هذا كلام الله فعلا

الكاتب: المدير -
هذا كلام الله فعلا
"هذا كلامُ الله فعلاً

 

كان الشاعر عند العرب قديمًا هو لسان القبيلة المتحدث عن أمجادها والمخبر عن مكارمها والمعلي من شأنها، والمدافع عنها والذابّ عن أعراضها وأحسابها، وبشعره تعلو القبيلة أو تسفل، وكانت العرب آنذاك تحسب للهجاء ألف حساب؛ إذ رب بيت شعر أو أبيات تدني شأن القبيلة إلى آخر الدهر، وبالمقابل ترى في مدح الشاعر لها وتغنّيه بمفاخرها ونفي مذامِّها أعظم الأرباح، وإنما كان هذا لمكان الشعر من قلوب العرب، وسرعة ولوجه في آذانهم، وتعلقه بأنفسهم[1].

 

وقديمًا كان بنو أنف الناقة يَفرَقون من هذا الاسم، حتى إن الرجل منهم يسأل: ممن هو؟ فيقول: من بني قريع، فيتجاوز جعفراً أنف الناقة بن قريع بن عوف بن مالك ويلغي ذكره؛ فراراً من هذا اللقب، إلى أن نقل بغيض بن عامر بن لؤي بن شماس بن جعفر أنف الناقة الحطيئةَ من ضيافة الزبرقان بن بدر إلى ضيافته وأحسن إليه فقال الحطيئة:

قالتْ أُمامَةُ: لا تَجْزَعْ، فقلت لها:
إِنَّ العَزاء وإِنَّ الصَّبْرَ قد غُلِبا
سِيرِي أُمامَ، فإِنَّ الأَكْثَرِينَ حَصىً
والأَطْيَبينَ إِذا ما يُنْسَبُونَ أَبا
قَوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لِجارهِمُ
شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا
قَوْمٌ هُمُ الأَنْفُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ
ومَنْ يُساوِي بأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبا
قَوْمٌ يَبِيتُ قَرِيرَ العَيْنِ جارُهُمُ
إِذا لَوَى بقُوَى أَطْنابِهِمْ طُنُبا

 

فصاروا بعد يتطاولون بهذا النسب ويمدون به أصواتهم في جهارة. وإنما سمي جعفرُ أنفَ الناقة لأن أباه قسم ناقة جزوراً ونسيه، فبعثته أمه ولم يبق إلا رأس الناقة، فقال له أبوه: شأنك بهذا، فأدخل أصابعه في أنف الناقة وأقبل يجره، فسمي بذلك[2].

 

وممن رفعه ما قيل فيه من الشعر بعد الخمول: المحلَّق، وذلك أن الأعشى قدم مكة وتسامع الناس به، وكانت للمحلق امرأة عاقلة وقيل: بل أم، فقالت له: إن الأعشى قدم، وهو رجل مفوَّه، مجدود في الشعر، ما مدح أحداً إلا رفعه، ولا هجا أحداً إلا وضعه وأنت رجل -كما علمت- فقير خامل الذكر ذو بنات، وعندنا لقحة نعيش بها فلو سبقت الناس إليه فدعوته إلى الضيافة ونحرت له واحتلت لك فيما تشتري به شراباً يتعاطاه؛ لرجوت لك حسن العاقبة، فسبق إليه المحلق، فأنزله ونحر له، ووجد المرأة قد خبزت خبزاً وأخرجت نحياً فيه سمن وجاءت بوطب لبن، فلما أكل الأعشى وأصحابه، وكان في عصابة قيسية، قدم إليه الشراب واشتوى له من كبد الناقة، وأطعمه من أطايبها، فلما جرى فيه الشراب وأخذت منه الكأس سأله عن حاله وعياله فعرف البؤس في كلامه، وذكر البنات، فقال الأعشى: كُفيت أمرهن، وأصبح بعكاظ ينشد قصيدته:

أَرِقْتُ وما هذا السُّهادُ المؤرِّقُ *** وما بيَ من سُقْمٍ وما بِيَ مَعْشَقُ

 

ورأى المحلق اجتماع الناس، فوقف يستمع، وهو لا يدري أين يريد الأعشى بقوله، إلى أن سمع:

نفى الذَّمَّ عن آلِ المحلّقِ جَفْنةٌ
كجابيةِ السّيْحِ العراقيِّ تفهَقُ
ترى القومَ فيها شارعينَ ودونهمْ
من القَوْمِ وِلدانٌ من النّسلِ دَرْدَقُ
لعمري قد لاحت عيون كثيرة
إلى ضوء نار باليفاع تَحرَّق
تُشَبُّ لمقرورَيْن يصطليانها
وبات على النار النَّدَى والمُحَلَّقُ
رَضِيعَيْ لِبَانْ ثَدْيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا
بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لاَ نَتَفَرّقُ
تَرَى الجُودَ يَجْرِي ظاهِراً فَوْقَ وَجْهِهِ
كما زانَ مَتْنَ الهِنْدُوانِيِّ رَوْنَقُ

 

فما أتم القصيدة إلا والناس ينسلون إلى المحلق يهنئونه، والأشراف من كل قبيلة يتسابقون إليه جرياً يخطبون بناته؛ لمكان شعر الأعشى، فلم تمسِ منهن واحدة إلا في عصمة رجل أفضل من أبيها ألف ضعف[3].

 

وممن وضعه ما قيل فيه الشعر حتى انكسر نسبه، وسقط عن رتبته، وعيب بفضيلته: بنو نمير، وكانوا جمرة من جمرات العرب، إذا سئل أحدهم: ممن الرجل؟ فخم لفظه ومد صوته وقال: من بني نمير، إلى أن صنع جرير قصيدته التي هجا بها عبيد بن حصين الراعي، فسهر لها، وطالت ليلته إلى أن قال:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ *** فلا كَعْباً بلغتَ ولا كِلابا

 

فأطفأ سراجه ونام وقال: قد والله أخزيتهم آخر الدهر، فلم يرفعوا رأساً بعدها إلا نكس بهذا البيت، حتى إن مولى لباهلة، كان يرد سوق البصرة ممتاراً فيصيح به بنو نمير: يا جواذب باهلة، فقص الخبر على مواليه، وقد ضجر من ذلك، فقالوا له: إذا نبزوك فقل لهم:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ *** فلا كَعْباً بلغتَ ولا كِلابا

 

ومر بهم بعد ذلك فنبزوه، وأراد البيت فنسيه، فقال: غمض وإلا جاءك ما تكره، فكفوا عنه ولم يعرضوا له بعدها. ومرت امرأة ببعض مجالس بني نمير فأداموا النظر إليها، فقالت: قبحكم الله يا بني نمير! ما قبلتم قول الله عز وجل: ? قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ? [النور:31]، ولا قول الشاعر:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ *** فلا كَعْباً بلغتَ ولا كِلابا

 

وهذه القصيدة تسميها العرب الفاضحة، وقيل: سماها جرير الدماغة، تركت بني نمير ينتسبون بالبصرة إلى عامر بن صعصعة، ويتجاوزون أباهم نميراً إلى أبيه، هرباً من ذكر نمير، وفراراً مما وسم به من الفضيحة والوصمة[4].

 

هذا هو شأن الشعر في الماضي، وأما في الحاضر فلم يعد للشعر ذلك البريق والتأثير، ولكن حلَّ مكانه ما هو أشد منه تأثيراً سلبًا أو إيجابًا، هذا الشيء هو وسائل الإعلام، التي صارت هي الموجِّه للناس تخاطب عقولهم وقلوبهم وعواطفهم وتشكلها على ما تريد، فتكون الأفكار والثقافات والمعتقدات والسلوكيات حسب الأنماط التي تشتهيها. ومما لا شك فيه، أن أكثر تلك الوسائل وأقواها، والسيطرة عليها هو بيد أهل الباطل، الذين ما فتئوا يحاربون الحق وأهله حربًا شعواء لا هوادة فيها، ويسخرون كل طاقاتهم في تشويه الإسلام وأحكامه وفضائله والعاملين به على الحقيقة، حتى صار الحق لدى كثير من الناس باطلاً والباطل حقًا. ومن خلال هذه القصص التي نعرضها في هذا الكتاب وجدنا بعض هؤلاء المهتدين إلى الإسلام ينطقون بكل أسى بأن صورة الإسلام لديهم كانت سلبية ومشوهة بفعل وسائل الإعلام. فصورة الإسلام هي ما وجدوه في وسائل إعلامهم المعادية للإسلام!

 

يقول وليم فرنسيس (يوسف) الأمريكي: فوسائل الإعلام تنقل إليهم صورة غير حقيقية، ولا تنقل إليهم صورة الإسلام الحقيقية، فالتعصب ليس من الإسلام في شيء، ولكن الغرب للأسف لا يرى سوى ذلك[5].

 

ويقول المغني الأمريكي جيرمان جاكسون شقيق مايكل جاكسون-بعد إسلامه-: ومما أعجب له أن الناس العاديين في أميركا يصدقون هذه الحملة الإعلامية الجائرة لجهلهم بحقيقة الإسلام وسماحة هذا الدين. ومن العجيب أيضًا أنه رغم التشابه الكبير بين الإسلام والمسيحية في كثير من الأطروحات إلا أن التشويه الموجه ضد الإسلام أكبر بكثير. وقال أيضًا: إن الحملة الإعلامية الجائرة في أميركا ضد الإسلام والمسلمين لم تقتصر على أجهزة الإعلام المختلفة، بل إن هوليوود عاصمة صناعة السينما الأميركية تحاول في ما تنتجه من أفلام أن تصور للناس أن المسلمين إرهابيون وقتلة وأشرار. ولقد عرفت من خلال تجربتي قبل اعتناقي الإسلام وبعده أن الناس عليهم ألا يصدقوا ما تنتجه هوليوود من أفلام تسيء إلى الإسلام والمسلمين. وأن هذا التشويه يؤلم كل مسلم ويجعله يتمنى لو أنه يستطيع تغيير هذه الصورة بصورة الإسلام الحقيقية إسلام الحضارة والنور، إسلام التسامح والإخاء[6].

 

والمشكلة أن حرب التشويه لم يقتصر تأثيرها على أولئك البعيدين عن الإسلام الذين لم يعرفوه إلا من خلال وسائل الإعلام، بل لفحت بأوارها بعض المنتسبين إلى الإسلام وللأسف.

 

فلهذا كان على الإنسان العاقل -سواء كان مسلمًا أم غير مسلم- إذا أراد الوصول إلى الحقيقة أن يبحث عنها في مصادرها الأصلية، وأن لا يجعل وسائل الإعلام المعادية للحق والفضيلة هي مصدر اعتقاده وفكره وسلوكه. كما أن علينا نحن المسلمين أن نسعى جاهدين إلى إيصال صورة الإسلام الناصعة إلى الناس كما هي عليه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليست الصورة التي تمليها علينا ضغوطات الواقع ومحاولة استرضاء الناس بسخط الله تعالى.

 

من الأمثلة الدالة على تشويه الإسلام في العقلية الأوروبية جراء وسائل الإعلام: قصة الشاب الفرنسي: لويك قبل إسلامه.

لويك شاب فرنسي عمره 24 عامًا- حين اللقاء به-، ولد في جزيرة (المارتينيك) وهو طالب دكتوراه في العلوم الإنسانية، كان أبواه يحذرانه من الأديان غير النصرانية، إضافة إلى تحذير الواقع كذلك.

 

لكن الله من عليه بالإسلام رغم كل ذلك، وكان للقرآن دور كبير ساقه إلى الإسلام.

يقول عن غايته من الدين: بالنسبة لي الأهم في الدين الإصلاح الذاتي والمسار الشخصي، إنها العلاقة المباشرة التي يمكن أن تكون بيننا وبين خالقنا.

 

كان قبل الإسلام نصرانيًا غير ملتزم بالنصرانية هو وأبوه لكن أمه كانت ملتزمة بها، وكان قبل إسلامه يعادي الإسلام، وكان يستغرب من المسلمين أنهم لا يشربون الخمر ولا يستمتعون بالحياة، ويقول: لماذا لا يكونون كبقية الناس؟!.

 

يقول عن أول الطريق: قبل أن أتعرف على الإسلام كانت صورته لدي موجهة من قبل وسائل الإعلام. وكان هذا هو الاتصال الوحيد مع الإسلام الذي كان دينًا غير معروف بالنسبة لي، كانت نظرتي له سلبية للغاية خاصة من جانب الحقوق الشخصية والعلاقات مع النساء أيضًا. ولأني كنت أعيش في (المارتينيك) فقد كنت معزولاً وبعيداً عن أي اتصال بالإسلام، وحين وصلت إلى فرنسا بعد الثانوية بدأت ألتقي ناساً مسلمين، وأول من سكن معي في الجامعة طالب يمني، وكان أول مسلم خالطته في حياتي، وعشت معه يوميًا، لقد كنا نتحدث كثيراً، ولكن للأسف لم يكن مواظبًا على أركان الدين كما يجب. ولكن رغم ذلك تحدثنا عن الإسلام ودفعني ذلك لمعرفة المزيد، وعندما تحدثت معه تعجبت من قرب قصص القرآن من القصص التي كنت أسمعها في الكنيسة حتى قلت: أدم عليه السلام موجود عندكم أيضًا؟! وهنا بدأت أهتم بالإسلام ودفعني ذلك للعودة إلى ديني الأول. وهنا أدركت أن هناك رسالة أصلية تم تغييرها بمرور الوقت. وأردت فعلاً أن أعثر على هذه الرسالة.

 

وكان قد تعلم اللغة العربية قبل إسلامه، وكان يتعجب أن الإسلام شيء والمسلمين شيء آخر! ولما كان الدين لديه شيئًا جيداً فإنه لا يرغب بأخذه عن أهله وعمن عندهم أخطاء حتى لا يأخذ أخطاءهم معه، فقرر تعلم اللغة العربية حتى يقرأ لنفسه ويتعلم لنفسه وليس عن الناس. ويرغب أن يكون حراً في دينه؛ لأنه من قبل كان في الديانة النصرانية يتعلم عن الناس ويقول الناس: هذا هو الحق. يقول: فكنت لا أحب أن أعيش الشيء نفسه في الإسلام.. ولهذا انتهزت الفرصة للدراسة خارج فرنسا لعام واحد فذهبت إلى مصر. وفي مصر بقيت سنة دراسية كاملة.

 

يقول عن صعوبة اللغة العربية عنده وغرضه من تعلمها وفي البداية كان تعلم العربية صعبًا نوعًا ما؛ لأن كل شيء كان جديداً بالنسبة لي، ولكني استخدمت القرآن كثيراً وإن لم أكن مسلمًا حتى أتعلم اللغة العربية جيداً، وتعلمت العربية؛ لأن القرآن في قلب اللغة العربية، فأحببت أن أقرأ القرآن بلغته التي نزل بها وليس الترجمة.

 

وعندما قرأ القرآن تساءل: لماذا لا أكون من أهل الجنة فأفوز فوزاً عظيما؟!.

يقول عن أول سطوع النور في قلبه : كنت في مصر في الباص وقد حملت القرآن على الموبايل فسمعت سورة البقرة وإن كنت لا أفهم كثيراً. وبعد ربع ساعة من السماع سمعت قوله تعالى: ? إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ?. فأحسست بشيء غريب قوي جداً. وهذا الذي فهمت فقلت في نفسي: من هو الذي يقدر ويقول: إني أعلم وأنت لا تعلم، فتأكدت أن هذا كلام الله فعلاً. وأن الله يكلمني في الوقت ذاته في هذه اللحظة بالذات عرفت أن القرآن هو قلب الإسلام وبقبولي القرآن يجب علي أن أقبل الإسلام.

 

يقول: وفي مدرستي بمصر كانت هناك أخت ألتقيها دومًا حيث كانت في صفي وأتذكر أني كنت أمازحها أحيانًا لأختبر ردة فعلها وأسألها عن العيش بخمار، وأحكي لها القصص التي تروجها وسائل الإعلام. فكانت إجابتها بقولها في كل مرة: الحمد لله. لقد كانت سعيدة لكونها مسلمة؛ ولهذا سألت نفسي عن السبب. نعم، لقد كنت مقتنعًا بأن هناك مشاكل تخص حقوق الإنسان، وضغوطات على النساء. وشيًئًا فشيئًا كان المسلمون في هذه المدرسة يوجهونني لمشاهدة فيديوهات على اليوتيوب أثناء أحاديثنا. وانطلاقًا من هنا تمكنت من اكتشاف مكونات الإيمان عند المسلمين، واكتشفت أيضًا الحياة بعد الموت والجنة والحساب والأفعال السيئة والأفعال الحسنة. واستمر في بحثه ونقاشه مع المسلمين حتى كانت لحظة النور.

 

يقول عن يوم نطقه بالشهادة: واصلت مشاهدة الفيديو وفي لحظة معينة وحين بدأت بسماع آيات من القرآن لا أذكرها. ولكن الآيات كانت تتحدث عما سيلقاه أهل الجنة بسبب أعمالهم الخيرة على الأرض، فشعرت أن روحي صرخت داخلي لقد شعرت بصرخة.

 

وعن دخوله في الإسلام يقول: سبحان الله فبعد عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة من سماعي لتلك الآيات تقدمت نحوي مجموعة من الأخوات وقلن لي: إذا كنت تريد أن تكون مسلمًا فتعال نذهب إلى الجامع وتنطق بالشهادة، فذهبت إلى جامع الأزهر ونطقت بالشهادة، فلما أسلمت أحسست أني خرجت من المشاكل.

 

يخبر عن نفسه أن من الآيات التي أثرت عليه قوله تعالى: ? اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ? [الفاتحة: 6].

يقول: فإننا لن نستطيع أن نقترب من الإسلام إلا بإذن الله، وعندما أقرأ سورة الفاتحة أشعر بالأمل.

 

ويقول عن أثر الإسلام والقرآن على حياته: وبعد اعتناق الإسلام وبصراحة وهذا شيء أقوله لأول مرة: لم أواجه أبداً فترات عصيبة، أو فترات حزينة أو أوقات ألم كبير. حين قرأت القرآن شعرت بأنه كتب لأيامنا هذه، علماً بأنه يعود إلى ما قبل 1400 سنة. لقد فاجأني هذا وأثر في. تصوروا أن أناسًا يقرأون هذا الكتاب منذ مئات السنين ومقتنعون به، قدرة الله هذه أثرت فيَّ وكشفت عن عيوبي ولقد أثَّرت فيَّ حقاً[7].

 

إنها إرادة الله تعالى التي لا يقف أمامها شيء، لقد أسلم لويك رغم عقبات الموروث العائلي، والتشويه الإعلامي، واتخذ القرار الشجاع، فاهتدى إلى الحق، وأطفأ تحت ظلال القرآن الوارفة حرَّ الشهوات المحظورة، ولفح الآلام والأحزان المحرقة، وسلك الصراط المستقيم، وأفرد بعبادته الذي قال له: ? إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ? [البقرة: 30].

 

دروس من قصة الهداية:

1- معرفة عظم الحرب الإعلامية التي تسَّعر ضد الإسلام والمسلمين.

2- استغلال المسلم وسائل الإعلام المتاحة للتعريف بالإسلام على صورته النقية.

3- بيان أثر القرآن الكريم على من تدبره ولو كان كافراً.

4- حرص المسلم على هداية من يعرف من غير المسلمين بالوسائل المناسبة.

5- إن وسائل الإعلام المتاحة للفرد والتقنية الحديثة مجال رحب للدعوة إلى الحق وهداية الحائرين.




[1] العمدة في محاسن الشعر وآدابه، ابن رشيق القيرواني (ص: 10).

[2] المصدر السابق (ص: 11).

[3] العمدة في محاسن الشعر وآدابه، ابن رشيق القيرواني (ص: 11).

[4] المصدر السابق (ص: 11).

[5] رجال ونساء أسلموا، عبدالرحمن محمود (1/ 390).

[6] المصدر السابق (1/ 373).

[7] فرَّغت القصة من حلقة في برنامج: بالقرآن اهتديت بتصرف.


"
شارك المقالة:
6 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook