يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف

الكاتب: المدير -
يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف
"يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف

 

قال تعالى: ? الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ? [التوبة: 67].

صنف خبيث من الناس يتقن، بل ويتفنَّن في تلك الأساليب الشيطانية، لصرف الناس عن الخير، وحضِّهم على فعل المنكر، ذلك نهج حياتهم، وأعجب من ذلك، أنهم زيَّنوا لكثير من المسلمين ذلك، فوقع في هذا الإثم من أصابتهم الغفلة، واستولى عليهم البَلَهُ، وجَنَت عليهم السَّذاجة.

إنهم لا يتخيلون أي معروف إلا ونهوا عنه، وحاولوا الحيلولة بين فعله وبين المؤمنين.

 

راقَبُوا المساجد، وشدَّدوا الحصار على ما يُقال فيها، بينما لم يستطيعوا - عفوًا - لم يفكِّروا فيما يدور في البِيَعِ والأديرة والكنائس، ولا يجرؤون على ذلك.

 

منعوا حكم الله تعالى، وشوَّهوا صورته، وحالوا بين الناس والوصول إليه. حاربوا الحجاب، وباركوا التبرج والسفور. حاربوا الفضيلة، وشجَّعوا اللهو والرقص والاختلاط. دافعوا عن الرِّبا، وحاربوا كل اقتصاد يقوم بنيانه على تقوى من الله تعالى...

 

إن الشياطين لم يكتفوا بوقوعهم في الإثم، وانغماسهم في الشرِّ والشهوات، بل دَعَوْا وتمنَّوْا أن يقع المسلمون في الإثم مثلهم، ? وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ? [النساء: 89].

 

وهي صفة تسقط عنهم خيرية الأمم، ? كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ? [آل عمران: 110] ، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة ملازمة لأهل الإيمان من خير أمة أخرجت للناس، فهم على النقيض تمامًا، ويظهر ذلك جليًّا في محاربتهم وسخريتهم من كل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويريدونها حرية وإباحية.


"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook