من هي رجاء الصانع

الكاتب: ولاء الحمود -
من هي رجاء الصانع

من هي رجاء الصانع.

 
أسمها الكامل رجاء عبد الله الصانع، وولدت في المملكة العربية السعودية في 11 سبتمبر عام 1981.
هي كاتبة، وروائية شهيرة سعودية، ونالت روايتها “بنت الرياض” شهرة واسعة، ونُشرت تلك الرواية في دولة لبنان سنة 2005، وتم ترجمتها للغة الإنجليزية في سنة 2007.
عملت كاستشارية، وطبيبة أسنان في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث في مدينة الرياض.
حازت على شهادة طب الأسنان من جامعة إلينوي في شيكاغو في سنة 2009، وعلى الماجستير في علاج العصب وجذور الأسنان من نفس الجامعة سنة 2008.
 عملت في الجامعة كأستاذة مساعدة ما بين سنتي 2008، و2010.
حازت على شهادة الزمالة الملكية الكندية في علاج عصب وجذور الأسنان سنة 2010.
ترشح كتابها لجائزة دبلن الأدبية العالمية IMPAC في سنة 2009.
حازت روايتها على أعجاب الملايين كما تمت ترجمتها إلى أربعين لغة حول العالم.
بيعت أكثر من ثلاث ملايين نسخة من رواياتها حول العالم.
الرواية التي كلفت الصانع ستة أعوام خلطت فيها بين اللغة العربية الفصحى، واللهجات العامية، وأضافت اللغة الإنجليزية بحروف عربية لتخلق جو مألوف نراه في مواقع نتصفحها يومياً.
من أشهر مقولات رجاء الصانع: ” أنا بطبعي أمقت السلبية ولن أنتظر حتى يتحرك الآخرون من أجلي. إنه واجبي تجاه نفسي وتجاه أبنائي وبناتي في المستقبل.”
اختيرت رجاء ليوضع اسمها في المرتبة السابعة والثلاثون ضمن قائمة أقوى مائة عربي تحت سن الأربعين.
قال غازي القصيبي الشاعر المعروف متحدثاً عن رواية (بنات الرياض)، ” تُقْدم رجاء الصانع على مغامرة كبرى. تزيح الستار العميق الذي يختفي خلفه عالم الفتيات المثير في الرياض”
 
رواية من تأليف الكاتبة السعودية رجاء الصانع
انتقلت الكاتبة رجاء عبد الله الصانع إلى المجال الأدبي لتمحي الكثيرين من طريقها بتقدمها، وتميز أسلوبها، حيث شهد بموهبتها العديد من الكُتاب، والروائيين، والشعراء، وأثبتت أن المرأة السعودية يمكنها دخول مجال الأدب، ودق أبواب التميز دون استئذان به.
حيث أكدت على مشكلة يعاني منها المجتمع السعودي، والمجتمعات العربية على حد سواء، وهي تحكم الرجال، ورجعية أفكارهم حتى على الرغم من حصولهم على شهادات علمية عديدة فقد ظل تفكير بعضهم الضيق يريد حرم المرأة من حقوقها.
 
 
أشهر روايات رجاء الصانع 
اشتهرت الكاتبة رجاء الصانع أكثر بروايتها الرائعة “بنت الرياض”، والتي سنتحدث عنها تفصيلياً:
 
دارت أحداث الرواية حول حياة بعض الفتيات العاطفية، واللاتي كشفت رجاء عن كونهن صديقاتها، وركزت على فرض القيود على الفتيات السعوديات، ومنعها من إنشاء علاقات مع الرجال، فقد تحدثت الرواية عن البطلة التي تمردت، وقررت كسر الحواجز التي يضعها المجتمع، وتقابل تلك البطلة العديد من الرجال الذين يملكون عقلية متخلفة تتبنى القيم، والأعراف التي تحارب الانفتاح، والتحضر، ونادت بكون من الأولوية تحرير عقلية الرجل المتحجرة قبل أي شيء.
قامت رجاء الكاتبة بصياغة الرواية عبر خمسين حلقة أسبوعياً عبر الأنترنت، وتبلورت القصة على شكل الرسائل القصيرة التي ترسلها لكل سكان المملكة، وقبل بدء أحداث كل حلقة كانت تترك تعليقاً ممهداً لها، وتقوم باستقبال التعليقات والرد عليها شخصياً، وقد قامت بإظهار شخصيتها الفريدة، وشخصيات الرواية من خلال أسلوبها الأخاذ في التعبير.
حرصت رجاء على استخدام اللغة العامية السهلة البسيطة في لغة كتابة الرواية، وابتعدت تماماً عن استخدام الألفاظ الصعبة المعقدة، ولكن قامت بإدخال بعض الكلمات باللغة الإنجليزية لتظهر تأثر الأبطال باللغات الغربية، حيث عاشت البطلات في دول غربية قبل عودتهن إلى بلدهن.
نظراً لما سبق ذكره، تقوم الكاتبة رجاء الصانع بقص قصص أربع فتيات (قمرة، وسديم، ولميس، وميشيل) مع أم نوير مالكة المنزل الذي تلتقي به الفتيات، وتحت سقف هذا المنزل تنكشف أسرار حياة هؤلاء الفتيات، وتميزت كل قصة بكونها تمثل كل عاطفة لصاحبتها، وكان الهدف من عرض هذه القصص هو إحساس القارئ بالمعاناة التي تعانيها بعض الفتيات في السعودية أو في الدول الأخرى على يد رجال ذوي عقلية منغلقة لا تسمح بعلاقات تربط المرأة مع الرجال بأي شكل.
ووضحت بتكرار معاناة الفتيات ذوات الظروف المختلفة أن عقلية الرجال لا تختلف مع اختلاف، وتغير الفتيات أو عقلياتهم، وأن هذا يدل على تطبع رجال المجتمع الواحد بنفس الصفات، وطرق التفكير الضيقة التي تحصر الفتيات في مكانة منخفضة في المجتمع.
 
روايات وحكايات رجاء الصانع في رواية فتاة الرياض
فيما يلي سنتعرف على قصص الفتيات باختصار:
 
أولاً حكاية سديم: سديم هي فتاة طيبة ساذجة تمت خطبتها إلى شخص يدعى وليد، والذي لم يرى فيها سوى رغبة في تحطيمها، وتشجيعها على فعل المحرمات معه، وبعد أن نال مراده، وتسبب في فقدانها شرفها بدأ في استحقارها، وعمد إلى تركها، وفسخ خطبتها متحججاً بكونها لا تؤتمن على شرفه بعد الزواج منها ليتركها خائبة بعد وثوقها به ثقة عمياء، وقد ترتب على ذلك العديد من سوء الحظ، والحزن لسديم.
وفي ثاني قصة والتي هي قصة ميشيل التي أحبت شاباً يشبه في أخلاقه الوضيعة وليد خطيب سديم، وقد تزوجت من رجل أخر بعد تركه لها لكنها لم تنجح في أن تحبه، وعاشت معه مضطرة إلى ذلك لأنها لن تستطيع العيش وحيدة في هذا المجتمع.
وتأتي قصة قمرة لتوضح أن جميع الرجال يتصفون بالخيانة، فقد اكتشفت خيانة زوجها، وبدلاً من إبداء الندم أو إخبارها بكونه لن يعيد الكرة فقد طلقها، وأرسلها مع أطفاله للعيش مرة أخرى مع أهلها.
وقصة لميس تأتي لتثبت أيضًا أن هناك أزواج لا يتصفون بتلك الصفات الشنيعة، فقد تزوجت لميس نتيجة أعباء المجتمع عليها لتجد أن زوجها رجلاً عادياً يمكنها التعايش معه، وبناء أسرة لتنجح نجاحاً كاملاً في زواجها دون أخطاء تذكر. 
وبناءاً على قصص الأربع فتيات فنستطيع أن نفهم مغزى تلك الرواية، وتأكيدها الشديد على أن هناك فتيات يقعن ضحايا لتفكير أباء، وأجداد خاطئ يساعد على قمع طموح الفتيات في فعل أي شيء، وينظر للمرأة على أنها أداة إما للجنس أو للإنجاب فحسب.
 
روايات وحكايات رجاء الصانع في رواية فتاة الرياض
 
ضمن ما دار في الرواية سألت سديم عما إذا كان علم وثقافة المرأة نعمة أم نقمة لتجيبها ميشيل صديقتها بأن في جميع الأحوال تتكون عقليات الرجال من طينة واحدة.
وأثناء الرواية نكتشف أن السيدة أم نوير التي تزوجت من رجل، ورزقت ولداً تسمية نوري قد مات زوجها لتواجه قيم المجتمع المنغلق وحيدة، وقد فرض عليها قيود لا حصر لها بسبب عيشها وحيدة بعد موت زوجها، وقد عانت الأرملة من نفس القيود التي تعانيها الفتاة التي لم تتزوج من قبل، وكأن النساء لسن عاقلات كفاية للتحكم بزمام حياتهن دون تدخل من المجتمع الذي يزيد من المشكلات بدلاً من حلها.
كما أكدت تلك الرواية على رفض صفات، وأفعال عديدة من الرجال، ومن ضمنها الخيانة، وانعدام الأخلاق، وطلاقه زوجته دون سبب، والنظر إلى المرأة كأنها هم يجب التخلص منه بدلاً من تقديرها كما كرمها الله، والإسلام.
 
شارك المقالة:
165 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook