معلومات عن السلطان عبد العزيز sultan abdulaziz 1 حياته وفاته فترة الحكم الحروب التي قام بها لمحة عامة عن السلطان العثماني

الكاتب: رامي -
معلومات عن السلطان عبد العزيز sultan abdulaziz 1 حياته وفاته فترة الحكم الحروب التي قام بها لمحة عامة عن السلطان العثماني
"

معلومات عن السلطان عبد العزيز sultan abdulaziz 1 حياته وفاته فترة الحكم الحروب التي قام بها لمحة عامة عن السلطان العثماني

بن الخليفة محمود بن عبد الحميد (1245هـ - 1293هـ) أحد خلفاء الدولة العثمانية. حكم من 1277هـ حتى عزل عام1293هـ.

ولد عام (1245هـ) وتولى الخلافة أواخر عام (1277هـ) بعد وفاة أخيه عبدالمجيد، وفى عهده قامت ثورة كريت وأخمدت عام (1283هـ)، وتم فتح قناة السويس عام (1285هـ)، كما صدرت مجلة الأحكام العدلية عام (1285هـ). وصدر قانون التجارة البحرية عام (1279هـ).

بعد خلعه افتتح عبد العزيز قائمة سلاطين مخلوعين، فجميع خلفائه: مراد الخامس وعبد الحميد الثاني ومحمد الخامس ومحمد السادس وعبد المجيد الثاني لم يبرحوا في العرش حتى وفاتهم بل تنازلوا طوعًا أو كرهًا، وقد قيل أن الدولة العثمانية كانت تسير نحو نهايتها حتى عهد عبد العزيز بسرعة عربة يجرها حصانان، وبعد عبد العزيز بسرعة قطار بخاري.[1]

ثورة الصرب

الثورة الصربية

فتح العثمانيون بلاد الصرب عام 1389 وظلوا يحكمونها حكمًا مباشرًا حتى سنة 1815، ثم أبرم عام 1830 اتفاق يقضي بتحويلها لإمارة مستقلة تحت سيادة الباب العالي، ثم جاءت معاهدة باريس في 30 مارس 1856بعد حرب القرم لتنظم العلاقة بشكل أكبر، فنصت أنه من حق الدولة العثمانية أن يكون لها في بلاد الصرب ست قلاع بما فيها قلعة بلغراد عاصمة الإمارة،[6] وفي أعقاب اندلاع ثورة الجبل الأسود حشد العثمانيون جيشًا شعبيًا غير مدرب تدريبًا جيدًا، بهدف ضبط الأمن في صربيا؛ ولكونه جيشًا غير مدرب فقد وقعت عدة مشاجرات بين أهالي الصرب و""الجيش الشعبي"" تحولت إلى مواجهات دامية، بلغت ذروتها بعد مقتل جندي عثماني في 10 يونيو 1862، وما تبعه من قصف لبلغراد بالمدفعية لمدة أربع ساعات متواليات. تدخل قناصل الدول لإيقاف القصف، ثم وبنتيجة المشاورات اللاحقة بين القناصل والسلطان عبد العزيز، قبل السلطان عبد العزيز بتخفيض عدد القلاع من ستة إلى أربعة مع احتفاظه بقلعة بلغراد، وتعهد أيضًا بعدم السماح للقواد العثمانيين بالتدخل في الشؤون الداخلية للإدارة مطلقًا وأصدر فرمانًا بذلك في 6 سبتمبر 1862.[7] غير أن اندلاع ثورة كريت وأحوال خزينة الدولة الناضبة مع ضغوط الدول ال
أوروبية، انتهت في مارس 1867 بقبول السلطان عبد العزيز لاتفاق جديد يقضي بتخلي الدولة عن القلاع الأربعة في بلاد الصرب وانجلاء كافة القوات العثمانية عنها، وبذلك لم يبقَ سوى لقب ""ملك"" على أمير الصرب، يفصلها عن الاستقلال الكامل في أعقاب هذا الفرمان.[

على إثر مظاهرات طلاب المعاهد الشرعية في إسطنبول نشأ حزب من الوزراء وعلماء الدين وسائر كبار الموظفين من المدنيين والعسكريين، يطالب بخلع السلطان، وكان يتزعم هذا الحزب مدحت باشا بالاشتراك مع وزير الحربية حسين عوني باشا ذو السلطة الواسعة في الجيش،[13] ولعل عدم إسناد السلطان منصب الصدر الأعظم لمدحت باشا - كما رام المتظاهرون - أبرز العوامل التي ساهمت في نشوء الحزب ثم نمّوه وتقويه، وعمومًا فإن بين 12 مايو و30 مايو انضم خليل باشا ودوريش باشا وزراء الدولة في الحكومة إلى الحزب المذكور.[13]

ولما أقيل محمود نديم باشا من الصدارة العظمى، رفع إلى السلطان مع كتاب استقالته نصيحة بنقل ثروته الخاصة إلى خارج الآستانة خوفًا من تكرر الاضطرابات الأمنية والاستيلاء عليها،[14] ما أثار الاضطراب والريبة في نفس السلطان، حتى أنه عين محمود نديم باشا مسؤلاً عن نقل ثروته إلى روسيا بالتنسيق مع السفير الروسي إيغانتيف، وقد تمت العملية عن طريق بارجة حربية روسية لعدم الثقة بولاء البوارج العثمانية.[14]

وبينما كان السلطان مشغولاً بإخراج ثروته الخاصة، كان مدحت باشا وأعضاء حزبه يقنعون شيخ الإسلام خير الله أفندي بمحاسن خلع السلطان، وبعد مفاوضات لم تطل إذ دامت يومين فقط، قبل شيخ الإسلام إصدار فتوى خلع عبد العزيز، وأبلغ الصدر الأعظم قراره، فأعلن الصدر الأعظم انضمامه هو الآخر للحزب الرامي عزله ""رغم أنه لم يمض على حلفانه يمين الإخلاص للسلطان سوى أيام""،[57] في الوقت نفسه عمد الصدر الأعظم لإقناع السلطان بتعيين مدحت باشا وزيرًا للدولة بهدف التخلص من ""معارض قوي"" فأصدر السلطان فرمانًا بذلك، ثم طالبه بالتنازل عن جزء من ثروته لدفع رواتب الجيش المتأخرة لعجز الميزانية عن ذلك - وقال أنها مطالب محتجي الآستانة - فرفض السلطان، وفي اليوم التالي أبلغ الصدر الأعظم أنه ينوي إغلاق المعاهد الدينية ونفي طلابها خارج الآستانة، فاستصوب الصدر رأيه.[58] فقرر الحزب المنادي بالخلع تقريب موعد تنفيذ العملية وحدد في 30 مايو واتفقوا مع سفيري إنجلترا والنمسا، وأعلم الأسطول الإنجليزي بالتدخل لإنقاذ قادة الانقلاب في حال حصل أي طارئ.[59]

خلع السلطان

مساء الاثنين 29 مايو 1876 توجه سليمان باشا رئيس المدرسة الحربية في الآسانة ومعه رديف باشا إلى ثكنات الجيش في كموش صوي وطاش قشلة كما توجه أحمد باشا إلى الأسطول العثماني، وأصدر سليمان باشا أمر احتلال طريق بشكطاش المؤدية والحدائق المحيطة بقصر دولمة بهجة،[59] وفي الوقت نفسه أغلق الأسطول حركة القوارب في البحر قطعًا للمواصلات بين القصر والبحر، وبعد اشتباكات خفيفة مع مخافر الحرس السلطاني سلّم هؤلاء سلاحهم، وربما كان التهديد بقصف القصر من البحر عاملاً أساسيًا في ذلك.[59] وعلى هذه الشاكلة غدا اليلطان محاصرًا، ويذكر أن طلاب المدرسة الحربية الذي احتلوا الطريق إلى القصر وحدائقه لم يكونوا يعرفون ما يقومون بفعله إلى أن خطب فيهم سليمان باشا وبرر الفعل بتبذير السلطان وإطلاقه يد روسيا في شؤون الدولة.[59]

في الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء، دخل سليمان باشا ومعه ثلة من الضباط إلى قصر جراغان حيث كان يقيم الأمير مراد ليخبروه بارتقائه العرش، ونقلوه إلى مبنى وزارة الحربية حيث كان الوزراء في انتظار ""الخليفة الجديد""، وبعد وصوله وأمام الوزراء وكبار الضباط ونقيب الأشراف وشريف مكة قرأ شيخ الإسلام فتوى خلع السلطان،[60] وبعد أن تمت قراءة الفتوى أطلقت المدفعية مائة طلقة وطلقة معروفة باسم ""مدافع الجلوس"" وسار المنادين في شوارع الآستانة يخبرون بحادثتي الخلع والارتقاء، وقيل أن سكان الآستانة قد ابتهجوا بهذا الانقلاب، ولم يأسف أحد على خلع السلطان لا في الداخل ولا في الخارج عدا قيصر روسيا وسفيره في الآستانة، وعمومًا فإن القول مبالغ فيه، إذ كان للسلطان أنصاره في الدولة.[59]

قبر السلطان عبد العزيز قرب قبر والده محمود الثاني، وقد دفنت بقربه أيضًا عدد من زوجاته.

قام رديف باشا بإبلاغ السلطان عبد العزيز نبأ خلعه بعد مبايعة مراد الخامس، وكان عبد العزيز قد استيقظ بعد أن سمع مدافع الجلوس، وقد اعتراه القلق لظلنه أن المدافع تطلق على ""العدو"" وأن حربًا قد نشبت في إسطنبول،[61] ولم يبد عبد العزيز أي مقاومة بعد أن رأى الجند يحاصرون القصر، غير أن والدته قد انهلت على دريف باشا بقوارص الكلام.[60] وقد غادر عبد العزيز القصر إلى قصر الباب العالي، بزورق يرافقه اثنين من أولاده هما يوسف عز الدين ومحمود جلال الدين، وتبعته زوارق أخرى تحمل أمه ونساءه وجواريه وخدمه،[60] وفي أعقاب مغادرته القصر اتجه موكب مراد الخامس من مبنى وزارة الحربية إلى قصر دولمة بهجة.

قضى السلطان في قصر الباب العالي ثلاثة أيام، ثم أرسل إلى مراد الخامس رسالة يطلب فيها نقله لقصر جراغان لكونه لا يحب قصر الباب العالي، فأجابه السلطان الجديد لطلبه.[62] ويقول الكونت دي كيراتيري في كتابه ""تاريخ السلطان مراد الخامس"" أن السلطان قد منع من التجول خارج القصر الذي أحيط بثلاث صفوف من الجند، ولم يستطع النوم طوال الليلة الرابعة من بعد خلعه، فتلاشت قواه مع الفجر فأخذ يطيل التأمل والتفكير مع إطلاق شتائم بحق حسين عوني باشا، ثم غرق في النوم ولدى استيقاظه بدت علائم الارتياح على وجهه، وقد طلب قراءة الصحف التركية ثم طلب مقصًا ومرآة ليشذب لحيته كما كانت عادته، ثم طلب من الخدم ووالدته مغادرة الغرفة. وبحسب الرواية الأولى فإن السلطان إذاك قطع بالمقص عروق يده اليمنى فنزف الدم لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة قبل أن يخرّ السلطان على الأرض، فأحدث انقلاب جسمه صوتًا سمعه من كان في الطابق السفلي، وعندما قدم الخدم وأمناء القصر شاهدوا السلطان يتخبط ولم يكن قد لفظ أنفاسه بعد، ولكن وقبل وصول الأطباء كان قد مات.[63] ترأس حسين عوني باشا التحقيق، وعاونه تسعة عشر طبيبًا بينهم أطباء السلطان وأطباء السفراء والقناصل، وبعد ساعتين من التحقيق
أصدروا بيانًا جاء فيه أن سبب الموت هو الانتحار الرواية الثانية تقول أن حسين عوني باشا ورديف باشا تخوفا من عودة السلطان المخلوع، فأرسلا أربع رجال إلى القصر، وهو نائم فثبتوه في مكانه، ثم قام أحدهم بأخذ مقص كان بالقرب منه وقطع عروق السلطان، ثم اتهم مدحت باشا خلال عهد عبد الحميد الثاني بذلك، وأمر السلطان بقتله فقتل في الطائف عام 1883.[63] على أن حسين عوني باشا ومحمد رشدي باشا قد لقيا مصرعهما في 16 يونيو على يد أحد مرافقي الأمير يوسف عز الدين ابن السلطان المخلوع، بسبب تداول اسميهما في صحف الآستانة على أنهما متورطان في قتله، وقد دفن قرب والده السلطان محمود الثاني.

إن حادثة موت السلطان عبد العزيز الأول تعد من النقاط الحاسمة في التاريخ العثماني، ولم يختلف المؤرخون في تفاصيل قضية كاختلافهم في دقائق وتفاصيل هذه الحادثة التي لا يزال تأكيدها بشكل قاطع غير ممكن، وحتى المؤلفات والوثائق التي نشرت بعد انهيار الدولة في ظل الجمهورية التركية والتي كان يؤمل أن تكشف الستار عما خفي في هذه القضية من أسرار لم تأت بجديد، وإن كانت أغلب الروايات تميل إلى رواية الانتحار.[ حتى أهل الآستانة وضعوا أغان وقصائد حزينة لما بلغهم مصرع السلطان عبد العزيز وتعاطفوا معه، ومن أبرز تلك القصائد التي تبنت رواية القتل، تلك التي نظمها كمال باشا ومطلعها:
"
شارك المقالة:
27 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook