدّ إنشاء شبكات للري، ونظام للصرف الصحي وغيرها ممّا يتعلّق بالزراعة من الأمور التي تُساهم في توفير فرص عمل أكبر للقوى العاملة، وتقليل مُعدّلات البطالة في الدول النامية ممّا يُساهم في الحد ّمن الفقر،[٢][٥] ويجدر بالذكر أنّ الزراعة تُعتبر عند الكثير من الحضارات والثقافات أسلوب حياة وليست مهنةً فقط.
 
المساهمة في معالجة البيئة
تمتلك الزراعة القدرة على إلحاق الضرر أو النفع للأرض؛ فعندما يُعطي المزارع الأولوية للتنوّع البيولوجي عند زراعة أرضه فإنّ ذلك يؤدّي إلى وجود تربة صحية أكثر، وتآكل أقلّ، وحِفظٍ أفضل للمياه، ممّا يُحسّن البيئة، ويجعل من الزراعة جزءاً مهمّاً من دورة الحياة، ويجدر بالذكر أنّ البيئة تُعاني بشكل كبير من تغيّر المناخ، والتلوث ممّا يُؤثّر سلباً على الزراعة، حيث إنّ عدم اتخاذ إجراءات فعّالة للتغيير يُؤدّي إلى تدهور الاقتصاد، والقضاء على الإمدادات الغذائية.
 
يُساهم استخدام بعض التقنيات الزراعية الحديثة في الحفاظ على خصوبة التربة عند مستوى مقبول ومنع تدهورها، كما أنّ ضبط كميات الأسمدة المُضافة إلى التربة أمر مهمّ لإنتاج مواد غذائية آمنة وصحية، وفي الوقت الحالي لا يزال الوضع بعيداً عن الكمال، لكنّه على الأقلّ يسير في الاتجاه الصحيح، حيث تُدرك الحكومات أهمّية المشكلة وتُحاول تقديم الدعم للمزارعين.
 
المساهمة في قطاع الطب
تُساهم الزراعة في الطب في العديد من المجالات، ومن أبرزها ما يأتي:
 
الإنزيمات: يُنتج إنزيم الباباين العضوي من ثمار البابايا، ويُستخدم كبديل عن أحد إنزيمات الجهاز الهضمي في حالات عُسْر الهضم، ويُعدّ مفيداً خاصّةً لكبار السنّ، والمرضى.
المُليّنات: تُزرع بعض الأعشاب لاستخدامها في علاج الإمساك.
أشباه القلويات: يُستخدم مُعظمها مثل المورفين في تخفيف الآلام الشديدة، والسعال، وفقدان القدرة على الحركة، ويُشار إلى أنّه يُنتج عن طريق زراعة نبات الخشخاش المُنوّم.
غليكوسيدات: تُستخدم في علاج الإمساك مثل غليكوسيد سنامكي، كما يُستخدم بعضها لإنتاج أدوية خاصة بالقلب مثل الستيرويد.
مصدر للتبادل الدولي والتجارة الدولية
تُشكّل المنتجات الزراعية مثل السكر، والشاي، والأرز، والتوابل، والبُن، وغيرها من المواد الغذائية العناصر الرئيسية لصادرات الدول التي تعتمد على الزراعة، إذ إنّ الممارسات التنموية للقطاع الزراعي تُساعد على تقليل الواردات، وزيادة الصادرات بشكل كبير ممّا يُساهم في تقليل المبالغ المدفوعة للدول الأُخرى، وتوفير النقد الأجنبي، كما يُمكن استخدام هذه المبالغ في استيراد المواد الأساسية الأخرى، والآلات، والمواد الخام، والبنية التحتية التي تساعد على تنمية اقتصاد البلد.
 
إنشاء البنية التحتي
تتزامن التنمية الزراعية مع الحاجة إلى تطوير البُنى التحتية الأُخرى، مثل: الطرق، ووحدات التخزين، والسكك الحديدية، والأسواق، والخدمات البريدية، بالإضافة إلى تطوير القطاع التجاري، حيث تُنقل المنتجات الزراعية عن طريق السكك الحديدية، والشوارع المُعبَّدة من المزرعة إلى المصانع، إذ إنّ تجارة المنتجات الزراعية تكون داخليةً في الغالب.
 
المُساهمة في الابتكار في التكنولوجيا
ساعدت الزراعة على الابتكار والتطوير من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعديل الجينات، فكان العلماء والمزارعون يكتشفون طرقاً لزيادة الإنتاجية، وتقليل كميات المياه المستخدمة، وتقليل الآثار السلبية على البيئة،[٥] حيث يُعدّ المجال الزراعي اليوم المكان المناسب للباحث عن وظيفة صناعية تستخدم أحدث تقنيات الهندسة والعلوم.
 
المحافظة على الصحة
تُعدّ الزراعة المصدر الأساسي للغذاء في العالم، إذ تُنتج الخضروات والفواكه المُساعِدة على الهضم، والبروتينات المهمّة للجسم عن طريق زراعة البقوليات مثل الفاصولياء، كما تُزوّد الكربوهيدرات جميع الكائنات الحية بالطاقة، ويُمكن الحصول عليها من الحبوب، مثل: الأرز، والقمح، بالإضافة إلى الدهون والزيوت الضرورية لإمداد الجسم بالحرارة، إذ يتمّ الحصول عليها عن طريق زراعة الفول السوداني، والسمسم، ودوّار الشمس، بالإضافة إلى ذلك تُستخدم الزهور للزينة، وكمصدر غنيّ للعطور، ومواد التلوين
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook