وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير

الكاتب: المدير -
وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير
"? وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ? [سبأ: 45]

 

آية كريمة تدفع سامعَها إلى التوقُّف عندها وتأمُّلِها وتدبُّرها؛ فقد جلت لنا خبرًا وحقائقَ من المهم والواجب درسُها وتعلُّمها والاعتبار منها؛ حيث تعرض لنا هذه الآيةُ الكريمة حال الإنسان وتصرُّفَه وفعله تجاه آيات الله عز وجل، وتحديدًا الإنسان المكذِّب.

 

إذًا هي حالةٌ من الجحود والرفض، والبُخل والجمود، والنسيان والانصراف عن آيات الله عز وجل، وما يترتَّب على ذلك من رفضٍ للتعاطي والتعامُل معها، بسطًا وطرحًا، وتفكُّرًا وتعقُّلًا واستنتاجًا.

 

إذًا هي حالة لم يسمح الإنسان لنفسه ولم يمنحها حتى فرصة طرح وبسط وعرض آيات الله عليه بالتفكُّر والتأمُّل والدرس المولِّد للاستنتاج والحُكم والإقرار.

 

إذًا هي آيةٌ تُنبِّه سامعها وقارئها إلى حالة المكذِّب وفعله، وتُذكِّره وتدعوه إلى ضرورة عدم الوقوع في نفس الخطأ، وتُحذِّره من خطورة ذلك عليه وعلى مصيره ومساره في هذه الحياة الدنيا، وتُعلِّمه درسًا وعبرة يتحقَّق من خلاله السلوكُ والفعل المتَّسم بالتعقُّل والتفكُّر، والتأمُّل والتدبُّر الواعي، المبتعد عن الانشغال والاستكبار، والجحود والرفض لآيات الله عز وجل.

 

وكأن المكذِّب حرَمَ ومنَع نفسه من خير وعطاء طبيعيٍّ فطري فيه؛ نتيجة الغفلة والانشغال، وهذا له تأثير بالغ فيه وفي مصيره.

 

إذًا هي آيةٌ كريمةٌ تُذكِّرنا، وتُبيِّن لنا أسباب التكذيب، وحال وفعل المكذِّب، وتدعونا إلى ضرورة الاعتبار والتنبُّه إلى ذلك؛ حتى لا نكون من المكذِّبين، وذلك بطرح ما يجب أن يكون من فعلٍ وتعامُل تجاه آيات الله عز وجل.

 

إذًا هي آيةٌ كريمةٌ تدعونا إلى التفكُّر والتأمُّل في آيات الله عز وجل، وما يستتبع ذلك من استنتاج وحكم واعٍ جديٍّ سليم منطقي، تتحدَّد من خلاله عقيدةُ الإنسان وعمله وَفق منهج، قد يرى الإنسان من خلاله مدى توازنه وسلامته وصحَّته، فطرة وراحة وطُمأنينة، تُبشِّر الإنسان بسلامة وسعادة وأمن المصير.


"
شارك المقالة:
2 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook